عدد ضحايا الفيروس تجاوز 6000 حالة وفاة

    إغلاق وعزل ذاتي وحظر دخول على مستوى العالم لمكافحة «كورونا»

    الشرطة البولندية عند نقطة حدودية مع ليتوانيا قبل إغلاق الحدود للحد من انتشار «كورونا». أ.ف.ب

    انضمت فرنسا وإسبانيا إلى إيطاليا في فرض إجراءات لتقييد حركة عشرات الملايين، وأمرت أستراليا جميع الأجانب القادمين إلى البلاد بالالتزام بالعزل الذاتي، ووسعت دول أخرى نطاق حظر على دخول أراضيهما، في إطار المساعي العالمية لاحتواء وباء «كورونا» الذي سجل حتى أمس أكثر من 6000 حالة وفاة في العالم.

    وتفصيلاً، دفع إقبال المستهلكين على الشراء بدافع الذعر في أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا القيادات للدعوة إلى التزام الهدوء إزاء انتشار فيروس كورونا الذي أصيب به أكثر من 156 ألف شخص على مستوى العالم، وتجاوز عدد ضحاياه 6000 شخص، بعد إعلان إسبانيا تسجيل 105 حالات وفاة خلال 24 ساعة على أراضيها، وذلك وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية.

    وفي المجمل، تُوفي 6036 شخصاً من أصل 159 ألفاً و844 إصابة مسجّلة في العالم. وفيما لاتزال الصين الدولة التي سجّلت أكبر عدد وفيات (3199)، إلا أن الوباء بات يتفشى بسرعة في أوروبا، مع 1907 حالات وفاة، بينها 1441 في إيطاليا، و288 في إسبانيا، وهما الدولتان الأكثر تأثراً بالوباء في القارة.

    وفرض عدد من الدول حظراً على التجمعات الكبيرة، وأوقفت الأنشطة الرياضية والثقافية والدينية، في الوقت الذي حث فيه خبراء الطب الناس على الالتزام بـ«التباعد الاجتماعي» للحد من انتشار الفيروس.

    وحث المستشار النمساوي الناس على عزل أنفسهم، وأعلن حظر التجمعات التي تضم أكثر من خمسة أشخاص، وفَرَض قيوداً أخرى على من يسمح لهم بدخول البلاد.

    وكان لانتشار الفيروس أيضاً أثره على الكنائس، وقال الفاتيكان إن قداديس البابا في عيد القيامة ستعقد دون حضور مصلين، في خطوة غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

    وقال رئيس وزراء أستراليا، سكوت موريسون، إن جميع المسافرين القادمين من دول أخرى سيتعين عليهم عزل أنفسهم 14 يوماً اعتباراً من أمس، وإنه سيتم منع السفن السياحية الأجنبية لمدة 30 يوماً، في ضوء ارتفاع الحالات المنسوبة لمصادر عدوى خارجية.

    ودفعت قرارات حظر السفر، وهبوط شديد في حركة السفر جواً على مستوى العالم، شركات الطيران إلى تقليص نشاطها.

    وشددت الصين فحص المسافرين الدوليين القادمين إلى مطار بكين، بعد أن فاق عدد حالات الإصابة الواردة من الخارج عدد حالات العدوى المحلية لليوم الثاني على التوالي.

    وقال مسؤول حكومي من بكين إن أي شخص يصل إلى العاصمة قادماً من الخارج سينقل مباشرة إلى منشأة مركزية للحجر الصحي لمدة 14 يوماً، لملاحظته اعتباراً من 16 مارس.

    وقيدت إسبانيا جزئياً حركة سكانها، البالغ عددهم 47 مليون نسمة، في إطار حالة طوارئ لمدة 15 يوماً، بهدف التصدي للوباء في ثانية أسوأ الدول الأوروبية تأثراً به بعد إيطاليا.

