مستوطنون يقتحمون «الأقصى» وحملة اعتقالات في الضفة

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك، أمس، من جهة باب المغاربة، لمناسبة ما يسمى «عيد الغفران» اليهودي، فيما فتحت بحرية الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاتها صوب مراكب الصيادين غرب غزة، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية.

وذكرت مصادر مقدسية أن وزير الزارعة الإسرائيلي يوري ارئيل، والمتطرف يهودا غليك، قادا اقتحاماً للأقصى، برفقة مئات المستوطنين، حيث قدموا شروحاً تلمودية عن «الهيكل»، وبلغ عددهم أكثر من 300 مستوطن.

وكان آلاف المستوطنين قد اقتحموا، ليلة أمس، باحة حائط البراق في الجدار الغربي للمسجد الأقصى لأداء طقوس وشعائر تلمودية، وذلك وسط إجراءات مشددة قيدت حرية تنقل المقدسيين.

واعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس، عدداً من المواطنين من الضفة الغربية، بينهم خمسة من مخيم بلاطة شرق نابلس، كما داهمت بلدات في الخليل وقلقيلية ورام الله وجنين.

وفتحت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، نيران رشاشاتها صوب مراكب الصيادين قبالة مناطق غرب مدينة غزة، وذكرت مصادر محلية أن زورقاً حربياً أطلق الرصاص على الصيادين ومراكبهم قبالة الميناء غرب غزة دون وقوع إصابات في صفوفهم.

يشار إلى أن بحرية الاحتلال تتعمد استهداف الصيادين ومراكبهم بشكل شبه يومي في بحر غزة، وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، لاسيما في المساحة المسموح الصيد بها وهي ستة أميال.

إلى ذلك، نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بما يتعرض له المسجد الأقصى، وقالت في بيان صحافي: «هذه الاقتحامات تستهدف استقلالية المسجد الأقصى، خصوصاً في ظل ممارسات أصبحت تتجاوز الانتهاكات اليومية الاستفزازية إلى انتهاكات ممنهجة ومدروسة بغية السيطرة على المسجد وتهويده».

وأضافت أن «الحملة الإسرائيلية القديمة الجديدة قائمة على تزوير الحقائق وفرض سياسة الأمر»، واعتبرت أن ما يجري تجاه المقدسات والمواقع الإسلامية يتطلب دوراً عربياً وإسلامياً استثنائياً للتحرك العاجل من أجل حماية المسجد الأقصى وبقية المقدسات.

وتسلم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أمس، من وزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي، ملفاً كاملاً أعدته السلطة الفلسطينية حول ترسيم الحدود البحرية لدولة فلسطين، وأعرب أبوالغيط عن سعادته بهذا الإنجاز المهم الذي يُسهم في ترسيخ الشخصية القانونية لدولة فلسطين.

طباعة