الرياض تنضم إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية.. وترامب يعلن تشديداً «كبيراً» للعقوبات على طهران

وزارة الدفاع السعودية: هجـوم «أرامكو» جاء من الشمال بدعم من إيــران

المالكي يستعرض خلال مؤتمر صحافي أدلة تورط إيران في هجوم «أرامكو». أ.ب

عقدت وزارة الدفاع السعودية مؤتمراً صحافياً، أمس، لكشف الأدلة على تورط إيران في الهجمات التي استهدفت منشأتي «أرامكو» في السعودية، حيث قالت إن هجوم «أرامكو» جاء من الشمال بدعم من إيران، فيما أعلن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية أن المملكة قرّرت الانضمام إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، عن تشديد «كبير» للعقوبات المفروضة على إيران.

وتفصيلاً، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي، إن المملكة تؤكد قدرتها على الدفاع عن أراضيها.

وعرضت الوزارة صوراً لبقايا صواريخ استهدفت معملي «أرامكو» في البقيق وهجرة خريص. وقالت الوزارة إن «لدينا أدلة على تورط إيران في أعمال تخريب في المنطقة عبر وكلائها».

وأضاف المالكي أن لدى السعودية أدلة على أن الهجوم لم ينطلق من اليمن، معتبراً أن «هجوم (أرامكو) لم يستهدف السعودية فقط، بل أيضاً المجتمع الدولي وأمن الطاقة»، ودعا المجتمع الدولي للتعامل مع ممارسات إيران الخبيثة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة: «شاركنا نتائج التحقيقات في الهجوم على معملي (أرامكو) مع حلفائنا». وأضاف أن الهجوم على «بقيق» و«خريص» هو امتداد لهجمات سابقة تقف خلفها إيران.

وأكد المالكي أن إيران تقف وراء هجمات على المدنيين في السعودية عبر وكلائها في اليمن، كاشفاً أن الهجوم على «أرامكو» جاء من الشمال، وبالتأكيد كان مدعوماً من إيران.

وأعلن تركي المالكي أن طائرات مسيرات إيرانية الصنع (درونز) من طراز «دلتا-ونج» شاركت في الهجوم على «أرامكو». وعرض مقطعاً يظهر أن الطائرات المسيرة التي هاجمت معملي «أرامكو» كانت تحلق من الشمال إلى الجنوب.

كما أكد المتحدث باسم الوزارة أنه تم استخدام صواريخ «كروز» دقيقة من طراز (يا علي) في الهجوم على معملي «أرامكو»، وأن الطائرات المسيرة التي هاجمت المنشأتين استخدمت نظام تموضع متقدماً، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعلن فبراير الماضي امتلاكه طرازاً متقدماً من تلك الصواريخ.

وعرض المالكي صوراً للصواريخ التي تم فحصها وتشير المعلومات إلى مصدرها الإيراني. وقال إنه تم استخدام 25 طائرة مسيرة وصاروخ كروز للهجوم على المنشأتين في السعودية.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، إن الهجوم «اختبار حقيقي للإرادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية المهددة للأمن والاستقرار الدوليين».

وأكد رغبة بلاده في إجراء تحقيق بمشاركة دولية، بشأن الهجمات التي استهدفت منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة «أرامكو» شرقي المملكة، وذلك «ليطمئن المجتمع الدولي إلى سلامة إجراءاته».

بدوره، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، أن خبراء أمميين أرسلوا إلى السعودية لإجراء تحقيق دولي حول الهجمات.

وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمس، إن الإدارة الأميركية تصدت للنظام الإيراني واعتداءات المنظمات الإرهابية بلا تردد.

ووجه نائب وزير الدفاع السعودي في تغريدات له على «تويتر»، الشكر للرئيس الأميركي على موقفه ضد الإرهاب، مؤكداً أن بلاده مستمرة في مساندته ضد قوى الشر. وثمن نائب وزير الدفاع السعودي، موقف أميركا الداعم لحلفائها في المنطقة ضد الأعمال العدائية غير المبررة.

بدوره، قال السفير السعودي في لندن الأمير خالد بن بندر لهيئة الإذاعة البريطانية، إنه «من شبه المؤكد أنه (الهجوم) كان بدعم إيراني». وأضاف «نحاول عدم اتخاذ رد فعل سريع للغاية لأن آخر ما نريده هو المزيد من الصراع في المنطقة».

وفي وقت سابق، أعلن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع السعودية أن المملكة قررت الانضمام إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن انضمام المملكة إلى هذا التحالف الدولي يأتي لمساندة الجهود الإقليمية والدولية لردع ومواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية، وضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار تدفق إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي والإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأضافت أن هذا التحالف الدولي يهدف إلى حماية السفن التجارية بتوفير الإبحار الآمن لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية وحماية لمصالح الدول المشاركة في التحالف، بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات فيما تغطي منطقة عمليات التحالف الدولي لأمن الملاحة في الخليج مضيق هرمز وباب المندب وبحر عمان والخليج العربي.

وفي واشنطن، أعلن الرئيس ترامب أمس، عن تشديد «كبير» للعقوبات المفروضة على إيران، حيث نشر في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»: «لقد أصدرت توجيهات لوزارة الخزانة الأميركية الآن، لزيادة العقوبات على إيران بشكل كبير».

وجاءت تصريحات ترامب، بعد أن أعلنت واشنطن أنها تدرس خيارات الرد على احتمال تورط إيران المباشر في الهجوم على المنشأتين التابعتين لشركة النفط السعودية «أرامكو»، نهاية الأسبوع الماضي.

وكان ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، بحث في واشنطن، أمس، مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، سبل تعزيز التنسيق والتعاون العسكري بين البلدين.

وأشاد ولي عهد البحرين بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تمتد لعقود طويلة بين بلاده والولايات المتحدة، وفق وكالة الأنباء البحرينية.

وأكد أهمية مواصلة التنسيق والتعاون الدفاعي والعمل المشترك ودعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام والتنمية في المنطقة والعالم. ونوه بمشاركة بلاده ضمن القوات البحرية المشتركة لتأمين حرية الملاحة العالمية ومكافحة القرصنة، ضمن استراتيجية العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات في المنطقة لضمان الالتزام بعلاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما تناول اللقاء «علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين خصوصاً ما يتعلق بالجانب العسكري والدفاعي، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية بما يخدم السلام والازدهار الإقليمي والدولي».

في المقابل، يعتزم الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلغاء رحلته والوفد المرافق له إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، نهاية الشهر الجاري، على خلفية عدم إصدار تأشيرات سفر حتى الآن.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا»، أمس، أن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف قد يلغيان رحلتهما المقرر لها الإثنين 23 سبتمبر الجاري، إذا تأخرت التأشيرات لساعات عدة.

وانطلقت الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أول من أمس، داخل مقر المنظمة الأممية الرسمي الواقع في مدينة نيويورك الأميركية.

طباعة