سعد الحريري يشيد بالدعم الإماراتي لبلاده

محمد بن زايد: نقف إلى جانب كل ما يحفظ أمن واستقرار لبنان

صورة

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الذي يقوم بزيارة إلى الدولة، للمشاركة في أعمال «المؤتمر الاستثماري الإماراتي - اللبناني الثاني»، الذي يعقد في أبوظبي، حيث أكد سموه أن الإمارات تقف إلى جانب كل ما يحفظ أمن واستقرار لبنان.

محمد بن زايد:

«الإمارات حريصة على دعم علاقاتها مع لبنان الشقيق، على المستويات المختلفة».


سعد الحريري:

«القيادة السياسية في الإمارات تولي أهمية كبرى لأمن واستقرار لبنان».

فيما أكد الحريري أن حكومة بلاده تقف ضد أي أنشطة عدائية، تستهدف دول الخليج العربي، مشيداً بالدعم الإماراتي للبنان، وانتقد ما وصفه بالتهور الإيراني، الذي وضع الخليج العربي والسلام الإقليمي على شفا الانفجار، وأدى إلى ارتفاع مستوى التوتر في المنطقة.

وتفصيلاً، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسعد الحريري، خلال اللقاء الذي جرى في قصر البحر، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تنميتها على المستويات كافة، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الشقيقين.

كما تناول الجانبان آخر مستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي والمنطقة العربية وتداعياتها على الأمن الإقليمي والعالمي، فضلاً عن القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حريصة على دعم علاقاتها مع لبنان الشقيق على المستويات المختلفة، وتقف إلى جانبه في كل ما يحفظ أمنه واستقراره، ويحقق طموحات شعبه الشقيق إلى التنمية والتطور.

من جانبه، أعرب سعد الحريري عن شكره لدولة الإمارات وقيادتها على دعمهما المستمر للبنان والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات التي يتعرض لها، مؤكداً أن هذا الدعم تجسيد لنهج مستمر لدولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها مع لبنان وشعبه. وكان الحريري صرح، في حوار مع وكالة أنباء الإمارات (وام): «أؤكد بصفتي رئيساً للحكومة، أنني أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي».

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني: «لقد اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بعدم التدخل في النزاعات الخارجية، أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، لكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة ولكن من قبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة».

وشدد الحريري على أنه ينبغي توجيه الاتهام إلى «حزب الله»، بوصفه «جزءاً من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية»، مؤكداً أن لبنان يمثل «جزءاً لا يتجزأ من العالم العربي، ويرتبط استقراره باستقرار وأمن العالم العربي بشكل عام، لاسيما في ما يخص الجوانب السياسية والاقتصادية».

ويترأس سعد الحريري وفداً يضم ستة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، للمشاركة في «مؤتمر الاستثمار الإماراتي - اللبناني» الثاني، الذي انعقد في أبوظبي أمس.

وأشار الحريري إلى أن هذه الزيارة تمثل، أيضاً، فرصة «للالتقاء بالجالية اللبنانية في الإمارات، التي تعتبر أكبر الجاليات اللبنانية في منطقة الخليج العربي».

وأكد أن الجالية اللبنانية في الإمارات تعتبر «ثروة استراتيجية للبنان والإمارات»، مضيفاً أنه «من المهم للغاية أن تجد الدولتان سبلاً، للاستفادة من شبكات الجاليات اللبنانية في إفريقيا، وفي مناطق أخرى لتعود بالنفع على لبنان والإمارات».

وعبر رئيس الوزراء اللبناني عن امتنانه للدعم الخليجي للمواهب اللبنانية، لافتاً إلى أن منطقة الخليج أصبحت منطقة في منتهى الأهمية للموظفين ورجال الأعمال والمساهمين اللبنانيين.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر لبنان واحة عربية ومركز جذب للأعمال التجارية ورأس المال، وقد أسهمت هذه العوامل في تعزيز المصالح المشتركة بين لبنان ودول الخليج. وأكد الحريري أن القيادة السياسية في الإمارات تولي أهمية كبرى لأمن واستقرار لبنان، مضيفاً أنه يتطلع لتعزيز علاقات بلده بالإمارات.

وتعليقاً على هجمات الطائرات المسيرة على منشأتين نفطيتين في المملكة العربية السعودية، في 17 سبتمبر الماضي، قال الحريري: «لقد كانت خطوة متهورة وضعت الخليج العربي والسلام الإقليمي على شفا الانفجار، وأدت إلى ارتفاع مستوى التوتر في المنطقة».

وأضاف: «نحن في لبنان نثق بحكمة قيادة المملكة العربية السعودية، التي سلطت الضوء على الأهداف المتعمدة من هذا العدوان، ولم تستجب لمحاولات استفزازها من قبل الجانب الآخر». واقترح الحريري حلاً سياسياً للأزمة عبر الحوار، وأكد أنه يتعين على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، لوقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

طباعة