الفلسطينيون اكتفوا بالمبادرات المحلية للوقاية من «الفيروس»

إسرائيل تتعمد إهمال البلدات العربية في إجراءات مكافحة «كورونا»

صورة

تواجه البلدات العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، والواقعة تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية، حملاً ثقيلاً في مواجهة فيروس كورونا المستجد، حيث تتعمد الحكومة الإسرائيلية إهمال واستثناء الفلسطينيين في هذه البلدات من الإجراءات الوقائية لمجابهة تفشي الفيروس.

ويشمل هذا الاستثناء الذي يتعرض له ما يقارب 5000 فلسطيني، الفحوص الطبية، والحجر الصحي، والإجراءات المهمة للوقاية من الإصابة بالمرض الخطير وانتشاره، إلى جانب النقص الحاد في توفير المعدات والعلاج اللازم والمخصص للبلدات الفلسطينية، وعدم تخصيص عيادات ومراكز علاجية خاصة للكشف عن مصابي كورونا، مثلما حصل في المجتمعات والبلدات التي يقطنها الإسرائيليون، في ظل تفاقم الأزمة الصحية للوباء في إسرائيل.

وقد سجلت إسرائيل حالتي وفاة بفيروس كورونا ليرتفع عدد حالات الوفاة إلى 10 بينما ارتفع عدد المصابين إلى 3035 حالة، حسب اخر احصاء صدر مساء امس.

وأشارت الوازرة فى بيان نشرته إلى ارتفاع عدد الإصابات فى البلاد إلى 2666، منهم 39 حالة خطيرة، 68 حالة متوسطة، وتماثلت 68 حالة أخرى للشفاء.

تجاهل متعمد

ويؤكد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، يوسف جبارين، ممثل القائمة العربية المشتركة للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد تجاهل البلدات الفلسطينية في الجليل الفلسطيني والمثلث والنقب، من إجراءات مواجهة كورونا التي تجريها في البلاد.

ويقول جبارين إن الفلسطينيين في البلدات العربية يبلغ عددهم ما يقارب ربع سكان إسرائيل، ورغم ذلك لا يحصلون على الإجراءات والخدمات الكافية اللازمة لمواجهة كورونا، حيث تعاني تلك البلدات من نقص حاد في توفير أجهزة ومعدات الكشف عن الفيروس، وكذلك العلاجات المكثفة.

غياب المساواة

ويتابع جبارين حديثه، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً «في الجلسة المنعقدة بالكنيست يوم الإثنين 23 من شهر مارس لعام 2020، طالبت بتوفير الفحوص الطبية اللازمة في بلداتنا العربية، وكذلك توفير أجهزة الفحص الّتي تكشف عن المرض، كما طالبت بتجهيز البلدات العربية استعداداً لأي تفاقم محتمل بانتشار وباء كورونا، وهذه القضايا طرحناها أيضاً أمام وزارة الصحة الإسرائيلية، ومنظمة نجمة داوود الحمراء الإسرائيلية، ورغم ذلك فإن البلدات العربية لا تحظى حتى اللحظة بالمساواة في الحصول على الخدمات الصحية، مقارنة مع البلدات اليهودية». ووفقاً لجبارين، فإن الحكومة الإسرائيلية افتتحت مركزاً كبيراً للفحوص في مناطق يهودية رئيسة لمواجهة فيروس كورونا، دون أن يتم ذلك في البلدات الفلسطينية، وذلك في إطار عدم تطبيق المساواة بين اليهود والفلسطينيين في إجراءات مجابهة كورونا، تتحمل مسؤوليته وزارة الصحة الإسرائيلية. ويشير جبارين إلى أن وزارة الصحة الإسرائيلية لم تُقم حتى الآن ولو عيادة طبية واحدة في البلدات العربية للكشف عن المصابين بفيروس كورونا، في الوقت الذي تقيم فيه 47 عيادة بالبلدات اليهودية.

تكاتف اجتماعي

وأمام خطر تفشي فيروس كوفيد-19، في البلدات العربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بعد انتشاره في المدن الإسرائيلية، لم يقف الفلسطينيون مكتوفي الأيدي أمام الإهمال الإسرائيلي المتعمد تجاههم، إذ تشهد البلدات الفلسطينية حالات تكافل اجتماعي، من خلال تنظيم أحزاب عربية ومجالس محلية ومتطوعين، مبادرات اجتماعية لمواجهة الفيروس. وظهرت حالات التكافل الاجتماعي هذه مع دخول المواطنين الحجر المنزلي، حيث تشمل توفير منتجات غذائية وتوزيعها على الأسر الفقيرة وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، وإقامة مراكز علاجية وإغاثية في البلدات العربية بالمثلث والجليل الفلسطيني، والنقب، إلى جانب تقديم مساعدات نفسية، واستشارات.


وزارة الصحة الإسرائيلية لم تُقم ولو عيادة واحدة في البلدات العربية، للكشف عن «كورونا»، في حين أقامت 47 عيادة بالبلدات اليهودية.

طباعة