الصين لن ترفع الحجر المفروض على ووهان قبل 8 أبريل

    ازدحام واختناقات مرورية بعد فتح مقاطعة هوباي أبوابها مجدداً

    مسافرون بمحطة السكك الحديدة في بكين يعتزمون الانتقال إلى مقاطعة هوباي. أ.ب

    مع إعادة فتح أبوابها، أمس، بعد شهرين من الحجر بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، تشهد مقاطعة هوباي الصينية ازدحاماً شديداً في القطارات والحافلات واختناقات في حركة السير، فيما لن يرفع الحجر المفروض على 11 مليون نسمة قبل الثامن من أبريل.

    وأمام محطة ماشينغ المدينة التي تضم 800 ألف نسمة اصطف حشد يرافقه أطفال تحت المطر ليتمكن من شراء بطاقة سفر ومغادرة المقاطعة المنقطعة عن أنحاء البلاد منذ نهاية يناير.

    ولم تسمح السلطات المحلية لفريق من وكالة «فرانس برس» بالخروج من محطة القطارات للتحدث إلى المسافرين.

    وكانت الحكومة الصينية أعلنت، أول من أمس، أن القيود على التنقلات سترفع ببعض الشروط اعتباراً من منتصف الليل لكامل مقاطعة هوباي باستثناء كبرى مدنها ووهان، حيث ظهر الفيروس في نهاية 2019 قبل أن ينتشر في جميع أنحاء العالم.

    ولن يرفع الحجر المفروض على 11 مليون نسمة قبل الثامن من أبريل.

    ويبلغ عدد سكان المقاطعة 50 مليون نسمة وشهدت الانتشار الأكبر للوباء الذي أدى إلى وفاة نحو 3300 شخص في الصين، من أصل أكثر من 80 ألفاً أصيبوا بالفيروس.

    وتم فرض إغلاق المقاطعة قبل العطلة الطويلة لرأس السنة الصينية التي عاد فيها ملايين العاملين المهاجرين في مدن شرق البلاد وجنوبها إلى مناطقهم الأصلية.

    النتيجة هي أن آلاف المهاجرين ينتظرون بقلق إمكانية عودتهم إلى أماكن أعمالهم التي يعيلون منها عائلاتهم.

    وفي هوانغانغ التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة وكانت من أكثر المدن تأثراً بالوباء، ينتظر عمال وهم يحملون حقائبهم الصعود إلى حافلات لمغادرة الإقليم، كما يظهر في صور نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة.

    وصرح أحد هؤلاء لوكالة فرانس برس بأنه عائد إلى وينتشو المدينة الساحلية الواقعة في شرق البلاد. وقال «كنت عالقاً في المنزل هنا في هوباي منذ شهرين».

    وإلى جانب النقل بالقطارات والحافلات، يفترض أن تفتح ثلاثة مطارات في الإقليم أبوابها الأربعاء، لكن مطار ووهان ليس بينها. وأوضحت السلطات أن حرية التنقل تشمل الأشخاص الأصحاء فقط، وهذا ما يجب أن تتم المصادقة عليه الكترونياً عبر أرقام مشفرة باللون الأخضر مسجلة على هواتفهم.

    وسيسمح للقطارات بنقل ركاب إلى ووهان اعتباراً من السبت.

    ومازالت مغادرة المدينة ممنوعة، لكن نحو 30 طريقاً مؤدية إلى ووهان أعيد فتحها أمس، أمام سائقي السيارات الذين يحملون الرقم المشفر الأخضر، كما ذكرت وسائل الإعلام الصينية التي نشرت صوراً لصفوف الازدحام الطويلة على الطرق.

    وتمكن بعض السكان الذين منعوا منذ شهرين من العودة إلى المقاطعة، من القيام بذلك صباح الأربعاء.

    وقبل أن تنزل في محطة ماشينغ، أوضحت غو واي التي تعمل مدرسة لفرانس برس، أنها اشترت من بكين أول بطاقة قطار تمكنت من الحصول عليها.

    وهي المرة الأولى التي تعود فيها إلى هوباي منذ فرض الحجر على المقاطعة. وقالت «كان الأمر قاسياً جداً».

    وفي جميع أنحاء البلاد، لم تسجل أي إصابة من منشأ محلي الأخيرة، لكن 47 إصابة «مستوردة» من الخارج رصدت، ما يرفع عدد هذه الإصابات إلى 474.

    وسجلت أربع وفيات جديدة بينها ثلاث في هوباي.

    وتراجع انتقال العدوى بشكل كبير في الشهر المنصرم في الصين التي تقدمت عليها إيطاليا في عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد.

    ويثير تسجيل إصابات لدى أشخاص قادمين من الخارج مخاوف من انتشار الفيروس مجدداً. وقد فرضت مدن عدة قواعد صارمة للحجر الصحي على القادمين الجدد.

    وهذه هي الحال بين التي مازالت تطالب بحجر لمدة 14 يوماً على الزوار القادمين من الخارج أو من إقليم آخر. ولايزال الأشخاص القادمون من هوباي ممنوعين من دخول العاصمة الصينية.


    -آلاف المهاجرين ينتظرون بقلق إمكانية عودتهم إلى أماكن أعمالهم التي يعيلون منها عائلاتهم.

    - 30

    طريقاً مؤدية إلى ووهان أعيد فتحها أمس أمام سائقي السيارات الذين يحملون الرقم المشفر الأخضر.

    طباعة