الرئيس التركي: سندرس الخيارات الجوية والبرية والبحرية

أردوغان يتعهد بدعم السراج عسكرياً.. والجيش الليبي يوقف سفينة يقودها أتراك

صورة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن بلاده ستزيد من الدعم العسكري لحكومة طرابلس الليبية التي يترأسها فائز السراج، إذا اقتضت الضرورة، وستدرس الخيارات الجوية والبرية والبحرية، فيما أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، أن قواته احتجزت سفينة ترفع علم غرينادا ويقودها طاقم تركي قبالة سواحل ليبيا، بينما زار وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس، بنغازي والقاهرة، وسط توتر متزايد بين بلاده وتركيا.

وقال أردوغان في مناسبة في إقليم قوجه إيلي في شمال البلاد، إن تركيا لن تتراجع على الإطلاق عن الاتفاقين اللذين أبرمتهما مع حكومة السراج في طرابلس، وفي السياق نفسه، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، إن تركيا ستقف بجانب حكومة السراج، وذلك بعد أن وقع البلدان اتفاقاً للتعاون العسكري الشهر الماضي.

وجاءت تصريحات أردوغان ووزير دفاعه بشأن دعم حكومة السراج، غداة موافقة البرلمان التركي، على مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري مع ليبيا، والتي اعتبرتها واشنطن «مذكرة استفزازية ومثار قلق للولايات المتحدة».

يشار إلى أن حكومة السراج في ليبيا، وقّعت مع تركيا الشهر الماضي، مذكرتي تفاهم بشأن التعاون الأمني، وترسيم الحدود البحرية، وأعربت مصر واليونان وقبرص ومجلس النواب الليبي المنتخب، عن رفضهم المذكرتين، كما أعرب قادة دول الاتحاد الأوروبي، عن قلقهم إزاء مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، بوصفها انتهاكاً للحقوق السيادية لدولة أخرى، ولا تتفق مع القانون البحري، ولا يمكن أن تكون لهذه المذكرة أي آثار قانونية على الدولة التي انتهكت المذكرة حقوقها السيادية.

إلى ذلك، أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، أن قواته احتجزت سفينة ترفع علم غرينادا ويقودها طاقم تركي قبالة سواحل ليبيا، وقال المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، لـ«رويترز» إن زورقاً حربياً تابعاً للجيش الليبي أوقف السفينة في المياه الإقليمية الليبية قبالة مدينة درنة، وقطرها إلى ميناء رأس الهلال «للتفتيش وللتحقق من حمولتها»، ولم يقدم المتحدث المزيد من التفاصيل.

وقدّم الجيش الوطني الليبي تسجيل فيديو لـ«رويترز» يظهر قوة بحرية ليبية توقف السفينة وتستجوب ثلاثة من أفراد طاقمها، ونشر الجيش أيضاً نسخاً لجوازات سفر المواطنين الأتراك الثلاثة.

ولم تصدر بعد تفاصيل عن حمولة السفينة، وذكر تقرير لخبراء من الأمم المتحدة اطلعت عليه «رويترز» الشهر الماضي أن أنقرة أرسلت إمدادات عسكرية لليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته المنظمة الدولية.

وكان الجيش الليبي بقيادة حفتر، حذر في وقت سابق من أنه سيحتجز أي سفينة تركية تمر من المياه الليبية، رداً على مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة السراج.

إلى ذلك، وصل وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا، أمس، وذكرت قناة «الفضائية الليبية»، أن رئيس الحكومة المؤقتة في شرق ليبيا عبدالله الثني، استقبل الوزير اليوناني، وذكرت مصادر أن اللقاء تناول الاتفاق المثير للجدل لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وحكومة السراج، والذي يسمح لأنقرة بتوسيع حدودها البحرية في منطقة شرق المتوسط حيث جرى اكتشاف حقول طاقة في السنوات الأخيرة.

في سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره اليوناني نيكوس دندياس، أمس، التطورات في ليبيا، وعقد الوزيران بمطار القاهرة جولة مباحثات لاستعراض ملف علاقات التعاون بين مصر واليونان، إلى جانب استعراض آخر التطورات بشأن الأزمة الليبية والاتفاق التركى الليبى بشأن ترسيم الحدود البحرية والتطورات في شرق البحر المتوسط.

وتعارض اليونان بشدة مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة السراج، والمتعلقة بترسيم الحدود في البحر المتوسط، وتؤكد اليونان أن المذكرة جرى إعدادها بسوء نية لأن المنطقتين البحريتين لتركيا وليبيا ليستا متجاورتين ولا توجد حدود بحرية مشتركة بين البلدين، كما تشدد على أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الجزر اليونانية (في البحر المتوسط) وحقها في أن يكون لها مناطق بحرية، وسبق أن دعت اليونان الأمم المتحدة في 10 ديسمبر الجاري، إلى إدانة الاتفاق الذي قالت إنّه «يخل بالسلام والاستقرار الإقليميين».


- وزير خارجية اليونان يزور بنغازي والقاهرة لبحث اتفاق ترسيم الحدود البحرية.

طباعة