محطات وقود تغلق أبوابها مع انتهاء المخزون لديها

    تظاهرات أمام مصرف لبنان احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية

    صورة

    تجمع متظاهرون أمام مصرف لبنان في بيروت، أمس، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، وبهدف الضغط على الدولة لمنع الانهيار المالي، فيما أغلقت محطات وقود أبوابها مع انتهاء المخزون لديها.

    وتفصيلاً، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن متظاهرين تجمعوا أمام مدخل مصرف لبنان في بيروت، ضمن التحركات التي تشمل عدداً من المؤسسات الرسمية والقطاعات الحيوية في البلاد، وأعلنوا أن وجودهم يهدف للضغط على الدولة، لمنع الانهيار المالي القائم، ورفعوا لافتات تدعو إلى إسقاط الهندسة المالية القائمة، وانتقدوا دور حاكم المصرف، رياض سلامة، في الأزمة.

    وارتفع عدد المشاركين في الاعتصام الاحتجاجي عند ساحة العلم في صور، بعد وصول عدد منهم من خارج المدينة، حيث علت الأصوات المنادية بـ«محاسبة الكل»، و«استمرار الثورة حتى تحقيق المطالب»، وحمل المشاركون الأعلام اللبنانية ولافتات مكتوباً عليها: «إذا بتحب الثورة زمر»، والتي لاقت استجابة من قبل السيارات المارة التي أطلقت العنان لأبواقها.

    وانطلقت تظاهرة من أمام قصر العدل باتجاه ساحة رياض الصلح، بدعوة من «تجمع مهنيات ومهنيين»، بعنوان: «القضاء لكل الناس مش للرياس»، ضمت أساتذة وطلاباً من كل جامعات لبنان، ومحامين ومهندسين وأطباء وصحافيين ونقابيين وكتاباً وفنانين، ورفع المتظاهرون مطالب «كف يد السلطة السياسية عن التدخل في القضاء»، وطالبوا بإقرار تشريعات تضمن استقلالية القضاء، وترسيخ مبدأ فصل السلطات، ومحاسبة الفاسدين، وبث الأخبار المتعلقة بالفساد.

    ونظم تلامذة مدارس صيدا، والأساتذة المتعاقدون، اعتصاماً في ساحة دوار إيليا بالمدينة، منذ الصباح وحتى عصر أمس، وقامت قوات الجيش بعدها بفتح اتجاهات إيليا الأربعة، بعد قطع مسربين منها صباحاً.

    إلى ذلك، أغلقت محطات وقود عدة أبوابها، أمس، في لبنان مع انتهاء المخزون لديها، وصعوبة القدرة على الشراء من المستوردين بالدولار الأميركي، وسط وضع اقتصادي متأزم، واستمرار التحركات الشعبية ضد الطبقة السياسية.

    جاء ذلك مع تشديد المصارف اللبنانية إجراءات الحدّ من بيع الدولار، خلال أسبوع، فتحت فيه أبوابها بعد توقف دام أسبوعين أمام الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البلاد منذ أكتوبر الماضي.

    وأفادت «فرانس برس» بإغلاق محطات عدة في بيروت أبوابها بعد انتهاء مخزون البنزين لديها، فيما لاتزال أخرى تعمل إلى أن ينتهي مخزونها، وقال رئيس نقابة أصحاب المحطات، سامي البراكس: «فتحت المحطات التي لايزال لديها مخزون، وستغلق ما إن ينتهي مخزونها، فيما أغلقت أخرى انتهى مخزونها أساساً، طلبنا أن ندفع 100% بالليرة اللبنانية، وإذا لم يجد المسؤولون والمصرف المركزي حلاً حتى يوم الثلاثاء المقبل، سنضطر أن نوقف استيراد المشتقات النفطية ونغلق كل المحطات ونجلس في بيوتنا».

    وبدأت أزمة محطات الوقود في شهر سبتمبر الماضي، مع تذمر أصحابها من صعوبة الحصول على الدولار لتسديد فواتيرهم للمستوردين، ويدفع المستهلكون لأصحاب محطات الوقود في لبنان بالليرة اللبنانية، لكن يتعيّن على الأخيرين الدفع بالدولار للمستوردين والموزعين.

    وبعد تنفيذهم إضرابات، أصدر المصرف المركزي تعميماً، لتسهيل الحصول على الدولار لتغطية 15% من احتياجات المستوردين بالدولار، فيما يدفع المبلغ المتبقي بالليرة اللبنانية.

    وبعدما أغلقت أسبوعين، فتحت المصارف بداية الشهر الجاري أبوابها، مجدداً، إلا أنها فرضت إجراءات مشددة أكثر على بيع الدولار، الذي بات الحصول عليه بالغ الصعوبة، وعاد أصحاب المحروقات لمواجهة الأزمة ذاتها، وباتوا يضطرون مجدداً لشراء الدولار من السوق الموازية، وفق البراكس.

    ورغم أن سعر الصرف الرسمي لليرة مقابل الدولار لايزال 1507، بات يراوح في السوق الموازية بين 1650 و1800 ليرة، وتداول مواطنون لبنانيون، خلال الأسبوع الماضي، أشرطة فيديو عدة، تظهرهم وهم يتشاجرون مع موظفين في المصارف لعدم السماح لهم بسحب ما يريدون من مبالغ بالدولار، أو لعدم قبول المصارف أن تدفع مستحقات قروضهم بالليرة اللبنانية.

    وقال مصدر مصرفي إنه «في حال لم يتم تشكيل حكومة بوقت قريب، فإن الوضع في البلاد سيسوء أكثر».


    المفتي يدعو إلى تلبية المطالب

    دعا مفتي لبنان، الشيخ عبداللطيف دريان، مسؤولي البلاد إلى الاستجابة لمطالب المحتجين، بالقضاء على الفساد والطائفية.

    وقال المفتي، في خطاب بثه التلفزيون اللبناني، بمناسبة ذكرى المولد النبوي، أمس: «آن الأوان، والفرصة مواتية، بعد هذه اليقظة الوطنية، أن تبدأ عملية الإصلاح، وأن يتوجه أولو الأمر إلى تشكيل حكومة إنقاذ دون تلكؤ ولا تأخير، وتشكيل حكومة من أصحاب الكفاءة والاختصاص».

    بيروت - رويترز

    طباعة