وزير الطاقة الأميركي يحمّل إيران المسؤولية

    ترامب: نعلم من المتورط في هجـمات «أرامكو» وجاهزون لمساعدة حلفائنا

    بيري وصف الهجمات بـ«المدبرة» وأنها «تستهدف الاقتصاد وسوق الطاقة العالمي». أ.ب

    قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تعلم من الجاني في تنفيذ الهجمات على منشآت النفط السعودية، مؤكداً أن واشنطن جاهزة للرد على من قام بهذا الاعتداء، وأن واشنطن ستساعد حلفاءها، فيما حمل وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، إيران مسؤولية الهجمات، وأعلنت بريطانيا وقوفها مع السعودية ضد الهجمات «الخطيرة والشائنة»، معتبرة أنها تستوجب «رداً دولياً». وقال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، أمس، إنه اتفق مع نظيره الأميركي مايك بومبيو على أن الاقتصاد العالمي سيتأثر إذا زعزعت الهجمات على منشآت نفطية سعودية الوضع في الشرق الوسط.

    وتفصيلاً، قال ترامب في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «هوجمت إمدادات النفط السعودية، هناك سبب للاعتقاد بأننا نعرف الجاني، ونحن جاهزون للرد على الاعتداء اعتماداً على التحقق أولاً».

    وأضاف: «لكننا ننتظر أن نسمع من المملكة العربية السعودية حول من تعتقد أنه سبب هذا الهجوم، وكيف سنمضي قدماً».

    وحول لقائه المتوقع بالرئيس الإيراني حسن روحاني، قال ترامب في تغريدة أخرى: «إنه ليس صحيحاً أنني أرغب في لقاء الإيرانيين دون شروط».

    وفي وقت لاحق غرد ترامب، أمس، قائلاً إن بلاده ستساعد حلفاءها على الرغم من استقلالها في مجال الطاقة، بعد هجوم على منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو بالسعودية أدى إلى إغلاق 5% من إنتاج الخام العالمي.

    وغرد ترامب عبر حسابه على «تويتر»: «لا نحتاج إلى نفط وغاز شرق أوسطي، وفي الواقع لدينا عدد قليل جداً من الناقلات هناك، لكننا سنساعد حلفاءنا».

    وشكك ترامب في زعم إيران ألا علاقة لها بالهجمات، حيث كتب على «تويتر» يقول: «تذكروا عندما أسقطت إيران طائرة مسيرة قائلة إنها كانت في مجالها الجوي بينما لم تكن (الطائرة) في الحقيقة على مقربة منه‭ ‬ أبداً. تمسكوا بشدة بتلك القصة رغم علمهم بأنها كذبة كبيرة. والآن يقولون إنه لا علاقة لهم بالهجوم على السعودية.. سنرى».

    من جهة أخرى، عقد مجلس الأمن القومي الأميركي اجتماعاً بحضور نائب الرئيس ووزير الدفاع لمناقشة الهجوم على منشأتي أرامكو النفطيتين في السعودية.

    وأكدت مستشارة الرئيس الأميركي كيليان كونواي، أن جميع الخيارات مطروحة في البيت الأبيض ضد السلوك الإيراني، مضيفة أن الهجوم المتكرر على المملكة العربية السعودية لن يساعد موقف طهران.

    وقالت كونواي إن «الرئيس وفريقه للأمن القومي ووزير الخارجية بومبيو وكبار الدبلوماسيين في بلادنا يحتفظون بخيارات كثيرة على الطاولة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالسلوك المشين وحماية المصالح الأميركية».

    وأضافت: «نحن لم نلتزم بعقد أي اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، والرئيس سينظر في الأمر. لكن عندما تهاجم المملكة العربية السعودية مرات ومرات، وتهاجم المنشآت المدنية، وبنيات حيوية للاقتصاد العالمي فهذا لا يساعدك كثيراً».

    من جانبه، اتهم وزير الطاقة الأميركي، ريك بيري، أمس، إيران بالضلوع في الهجوم على منشآت النفط السعودية، مؤكداً أن الهجوم على منشأتي أرامكو يستهدف الاقتصاد وسوق الطاقة العالمي.

