أشاد بتجديد الإمارات قاعة الاجتماعات الكبرى بـ «الجامعة» على نفقتها

أبوالغيط يدعو إلى إيجاد حلول عربية لأزمات المنطقة

وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في الدورة الـ153 لمجلس «الجامعة». أ.ف.ب

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، إلى إيجاد حلول عربية للمشكلات والأزمات العربية، مؤكداً أن الجامعة العربية تستطيع القيام بأدوار مفيدة ومقبولة من أجل الوصول للتسويات اللازمة لإنهاء هذه الأزمات، فيما أشاد بإسهام دولة الإمارات في تجديد قاعة الاجتماعات الكبرى بالجامعة على نفقتها الخاصة.

وقال أبوالغيط، في كلمته، أمس، أمام الجلسة الافتتاحية للدورة 153 لمجلس جامعة الدول العربية، على المستوى الوزاري، الذي عقد أمس بالقاهرة، برئاسة الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، يوسف بن علوي: «إنني أدعو، بعد ما يقرب من العقد من الصراع والاحتراب، إلى حلول عربية للمشكلات العربية، وأزعم أننا، بإرادتنا الجماعية، قادرون على الوصول إلى هذه الحلول».

وأكد أن القوى الخارجية لعبت دوراً سلبياً فاقم من النزاعات، في كل من سورية واليمن وليبيا، وأدى إلى إطالة أمدها وفتح جبهات إضافية فيها، حيث زرعت هذه القوى جرثومة الميليشيات التي تحارب بالوكالة، وتتبنى أجندات غير متسقة، بل حتى معادية للدولة الوطنية من حيث المبدأ.

وأضاف: «لقد آن لهذه القوى أن ترفع أيديها عن الأراضي العربية، ففي نهاية المطاف لن تستطيع هذه القوى غير العربية أن تحفر لنفسها وجوداً دائماً على الأراضي العربية، وكل مشروعاتها ومخططاتها إلى زوال، طال الوقت أم قصر».

ووجّه أبوالغيط الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، على إسهامها في تحديث قاعة الاجتماعات الرئيسة بالجامعة العربية على نفقتها الخاصة.

وقال: «أود توجيه كلمة شكر إلى الأخوة في دولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والشكر إلى وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، على ما قدماه من إسهام قيّم وكريم في تحديث هذه القاعة العتيدة، وتطويرها بالشكل الرائع الذي تبدو عليه الآن»، وأضاف «فكل الشكر لكم إخوتنا الأعزاء، وهذا عهدنا بكم دوماً».

ويعد اجتماع الدورة الـ153 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، أول اجتماع يعقد بالقاعة الكبرى بعد أشهر عدة من عملية تحديثها وتطويرها.

بدوره، أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، يوسف بن علوي، حرص بلاده، تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، على الحفاظ على ثوابتها في دعم الجامعة العربية، والتعاون مع جميع الدول العربية لتحقيق أهداف الجامعة وتحقيق تكامل اقتصادي عربي يخدم مصالح الشعب العربي.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها، أمس، عقب تسلمه رئاسة الدورة الـ153 لمجلس الجامعة من جمهورية العراق.

وقال الوزير العماني إن الواجب على مجلس الجامعة العربية النظر في ما وصلنا إليه، والعمل إعادة هيكلة العمل العربي المشترك، والعمل على استعادة الثقة مع جوارنا الإقليمي والقوى العالمية.

وأكد أهمية وضع آليات علمية للاستفادة من التطورات حتى نلحق بالركب العالمي، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون والتكامل مع مختلف شعوب العالم>

وشدّد على أنه من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة، لن تكون هناك قدرة على تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتوفير البيئة اللازمة للتعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد أن حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي هو مصلحة لإسرائيل وللمنطقة وللعالم، وليس أمام إسرائيل من سبيل إلا الدخول في مفاوضات جدية مع الفلسطينيين.

وقال بن علوي إنه لابد للمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته التاريخية، والتحرك لإنهاء هذا الصراع عبر إحقاق الحق.

من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي، محمد علي الحكيم، رئيس الدورة السابقة، حرص بلاده خلال رئاستها لمجلس جامعة الدول العربية، على تحقيق أعلى حالات التعاون والتنسيق والتواصل والتشاور الدائم مع وزراء الخارجية العرب، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، للعمل على دفع وتيرة العمل العربي المشترك باتجاه الدفاع عن القضايا العربية في المحافل الدولية.

• بن علوي أكد أن حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي هو مصلحة لإسرائيل وللمنطقة وللعالم.

طباعة