9.7 ملايين شخص صوّتوا لولي عهد أبوظبي

محمد بن زايد القائد الأبرز في العالم العربي خلال 2019

تصدّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نتائج التصويت الذي طرحه موقع «روسيا اليوم»، لاختيار القائد الأبرز في العالم العربي للسنة الماضية 2019.

وصوّت تسعة ملايين و734 ألفاً و963 شخصاً من المشاركين في الاستطلاع، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بما نسبته 68.6% من عدد المشاركين الإجمالي في التصويت، وجاء في المرتبة الثانية ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حيث صوّت له مليونان و219 ألفاً و42 شخصاً، بنسبة 15.6% من عدد المشاركين الإجمالي.

وفي المرتبة الثالثة، جاء العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، بينما حلّ الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في المرتبة الرابعة، وشارك في التصويت، الذي استمر ما يقارب تسعة أيام وانتهى منتصف الليلة قبل الماضية، 13 مليوناً و880 ألفاً و968 شخصاً من مختلف دول العالم.


قلب الوطن

محمد بن زايد يجلس إلى جوار الشاب البنغلاديشي خلال صلاة الجمعة. أرشيفية

على مدار العام الماضي 2019، تابع موقع «روسيا اليوم» الأخبار المتعلقة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومنها تصدّر اسم سموه موقع «تويتر»، في نوفمبر الماضي، بعد انتشار صورة لسموه إلى جوار شاب من بنغلاديش مقيم في أبوظبي، خلال صلاة الجمعة بجامع الشيخ زايد الكبير، وقال الموقع إن المغردين عبّروا عن فخرهم وحبهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وأبدوا إعجابهم بتواضعه، واصفين إياه بـ«قلب الوطن».

وأوضح الموقع في تقرير، آنذاك، أن العديد من المغردين تداولوا عبارة «من تواضع لله رفعه»، في إشارة منهم إلى تواضع سمو ولي عهد أبوظبي، ومكانته الرفيعة بين محبيه، واعتبر الموقع أن بعض المغردين وجدوا أن هذه الصورة هي رسالة لكل من يرغب في تعلم التواضع.

13

مليون شخص شاركوا في استطلاع «روسيا اليوم».

68.6 %

من المشاركين في التصويت، اختاروا ولي عهد أبوظبي.


التسامح.. قيمة متجذرة

محمد بن زايد يودّع شيخ الأزهر بعد زيارته للإمارات. أرشيفية

كرّست الإمارات في عام 2019 مكانتها مركزاً عالمياً للتسامح، من خلال مبادرات وثيقة الأخوة الإنسانية، والقداس البابوي في أبوظبي، وبيت العائلة الإبراهيمية، وقمة التسامح، وغيرها من المبادرات الفارقة التي عبرت عن القيم الإنسانية العميقة التي تنطلق منها سياسة التسامح الإماراتية، ولاقت مبادرات التسامح الإماراتية تأييداً وإعجاباً عالمياً، وتركت تأثيراً فارقاً في تصفية الأجواء بين أبناء الأديان المختلفة، للوصول إلى عالم أكثر تعايشاً وتقبلاً للآخر.

وفي شهر فبراير الماضي، أهدت أبوظبي العالم وثيقة الأخوة الإنسانية، التي شكّلت إعلاناً مشتركاً ودليلاً للأجيال المقبلة، من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، بمباركة شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس، واحتضن استاد مدينة زايد الرياضية، في الخامس من الشهر نفسه، أول قداس بابوي في المنطقة، أحياه بابا الكنيسة الكاثوليكية بمشاركة أكثر من 180 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، حيث شكّل الحدث لحظة مهمة في تاريخ المنطقة والعالم، لما له عظيم الأثر في تعزيز أجواء التسامح والمحبة والسلام التي تتبناها الإمارات.

وتخليداً لذكرى الزيارة التاريخية المشتركة، بين بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر الشريف لدولة الإمارات، وإطلاقهما من أبوظبي «وثيقة الأخوة الإنسانية»، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتخصيص مساحة أرض في جزيرة السعديات وتشييد معلم حضاري جديد يُطلق عليه اسم «بيت العائلة الإبراهيمية»، ويرمز المَعْلم الديني الفريد إلى حالة التعايش السلمي، وواقع التآخي الإنساني الذي تعيشه مختلف الأعراق والجنسيات من العقائد والأديان المتعددة في مجتمع دولة الإمارات، كما أنه سيستقي نهجه من الوثيقة التاريخية التي تُبشر بعهد جديد للإنسانية، تتقارب فيه الشعوب والطوائف والأديان باختلافاتها وتنوعاتها.

وفي منتصف ديسمبر الماضي، استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفد رؤساء وأعضاء عدد من البرلمانات الإقليمية والدولية، وأعضاء البرلمان الدولي للتسامح والسلام من مختلف أنحاء العالم، وتحدّث سموه عن الصدى الإيجابي الكبير الذي أحدثه «عام التسامح» على الساحة الدولية على المستويين الحكومي أو الشعبي، وأشار سموه إلى أن الفعاليات والبرامج والمبادرات، التي نفذت خلال عام 2019، تعزز الوعي بقيمة التسامح، مؤكداً أن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل أساساً صلباً ومرجعية رئيسة للعمل خلال السنوات المقبلة، من أجل بناء أركان التعايش بين الشعوب المختلفة.

وأوضح سموه أن التسامح قيمة متجذرة عبر تاريخ الإمارات، وفي ثقافتها منذ القدم، وقال: «سنمضي قدماً في حمل رسالة التسامح، والعمل من أجله على الساحتين الإقليمية والدولية».

محمد بن زايد يودّع بابا الكنيسة الكاثوليكية. أرشيفية


سياسة خارجية رصينة

خلال العام الماضي، تابعت دولة الإمارات سياستها الخارجية الرصينة في إدارة العلاقات مع العالم الخارجي، وأسفرت الجهود الحثيثة واللقاءات الرسمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع كبار القادة والزعماء خلال عام 2019، عن تعزيز الشراكات الاستراتيجية لدولة الإمارات مع دول العالم، بما عزز مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي.

وعززت الإمارات في عام 2019 من حضوريها الإقليمي والدولي، وأسهمت مواقفها السياسية الحكيمة ومبادراتها الدبلوماسية في دفع الجهود الدولية إلى مواجهة التطرف والإرهاب، وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، واتسمت دبلوماسية الدولة بالتحركات النشطة في مختلف دول ودوائر صنع القرار في العالم، وأسهمت تلك التحركات في تعزيز مكانة الدولة وتقوية علاقاتها وصداقاتها على المستويين العربي والدولي.

ومع تصاعد التوتر بين الهند وباكستان، في فبراير الماضي، أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اتصالين هاتفيين بكل من رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، ورئيس وزراء باكستان، عمران خان، وأكد سموه أهمية التعامل مع هذه المستجدات المقلقة بحكمة، والعمل على تخفيف حدة التوتر بين البلدين الصديقين، وتغليب لغة الحوار والتواصل، وشدّد سموه على حرص دولة الإمارات على أن تسود العلاقات الإيجابية بين البلدين الجارين.

طباعة