أنقرة تهدّد بإنهاء التعاون مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة

القوات السورية تواصل قصفها ريفي إدلب واللاذقية

المنطقة الآمنة في سورية لاتزال تثير جدلاً بين واشنطن وأنقرة. غيتي

بدأت القوات الحكومية السورية، صباح أمس، قصفاً بقذائف صاروخية في ريف اللاذقية، وذلك استمراراً لقصف مساء الخميس في ريفي إدلب الجنوبي، واللاذقية الشمالي، طبقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووثق المرصد السوري، مقتل عنصر من القوات السورية برصاص قناصي الفصائل على محور الحاكورة بسهل الغاب في ريف حماة الغربي، خلال تبادل القصف.

ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية، فإنه يرتفع إلى 4145 شخصاً ممن قتلوا منذُ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق، ضمن منطقة «خفض التصعيد» في 30 أبريل الماضي. وكانت أنقرة قد شهدت يوم الاثنين الماضي قمة، هي الخامسة لرؤساء الدول الضامنة الثلاث لمناطق خفض التصعيد في سورية، وهم الرؤساء: التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين.

وشدّد البيان الختامي للقمة على الحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها، والتمسك بمبادئ الأمم المتحدة، ورفض أي محاولة لخلق أي وقائع جديدة في الميدان، تحت عباءة مكافحة الإرهاب في سورية.

في الأثناء لوّحت تركيا بإقامة قواعد عسكرية دائمة في المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها شمالي سورية بتنسيق أميركي تركي، وسط خلاف بين واشنطن وأنقرة على طبيعة عمل قوات كل منهما في هذه المناطق.

وهدّد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بإنهاء التعاون مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة في سورية، في حال لجأت واشنطن إلى ما وصفه «المماطلة والتأخير» بشأن إقامتها، وفق ما ذكرت صحيفة «أحوال» التركية.

وقال أكار: «سنبني قواعد للقيام بالدوريات شرقي الفرات. ستكون قواعد مشتركة مع الولايات المتحدة ونريد أن تكون دائمة».

وأضاف أن أنقرة ستواصل مباحثاتها مع واشنطن بشأن المنطقة الآمنة «طالما أنها متوافقة مع أهدافنا وغاياتنا».

وهدّد وزير الدفاع التركي بأن أنقرة ستقوم ببناء قواعد عسكرية بمفردها في المنطقة الآمنة، في حال «ماطلت» واشنطن بشأن إقامة هذه المنطقة، مشيراً إلى أن عدد تلك القواعد «سيتم تحديده انطلاقاً من الوضع على الأرض».

وتسعى أنقرة لإقامة قواعد عسكرية في المنطقة الآمنة في سورية، على غرار ما فعلته في السابق شمالي العراق، حيث أقامت أكثر من 20 قاعدة عسكرية هناك.

وجدد وزير الدفاع التركي في تصريحاته الصحافية التأكيد على أن هدف بلاده هو «إنشاء منطقة بعمق 30-40 كيلومتراً، على طول الحدود لضمان الأمن».

وتحتفظ تركيا بقواعد عسكرية لها في مناطق الباب وجرابلس وأعزاز وعفرين، وهي مناطق خاضعة كلياً للسيطرة التركية، فضلاً عن سيطرة الجيش التركي على منطقة عفرين.

وتقيم تركيا 12 نقطة مراقبة داخل محافظات إدلب وحماة وحلب، بالاتفاق مع الجانبين الروسي والإيراني، بهدف تطبيق ما يُعرف بـ«اتفاق خفض التصعيد» في المناطق التي كانت تفصل بين القوات الحكومية السورية والمعارضة.

وعزّزت تركيا لاحقاً هذه النقاط، التي تحولت إلى ما يشبه قواعد عسكرية حقيقية داخل الأراضي السورية، مثل تلك الواقعة قرب بلدة مورك وسط سورية، والتي تضم مئات الجنود، وتقع على بعد 88 كيلومتراً عن الحدود التركية.

من جهة أخرى، أمرت تركيا الأطباء من مختلف أنحاء البلاد، بدعم عملية عسكرية مقررة عبر الحدود في سورية، طبقاً لما ذكره ثلاثة مسؤولين بالحكومة على صلة بالأمر.

وذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، أن وزارة الصحة طلبت، أول من أمس، من الأطباء من العديد من الولايات، من بينها أنقرة وإسطنبول، الوجود على طول الحدود التركية السورية، اعتباراً من أمس حتى 20 أكتوبر المقبل.


تركيا تنشر فرقاً طبية على الحدود مع سورية لدعم عملية عسكرية محتملة.

طباعة