قصف روسي على إدلب للمرة الأولى منذ شهرين

    21 قتيلاً بانفجار سيارة مفخخة.. وضربات جوية في سورية

    موقع انفجار السيارة المفخخة في تل أبيض. أ.ف.ب

    لقي نحو 21 شخصاً مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون، أمس، في انفجار سيارة مفخخة بمدينة تل أبيض، الخاضعة لسيطرة القوات التركية في شمال سورية، وضربات جوية نفّذتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب، للمرة الأولى منذ شهرين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومصادر طبية وميدانية.

    وتفصيلاً، أعلن المرصد السوري ومصادر طبية أن نحو 15 شخصاً على الأقل قتلوا، وأصيب أكثر من 30 آخرين، أمس، إثر انفجار سيارة في سوق بمدينة تل أبيض السورية، الواقعة على الحدود مع تركيا، وقال المرصد إن مقاتلين مؤيدين لتركيا ومدنيين ضمن القتلى والمصابين في الانفجار.

    وقال مصدر طبي في مدينة تل أبيض إن انفجار السيارة المفخخة وقع أمام محطة محروقات الغانم، وسط تل أبيض، بعد الظهر، وأغلب الجرحى في حالة حرجة، وتم نقلهم إلى المستشفيات التركية نظراً إلى عدم قدرة مستشفى تل أبيض على تقديم العلاج لهم.

    وأكد المصدر أن السيارة المفخخة كانت محملة بكمية كبيرة من المتفجرات، أدت إلى دمار كبير واحتراق عدد كبير من المحال التجارية والسيارات، فيما اتهمت تركيا والفصائل المسلحة المؤيدة لها، قوات سورية الديمقراطية «قسد» ووحدات حماية الشعب الكردية بالوقوف وراء عملية التفجير.

    وشهدت مدينة تل أبيض، الاثنين الماضي، انفجار سيارة مفخخة قرب أحد المخابز، كما انفجرت سيارات عدة في ريف الرقة الشمالي، ويعتبر هذا الانفجار هو الخامس خلال أسبوع، حيث انفجرت ثلاث سيارات مفخخة ودراجة نارية في سلوك وتل أبيض وحمام التركمان وعين العروس، خلّفت أربعة قتلى وأكثر من 25 جريحاً.

    وفي سياق متصل، أوضح المرصد السوري أن ستة مدنيين على الأقل قتلوا، أمس، بضربات نفّذتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب، شمال غرب سورية، موضحاً أن من بين القتلى طفلاً وامرأة على الأقل، جميعهم من العائلة نفسها، باستهداف «طائرات حربية روسية قرية جبالا، في ريف إدلب الجنوبي».

    وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع، نظراً إلى وجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة إلى وجود عالقين تحت الأنقاض.

    وتضمّ إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازح من مناطق أخرى، وبينهم عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين الذين تم إجلاؤهم من محافظات أخرى، ويسري منذ نهاية أغسطس الماضي وقف لإطلاق نار أعلنته موسكو، أرسى هدوءاً نسبياً تخرقه اشتباكات متفرقة وغارات تشنها روسيا، وتكثفت وتيرتها أخيراً على مواقع الفصائل المسلحة.

    وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «هذه أول مرة منذ شهرين يُقتل فيها هذا العدد من المدنيين بعملية جوية روسية واحدة، ومنذ إعلان وقف النار قُتل ثمانية مدنيين، بينهم اثنان في شهر سبتمبر الماضي»، مشيراً إلى تصعيد القصف الجوي الروسي على المنطقة في الأيام الأخيرة.

    على خط موازٍ، تكثفت الاشتباكات أخيراً بين القوات السورية ومقاتلي الفصائل المسلحة، وفق المرصد، الذي أوضح أن 23 مقاتلاً من الجيش السوري و12 مقاتلاً من الفصائل، سقطوا بمعارك في محافظة اللاذقية.

    وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، قال الثلاثاء الماضي، إن معركة إدلب هي «الأساس» لحسم الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات، مضيفاً - خلال زيارته خطوط الجبهة الأمامية بإدلب، في أول زيارة إلى المحافظة منذ اندلاع النزاع - أن قواته مستعدة لبدء هجومها في الوقت المناسب.


    السيارة المفخخة انفجرت في سوق، وأدت إلى دمار كبير في المحال التجارية.

    طباعة