    ودان بيري ما أسماه «هجوم إيران على المملكة العربية السعودية» في كلمته أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

    وقال الوزير الأميركي إن «هذا السلوك غير مقبول»، وإن إيران «تتحمل المسؤولية عن هذا العمل».

    وأضاف «ما من شك في أنه هجوم مدبر يستهدف الاقتصاد وسوق الطاقة العالمي».

    وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب سمح بالإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية في حال احتاجت الولايات المتحدة إليها، وأن «وزارته مستعدة» لتنفيذ ذلك إذا لزم الأمر.

    وأوضح أنه «على الرغم من المساعي الإيرانية الخبيثة، فإننا على ثقة بقدرة السوق على التعافي».

    وكان قد استشهد مسؤولون أميركيون بارزون بتقييمات الاستخبارات، من بينها صور الأقمار الاصطناعية، لتأكيد وجهة نظرهم بمسؤولية إيران عن هجمات السبت الماضي التي استهدفت البنية التحتية النفطية الرئيسة في المملكة العربية السعودية.

    وقال المسؤولون إن المعلومات الاستخباراتية أظهرت أن الضربات لا تتفق مع نوع الهجوم الذي يمكن أن ينطلق من اليمن. وأظهرت الأقمار الاصطناعية التي نشرتها الحكومة الأميركية تأثر 19 نقطة على الأقل في اثنتين من منشآت الطاقة السعودية. وفي نيويورك، دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاعتداء الذي نفذ بطائرات بدون طيار «درون» مستهدفاً معملين تابعين لشركة أرامكو، حيث قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان صحافي: «إن الأمين العام يدين الهجمات التي وقعت يوم السبت على معملين تابعين لشركة أرامكو النفطية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية».

    وفي لندن، وصفت بريطانيا الهجمات بأنها «خطيرة وشائنة»، مؤكدة وقوفها مع المملكة.

    وقال وزير الخارجية دومينيك راب، إن الهجوم «انتهاك سافر للقانون الدولي»، مضيفاً أن المملكة المتحدة تقف بقوة وراء السعودية.

    وأضاف راب: «الصورة ليست واضحة تماما في ما يتعلق بالمسؤول. أريد أن تتكون لدينا صورة واضحة تماماً وهو ما سيحدث قريباً».

    وتابع: «هذا هجوم خطير للغاية على السعودية والمنشآت النفطية وله تداعيات على أسواق النفط العالمية والإمدادات. إنه عمل خطير للغاية وشائن ويتعين أن يكون لدينا رد دولي واضح وموحد لأقصى حد عليه».

    وقال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، أمس، إنه اتفق مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، على أن الاقتصاد العالمي سيتأثر إذا زعزعت الهجمات على منشآت نفطية سعودية الوضع في الشرق الوسط.

    وأضاف موتيجي للصحافيين بعد أول اتصال هاتفي له منذ تعيينه الأسبوع الماضي مع بومبيو «اتفقنا على أنه إذا أصبح الوضع في الشرق الأوسط غير مستقر فإن ذلك سيؤثر على الاقتصاد العالمي».

    في السياق نفسه، أجرى رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، أول من أمس، اتصالاً هاتفياً مع بومبيو، بشأن الاعتداء الأخير على منشأتي النفط في السعودية.

    وبحسب بيان صادر عن الرئاسة العراقية، فإن عبدالمهدي وبومبيو بحثا عدداً من القضايا، وقيّما موقفهما من الأزمة الراهنة، واتفقا على التعاون في تبادل المعلومات.

    وأكد المسؤول العراقي أن «مهمة العراق هي الحفاظ على أمنه واستقراره وتجنب أية خطوة للتصعيد، ومنع استخدام أراضيه ضد أية دولة مجاورة أو شقيقة أو صديقة». وأضاف أن العراق بسياسته يسعى للعب دور إيجابي لتفكيك الأزمات والصراعات التي تعيشها المنطقة.

    من ناحيته، أكد وزير الخارجية الأميركي أن المعلومات المتاحة تؤكد بيان الحكومة العراقية في عدم استخدام أراضيها في تنفيذ الهجوم.

    طباعة