وثيقة صينية مسربة: "كورونا" تفشى في 230 مدينة بينها ووهان

كشفت مجموعة بيانات لحالات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أصدرتها الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع، التابعة للجيش الصيني، والتي تم تسريبها إلى مجلة "فورين بوليسي"، أن فيروس "كورونا" تفشى في 230 مدينة منها ووهان، وقدمت الوثيقة نظرة ثاقبة حول كيفية قيام بكين بجمع بيانات الفيروس المستجد عن سكانها. وتتطابق المعلومات الرسمية المنشورة على الإنترنت مع المعلومات المسربة، إلا أن الأولى أقل تفصيلاً بكثير.
 
وعلى الرغم من أنها ليست شاملة، تماماً، إلا أن البيانات غنية بشكل لا يصدق؛ إذ تظهر أن هناك أكثر من 640 ألف تحديث للمعلومات، تغطي ما لا يقل عن 230 مدينة؛ وبعبارة أخرى، يوجد في الجدول البياني 640 ألف صف، يوضح عدد الحالات في مواقع محددة، وقت جمع البيانات .

ويتضمن كل تحديث عدد خطوط الطول والعرض للحالات "المؤكدة"، في الموقع، في تواريخ تتراوح من أوائل فبراير إلى أواخر أبريل.

ولكن الأهم من ذلك، يمكن أن تكون البيانات المسربة، بمثابة مجموعة قيمة من المعلومات لأخصائيي الأوبئة وخبراء الصحة العامة، في جميع أنحاء العالم، وهي مجموعة بيانات لم تشاركها بكين مع المسؤولين أو الأطباء الأميركيين.

وبالنسبة للمواقع داخل وحول مركز التفشي، في ووهان، بمقاطعة هوبي، تتضمن البيانات، أيضاً، الوفيات وأولئك الذين "تعافوا". ومن غير الواضح كيف تم تعريف "مؤكد" و"تعافى"، من قبل مؤلفي مجموعة البيانات. ومثل الدول الأخرى، قامت الصين بتحديث طرق العد، كما هو موضح في منتصف فبراير عندما ارتفعت حالات هوبي، المبلغ عنها، لأن المسؤولين أعلنوا أنهم يشملون المرضى الذين تم تشخيصهم بفحوصات التصوير المقطعي المحوسب.

وتشير البيانات المسربة إلى حالة واحدة من الفيروسات التاجي في  "كي إف سي"، في مدينة "دينجيانغ" الشرقية، في 14 مارس، على سبيل المثال، في حين شهدت كنيسة في عاصمة مقاطعة هاربن شمال شرق البلاد حالتين، في 17 مارس. والبيانات لا تتضمن أسماء الأفراد الذين أصيبوا بالمرض أو ماتوا، ولم يكن بالإمكان التحقق من تقارير الحالات في مجموعة البيانات بشكل مستقل.

وبحسب موقعها على الإنترنت، فإن الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع، ومقرها مدينة تشانشا، بوسط الصين، "تحت القيادة المباشرة للجنة العسكرية المركزية"، وهي الهيئة التي تشرف على الجيش الصيني. ولعب الجيش دوراً كبيراً في التعبئة ضد الفيروس الجديد.

إلى ذلك، لن تكون قاعدة البيانات متاحة للجمهور، الآن، لأسباب أمنية، في وقت يتم فيه استكشاف طرق إتاحة البيانات للباحثين الذين يدرسون انتشار فيروس.

طباعة