إنجاز جديد: اكتشاف نوع من الخلايا له دور حاسم ضد «كورونا»

اكتشفت مجموعة من الباحثين من المعهد الفلمنكي للتكنولوجيا (VIB) وجامعة «غنت»، نوعاً جديداً، من الخلايا في الجهاز المناعي للجسم، لم يكن معروفًا من قبل، والذي يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في مكافحة التهابات الجهاز التنفسي، بما في ذلك الفيروس التاجي «كوفيد 19».

ومن خلال العمل مع مجموعة من العلماء الدوليين، اكتشفت فرق البحث وجميعهم من مركز المؤسستين العلميتين، نوعًا جديداً من الخلايا، والذي يقوم بعمله في تمويه.

وتبدأ القصة برد فعل الجسم على العدوى، عن طريق تنبيه الإنذار للغزو، بالتسبب في الالتهاب والحمى. وهذه هي علامات أن الجهاز المناعي للجسم يعمل بالفعل.

ويحتوي الجهاز المناعي على أنواع مختلفة من الخلايا، لكن «الجنرالات» في الجيش، إذا جاز التعبير، هم الخلايا التغصنية (DC)، التي تلتقط المواد من الخلايا الغازية- البكتيريا أو الفيروسات، وتقدمها إلى الخلايا المناعية الأخرى، والمعروفة باسم «وحيدات»، حتى تتمكن من التعرف على الخلايا الغازية وقتلها.

ويتم استخدام الخلايا الأحادية في بعض علاجات السرطان لمهاجمة الخلايا السرطانية وتدميرها بنفس الطريقة.

ودرس العلماء الفئران المصابة بعدوى الجهاز التنفسي الفيروسي، باستخدام التكنولوجيا، للحصول على صورة دقيقة للجينات النشطة لخلايا الجهاز المناعي، لتحديد نوع الخلية.

واكتشفوا أن ما اعتقدوا أنه «وحيدات» هو في الواقع نوع جديد من الخلايا التغصنية.

ويقول مدير مركز أبحاث الالتهابات، البروفيسور لامبرشت، «كانت هذه مفاجأة كبيرة لنا،» متابعاً، «لقد تعلمنا جميعاً أن الخلايا أحادية الخلية DC تقدم نفسها على أنها أفضل المستضدات أثناء حدوث الالتهاب، والآن يمكننا أن نظهر أنه في الواقع هناك نوع جديد من الخلايا التغصنية الهجينة التي تقوم بكل العمل،» موضحاً، «هذا يغير ما نعرفه عن الجهاز المناعي ويوفر رؤى جديدة مهمة للالتهابات التنفسية الفيروسية وغيرها من الأمراض الالتهابية.»

وأوضح عضو آخر في الفريق، وهو البروفيسور مارتن جيليامز، «كان هذا ممكنا، فقط، من خلال العمل الجماعي، وفي نهاية المطاف، أدت بصمة الخلايا الأحادية إلى إيضاح الكثير من المسائل،والعديد من النتائج المتناقضة، في السنوات العشرين الماضية، أصبحت فجأة أقل غموضا.»
 

طباعة