يعقد في برلين اليوم بمشاركة 11 دولة

مسودة بيان مؤتمر ليبيا تدعو إلى وقف إطلاق النار وحظر توريد الأسلحة

ألمانيا تزيد الإجراءات الأمنية قبيل المؤتمر الدولي حول ليبيا. ■ إي.بي.إيه

أعدت الأمم المتحدة وثيقة داخلية تحدد مسارات دعم ليبيا نحو وقف دائم لإطلاق النار وتطبيق حازم لحظر توريد الأسلحة إليها، ووفقاً للورقة التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، فإن مسودة البيان الختامي لمؤتمر ليبيا المقرر عقده في برلين، اليوم، وتشارك فيه 11 دولة عربية وغربية معنية بالملف الليبي، بالإضافة إلى ممثلين عن أربع مؤسسات دولية وإقليمية، تتضمن ستة بنود، بينها إصلاحات في مجالي الاقتصاد والأمن، إلى جانب وقف إطلاق النار وتطبيق حظر توريد الأسلحة.

وأحال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الورقة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي أخيراً، ومن المقرر أن تستقبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عقب ظهر اليوم، ممثلي الدول الفاعلة في النزاع الليبي، وبينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومن المنتظر أن يشارك أيضاً في المؤتمر رئيس حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

وتوجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على رأس وفد إلى ألمانيا، أمس، للمشاركة في مؤتمر برلين بشأن ليبيا، حيث تلقى دعوة من ميركل للمشاركة في فعاليات المؤتمر الذي يهدف إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع الليبي.

من جانبه، اعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، أن ليبيا تحتاج إلى «وقف كل التدخلات الخارجية في شؤونها»، وقال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: «كل تدخّل خارجي يمكن أن يكون له تأثير مهدئ على المدى القصير»، في إشارة خصوصاً إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في ليبيا الأحد الماضي، بمبادرة قامت بها موسكو وأنقرة.

وأضاف سلامة: «لأن ما لدينا اليوم هو مجرّد هدنة، نريد تحويلها إلى وقف فعلي لإطلاق النار، مع رقابة وفصل بين طرفي النزاع، وإعادة انتشار الأسلحة الثقيلة خارج المناطق المدنية»، وشدد على أنه يجب أن تصمد هذه الهدنة.

وتابع أن مؤتمر برلين الذي يفترض أن يبدأ عند الساعة 14.00 بتوقيت برلين، سيخرج بحزمة بيانات ختامية تتناول دعم وقف إطلاق النار، ودعماً لمؤتمر داخلي ليبي يفترض عقده في جنيف نهاية الشهر.

وعبّر سلامة عن «سعادته» إزاء الهدنة القائمة في طرابلس، مشدداً على «وجوب صمودها» من أجل «الليبيين»، وأعرب عن أمله في أن يشكل مؤتمر برلين فرصة لتحويل الهدنة إلى وقف تام وكامل لإطلاق النار.

واستطرد: «لست متشائماً لأقول إن مؤتمر برلين لن يفيد بشيء، لكنني لا أعتقد أنه سيشكّل نهاية للانقسامات الدولية، ولو تمكنا من خفض الانقسامات والحد منها، خصوصاً الانقسامات الإقليمية التي رأيناها أخيراً، سيكون ذلك جيداً».

وأوضح أن مؤتمر برلين سيخرج بإعلان بين رؤساء الدول يفترض أن يتحوّل إلى قرار لمجلس الأمن الدولي في الأيام المقبلة، ويحدد السبل التي يجب اتباعها في ميادين مختلفة، أولها تدعيم وقف إطلاق النار، وثانيها الالتزام بتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ 2011 والذي لم ينفذ إلى حدّ كبير، ويطال البند الثالث الوضع الأمني، خصوصاً في العاصمة، ومستقبل الميليشيات المسلحة في طرابلس وخارج طرابلس، فضلاً عن البحث في تدابير اجتماعية واقتصادية طارئة في البلاد، ودعم إعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا عبر مؤتمر جنيف.

وأشار إلى أن المؤتمر الليبي الداخلي يفترض أن يضم 13 ممثلاً عن البرلمان الليبي، و13 عن مجلس الدولة الذي يتولى السلطة في طرابلس، بالإضافة إلى 13 أو 14 شخصاً تسميهم الأمم المتحدة من مكونات المجتمع الليبي، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر قد يعقد في نهاية الشهر إذا تمت تسمية المشاركين خلال اليومين المقبلين، وأعرب عن أمله في تشكيل حكومة وحدة وطنية يفرزها الحوار الليبي الليبي، خلال الأسبايع المقبلة.

إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقال بمجلة «بوليتيكو»، نشر أمس، إن «منظمات إرهابية ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقطت حكومة السراج (التي تدعمها أنقرة)»، وأضاف: «ستواجه أوروبا مجموعة جديدة من المشكلات والتهديدات إذا سقطت حكومة طرابلس، ستجد منظمات إرهابية على غرار (داعش والقاعدة)، اللذين منيا بهزائم عسكرية في سورية والعراق، أرضاً خصبة للوقوف مجدداً على أقدامهما»، وأكد أردوغان أن الطريق المؤدي للسلام في ليبيا يمر عبر بلاده.

طباعة