بنس يؤكد استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن مصالحها وحلفائها في الشرق الأوسط

    الملك سلمان: السعودية قادرة على التعامل مع آثار الاعتداءات على المنشآت الحيوية

    خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي. واس

    أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، عن الشكر والتقدير لقادة الدول الشقيقة والصديقة، ومسؤولي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وكل من عبر عن الإدانة للاعتداء التخريبي، الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو في محافظة بقيق وهجرة خريص، مجدداً التأكيد على قدرة المملكة على التعامل مع آثار مثل هذه الاعتداءات الجبانة، التي لا تستهدف المنشآت الحيوية للمملكة فحسب، إنما تستهدف إمدادات النفط العالمية، وتهدّد استقرار الاقتصاد العالمي، وفي وقت طلبت فيه رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إفادة من المخابرات بشأن هجمات السعودية، قال نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، إن الجيش الأميركي يقف على أهبة الاستعداد، للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

    وجاءت تصريحات الملك سلمان خلال ترؤسه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي، أمس.

    وأوضح وزير الإعلام السعودي تركي بن عبدالله الشبانة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة أن مجلس الوزراء جدد التأكيد على أن الهدف من هذا العدوان التخريبي غير المسبوق، الذي يهدّد السلم والأمن الدوليين موجه بالدرجة الأولى لإمدادات الطاقة العالمية، وأنه امتداد للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة أرامكو السعودية باستخدام أسلحة إيرانية، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك، والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمسّ عصب الاقتصاد العالمي.

    واطلع مجلس الوزراء على ما عرضه وزير الطاقة عن الآثار الجسيمة التي نتجت عن ذلك الاعتداء التخريبي السافر على معامل شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) في بقيق وخريص، والتي أدت حسب التقديرات الأولية إلى توقف كميات من إمدادات الزيت الخام، تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل، إضافة إلى توقف إنتاج كميات من الغاز المصاحب تقدر بنحو بليوني قدم مكعبة في اليوم، وانخفاض نحو 50% من إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي.

    وأكد المجلس أن هذا الاعتداء الجبان على أكبر وأهم معامل معالجة الزيت الخام في العالم، هو امتداد للاعتداءات المتكررة التي طالت المنشآت الحيوية، وهدّدت حرية الملاحة البحرية، وأثرت في استقرار نمو الاقتصاد العالمي. كما أكد المجلس أن المملكة ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وأنها قادرة على الرد على تلك الأعمال أياً كان مصدرها، وتهيب بالمجتمع الدولي أن يقوم بإجراءات أكثر صرامة لإيقاف هذه الاعتداءات السافرة، التي تهدّد المنطقة وأمن الإمدادات البترولية واقتصاد العالم، ومحاسبة وردع كل من يقف خلفها.

    وفي واشنطن، قال متحدث باسم رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، أمس، إنها طلبت من المخابرات تقديم إفادة لجميع أعضاء المجلس، بخصوص الهجمات التي استهدفت منشأتي النفط التابعتين لشركة أرامكو السعودية.

    وطلبت بيلوسي الإفادات من المخابرات، بعد أن أدى الهجوم بطائرات مسيرة السبت الماضي، على منشأتي أرامكو إلى ارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من نزاع جديد في منطقة الشرق الأوسط.

    وقال مايك بنس، أمس، إن الجيش الأميركي مستعد، بعد الهجمات على منشأتي نفط لشركة آرامكو في السعودية.

    وأضاف، في كلمة بمعهد هيريتيغ، أن الولايات المتحدة تقوم بتقييم الأدلة على الهجمات، مضيفاً أنها تقف على أهبة الاستعداد، للدفاع عن مصالحها وحلفائها في الشرق الأوسط.

    وأكد بنس أنه إذا نفذت إيران هجمات السبت الماضي للضغط على الرئيس دونالد ترامب، للتراجع عن نظام العقوبات الذي فرضته على طهران «فسوف تفشل».

    وكشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية، أمس، عن تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الإرهابي، مشيرة إلى أن مصدر الهجوم كان قاعدة إيرانية قريبة من العراق.

    وأضاف المصدر أن بعض الصواريخ فشلت في إصابة أهدافها، وسقطت في الصحراء قبل الوصول إلى وجهتها، وقال إنه «لا مؤشرات على الإطلاق إلى أن هذه الصواريخ جاءت من جنوب السعودية، خصوصاً اليمن».

    وذكر المصدر الذي نقلت عنه «سي إن إن» أن هناك احتمالية كبيرة بأن الهجوم على معامل «أرامكو» تم بصواريخ كروز، حلقت على ارتفاع منخفض مدعومة بطائرات مسيرة، انطلقت من قاعدة إيرانية قرب الحدود مع العراق.

    وفي لندن، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن الأخير اتفق مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس، على ضرورة العمل مع الشركاء الدوليين لصياغة رد فعل جماعي على الهجوم.

    وفي الكويت، شدّد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ووزير الدفاع بالإنابة، الشيخ صباح الخالد، على «ضرورة ممارسة أقصى درجات الحذر واليقظة، والاستعداد لمواجهة أي أحداث تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة»، مهيباً بقادة ورجال القوات المسلحة «مضاعفة الجهد والسهر للدفاع عن البلاد من أي مخاطر محتملة».

    جاء ذلك خلال استقبال الخالد، أمس، في ديوان عام وزارة الخارجية، وبحضور نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله، قيادات عدد من قطاعات القوات المسلحة برئاسة رئيس الأركان العامة للجيش، الفريق الركن محمد الخضر، ومعاون رئيس الأركان العامة للجيش، الشيخ عبدالله النواف.

    واستعرض اللقاء الأوضاع والتطورات الراهنة، وتداعياتها الخطرة على المنطقة والإقليم، وجدّد استنكار دولة الكويت وإدانتها الاعتداء الذي استهدف المنشآت النفطية في محافظة بقيق وهجرة خريص في السعودية، وتضامن دولة الكويت مع المملكة، والوقوف معها ضد كل ما يمسّ أمنها واستقرارها وسلامة شعبها.

    وفي بغداد، دعا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، أمس، إيران إلى بيان موقفها الواضح والصريح من الاتهامات الموجهة إليها في حادثة الاعتداء على المنشآت النفطية السعودية.

    وأوضح علاوي، في بيان صحافي: «لقد حذرنا سابقاً، ونحذر اليوم من أن استخدام الحروب والمعارك، مباشرةً أو بالوكالة، سيؤدي إلى تأزيم الأوضاع ويزيدها تعقيداً، لذا ندعو إيران وغيرها من الدول التي تتدخل في شؤون الدول الأخرى، إلى الكفّ عن هذا التدخل، واللجوء إلى الحوار».

    طباعة