بري يحذر من «مجاعة» حال استمرار الوضع

    الأمم المتحدة: تأجيل الحل السياسي في لبنان مثير للاستفزاز

    بيروت شهدت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر مكافحة الشغب. أ.ف.ب

    اعتبرت الأمم المتحدة أن تأجيل الحل السياسي في لبنان يفتح الباب أمام التلاعب السياسي، داعية لإجراء تحقيق في استخدام القوة ضد المتظاهرين، يومي السبت والأحد الماضيين، حيث شهدت ساحات العاصمة بيروت وشوارعها تصعيداً ممنهجاً ضد الحراك، فيما حذر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، من «حصول مجاعة» في البلاد، إذا استمر الوضع على حاله.

    ولفت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، تعليقاً على تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة إلى بعد غدٍ الخميس، إلى أنّ «تأجيلاً آخر للمشاورات البرلمانية يعد علامة على أنّه بعد أحداث وبيانات الأيام الأخيرة، بدأ السياسيون يدركون أنّهم لا يستطيعون إهمال صوت الناس، أو أنّ هذا يعد محاولة أخرى لكسب الوقت للعمل كالمعتاد، لمنع انهيار الاقتصاد. هذا المسار لا يشكّل خطراً على السياسيّين فقط، بل هو أكثر خطورة بالنسبة للبنان وشعبه».

    وركّز كوبيتش، في تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي، على أنّ «العنف والاشتباكات الّتي وقعت في نهاية الأسبوع، أظهرت مرّة أخرى أنّ تأجيل الحلّ السياسي للأزمة الحاليّة يخلق أرضيّة خصبة للاستفزازات والتلاعب السياسي»، مؤكّداً أنّه «من الضروري إجراء تحقيق في الحوادث، وأيضاً في استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة، وكذلك لمنع الانزلاق نحو سلوك أكثر عدوانيّة».

    وفي وقت سابق، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس ميشال عون أجّل الاستشارات النيابية للخميس المقبل، لمزيد من التشاور، وذلك بطلب من رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري.

    وعلق مكتب الحريري بالقول إن تأجيل الاستشارات النيابية، جاء تفادياً لوقوع لبنان في مشكلات دستورية ووطنية، تضاف إلى الأزمة التي تواجهها البلاد.

    يأتي تأجيل الاستشارات النيابية، بعد يومين شهدا مواجهات عنيفة في وسط بيروت، بين القوى الأمنية ومتظاهرين رافضين لإعادة تسمية سعد الحريري.

    وعاد الهدوء إلى وسط العاصمة اللبنانية بيروت، صباح أمس، بعد اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر مكافحة الشغب، استمرت ساعات ليل الأحد، قبل أن يتمكن الجيش اللبناني من ضبط الأوضاع.

    وطلبت وزيرة الداخلية، ريّا الحسن، إثر مواجهات السبت من قيادة قوى الأمن الداخلي إجراء تحقيقات «لتحديد المسؤولين». وأقرت، أمس، بوقوع «بعض الأخطاء».

    وأوضح الجيش، في بيان، أن قواته عمدت إلى «مؤازرة قوى الأمن الداخلي، للحفاظ على الاستقرار»، «نتيجة الفوضى العارمة التي شهدها وسط مدينة بيروت».

    وأشار الجيش إلى إصابة تسعة عسكريين «بجروح ورضوض». من جانبه، حذّر بري، أمس، من «حصول مجاعة» في البلاد، إذا استمر الوضع على حاله. وشدّد بري، الذي يتهمه المتظاهرون بالفساد ويطالبون بخروجه من السلطة، على ضرورة تشكيل الحكومة «بشكل سريع، لأننا لا نملك ترف الوقت، وإلا سنكون أمام منزلقات خطيرة».


    مكتب الحريري يقول إن تأجيل الاستشارات النيابية، جاء تفادياً لوقوع لبنان في مشكلات دستورية ووطنية.

    طباعة