    وقال التلفزيون الإسباني إن عدد الوفيات في إسبانيا من جراء الإصابة بالفيروس بلغ 288 حالة، وعدد الإصابات 6250، وذلك ارتفاعاً من 120 حالة وفاة حتى يوم الجمعة الماضي.

    وقررت فرنسا إغلاق المتاجر والمطاعم ومنشآت الترفيه اعتباراً من أمس، وطلبت من سكانها، البالغ عددهم 67 مليون نسمة، البقاء في بيوتهم، بعد أن تضاعف عدد حالات الإصابة في 72 ساعة.

    وقال رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، إن الحكومة ليس أمامها خيار بعد أن قالت السلطات الصحية إن 91 شخصاً توفوا في فرنسا، وإن عدد الإصابات بلغ الآن 4500 تقريباً. وأضاف «يتعين علينا الحد من حركتنا»، لكن الانتخابات المحلية الفرنسية مضت قدماً.

    وقال وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، إن بريطانيا تستعد لحظر التجمعات الكبيرة، وقد تعزل من تزيد أعمارهم على 70 عاماً لمدد تصل إلى أربعة أشهر، في إطار خطط لمكافحة الفيروس.

    وأعلنت حكومة الأرجنتين منع دخول غير المقيمين فيها ممن سافروا إلى الدول التي بها إصابات مرتفعة بالمرض في الأيام الـ14 الأخيرة.

    واعتباراً من أمس، بدأت كوريا الجنوبية إخضاع الزائرين القادمين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وهولندا لفحوص أشد صرامة، بعد فرض قيود مماثلة على الصين وإيطاليا وإيران.

    وأعلنت إيران، أمس، عن 113 وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ، في أعلى حصيلة وفيات يومية منذ بدء تفشي الوباء في هذا البلد، ما يرفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 724.

    ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، في مؤتمر صحافي متلفز المواطنين إلى «إلغاء كل رحلاتهم، ولزوم منازلهم كي نتمكن من رؤية الوضع يتحسّن في الأيام المقبلة». وأفاد جهانبور عن 1209 حالات إصابة جديدة بوباء (كوفيد 19)، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 13 ألفاً و938 منذ بدء تفشي الفيروس في إيران، الشهر الماضي. من جهته، قرر المغرب، أمس، تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية حتى إشعار آخر بسبب فيروس كورونا، الذي ارتفعت حصيلة المصابين به في المملكة إلى 28 شخصاً في اليومين الأخيرين. كما تقرر منع التجمعات التي يشارك فيها أكثر من 50 شخصاً، وإلغاء جميع التظاهرات الرياضية والثقافية حتى إشعار آخر، فضلاً عن تعليق الدراسة ابتداء من اليوم. وفي الجزائر، كشفت وزارة الصحة الجزائرية، أمس، عن ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) إلى أربع حالات. وقالت الوزارة، في بيان صحافي حسبما أفاد موقع جريدة «النهار» الجزائرية الإلكتروني، إن حالة الوفاة الرابعة تتعلق بامرأة تبلغ من العمر 84 سنة من ولاية البليدة. وأشارت إلى ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 48 حالة. وفي القدس المحتلة، أرجئت محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتهمة الفساد لمدة شهرين، بعدما كان من المقرر أن تبدأ الثلاثاء، على ما أعلنت محكمة في القدس، مشيرة إلى المخاوف المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد. وأوردت المحكمة في بيان أمس «على ضوء انتشار فيروس كورونا المستجد، وبناءً على التعليمات التي تحصر عمل المحاكم بالحالات الطارئة فقط، قررنا إرجاء الجلسة الأولى إلى 24 مايو 2020».

    وأشارت آخر حصيلة لوزارة الصحة الإسرائيلية إلى إصابة 200 شخص بالفيروس. وأعلنت إسرائيل عن إجراءات جديدة للتصدي للفيروس، بينها إغلاق المطاعم والمقاهي، ومنع التجمعات التي تضم أكثر من 10 أشخاص.

    طباعة