نتنياهو يواصل حملته الانتخابية بالتهديد بحرب في غزة.. و«فيس بوك» يعاقبه بعد تحريضه على العرب

الملك سلمان لعباس: إعلان إسرائيل ضم أراضٍ فلسطينية مرفوض

الاستيطان يحاصر حي سلوان في القدس الشرقية. أ.ب

دان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمس، خلال اتصال هاتفي بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ما أعلنه رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، نيته ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة، وأكد أن هذا الإعلان «مرفوض»، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن بالغ قلقه إزاء إعلان نتنياهو، الذي عاقبته إدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بمنعه من التراسل الإلكتروني عبر الشبكة لمدة 24 ساعة بعد نشر تدوينة تحريضية ضد المواطنين العرب.

وتفصيلاً، أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز إدانة المملكة ورفضها القاطع لما أعلنه نتنياهو عن نيته ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة عام 1967، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وأوضح أن هذا الإعلان «يُعد تصعيداً بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية، وأن المحاولة الإسرائيلية لفرض سياسة الأمر الواقع لن تطمس الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني».

من جهته، ثمّن عباس حرص واهتمام الملك سلمان بن عبدالعزيز الكبير بالقضية الفلسطينية، ومواقف السعودية الدائمة والثابتة والحازمة تجاه فلسطين وشعبها في مختلف القمم والمحافل الإقليمية والدولية.

وأشاد عباس بدعوة المملكة إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع ومراجعة المواقف تجاه إسرائيل، بهدف مواجهة هذا الإعلان والتصدي له، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، ووضع خطة تحرك عاجلة نحوه والتصدي له، مشيداً بالبيان الذي أصدرته المملكة وموقفها الذي وضع النقاط على الحروف.

وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن بالغ قلقه إزاء ما جاء في بيان نتنياهو الذي أعلن فيه اعتزامه ضم أراضٍ من الضفة الغربية في حالة فوزه بالانتخابات.

واعتبر غوتيريش، في بيان له الليلة قبل الماضية ألقاه المتحدث الرسمي باسمه ستيفان دوجاريك، هذه الخطوات الإسرائيلية، إذا نفذت، بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولي، وستتسبب في تدمير جهود إعادة إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي، ومن شأنها أن تقوض بشدة حل الدولتين.

وفي عمان، طالب الأردن مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتحرك ضد إعلان نتنياهو عزمه ضم غور الأردن حال إعادة انتخابه.

وشدد الأردن في بيان لوزارة الخارجية، أمس، على ضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح لإدانة الإعلان الإسرائيلي، ورفض هذا الخرق الفاضح للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية، باعتباره تصعيداً خطيراً ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع.

وذكر البيان أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وضع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، المعتمدين لدى عمان، في صورة التداعيات الكارثية للإعلان الإسرائيلي على جهود تحقيق السلام الدائم في المنطقة، مؤكداً أهمية تحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل وسريع ضد إعلان نتنياهو.

وقال الصفدي إن الإعلان إذا نفذ سيقوض حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لحل الصراع وسينهي العملية السلمية، ما سيكرس بيئة من اليأس ستتفجر غضباً وعنفاً يهددان السلم والأمن في المنطقة برمتها.

وحث الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن على اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تنفيذ الإعلان ومواجهة الإجراءات الأحادية غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل، حماية للقانون الدولي ولحق شعوب المنطقة جميعها في العيش بأمن وسلام.

في المقابل، هدد نتنياهو، أمس، بحرب في غزة ثم توجه إلى روسيا ليبحث مع الرئيس فلاديمير بوتين حرية إسرائيل في العمل في سورية في الوقت الذي يقترب سباق الانتخابات المحموم من نهايته.

وقبل انطلاق نتنياهو في رحلته إلى منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود لمقابلة بوتين، نددت موسكو بالخطة التي أعلنها نتنياهو لضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة بعد الانتخابات التي تشهدها إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية معارضتها لخطة نتنياهو لضم غور الأردن. وقالت الخارجية في بيان إنها تابعت رد الفعل العربي شديد الرفض لخطة نتنياهو لضم غور الأردن للسيادة الإسرائيلية. وأشارت إلى أن ضم غور الأردن «قد يؤدي إلى تصعيد كبير للتوترات في المنطقة، وتقويض الآمال في سلام طال انتظاره بين إسرائيل وجيرانها العرب».

وأكدت الوزارة الموقف الروسي الثابت بشأن «الحاجة إلى تسوية سياسية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تكون قائمة على حل الدولتين على أساس حدود عام 1967».

وفي مقابلة مع راديو كان العام في إسرائيل تلقى نتنياهو أسئلة عن استمرار الهجمات الصاروخية من قطاع غزة. وقد اتهمه خصومه، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سباق انتخابي صعب، بالتقاعس عن بذل جهد كافٍ لإنهاء الهجمات على جنوب إسرائيل.

وقال نتنياهو «على الأرجح سنضطر، ولن يكون ثمة خيار، أن ندخل حملة، حرباً، في غزة».

وفي إشارة إلى الجيش الروسي في سورية والقوات الإسرائيلية التي تهاجم أهدافاً ذات صلات إيرانية هناك قال نتنياهو «أعتقد أن المواطنين الإسرائيليين يعلمون أنه لولا صلاتي واجتماعاتي كل ثلاثة أشهر (مع بوتين) لتصادمنا كثيراً».

وأضاف في المقابلة الإذاعية «الجيش الروسي والجيش الإسرائيلي وقواتنا الجوية على مسافات التلامس.. والمشكلة الكبرى هي النجاح في الحفاظ على حريتنا في العمل في مثل هذه المنطقة المزدحمة».

يأتي ذلك في وقت عاقبت إدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» نتنياهو، بمنعه من التراسل الإلكتروني عبر الشبكة لمدة 24 ساعة بعد نشر تدوينة تحريضية ضد المواطنين العرب.

وجاء في التدوينة التي نُشرت على حساب نتنياهو، أول من أمس، «العرب يريدون إبادتنا جميعاً، أطفالاً ونساءً ورجالاً».

وتنصل حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو من التدوينة التي روجت للتصويت للحزب وليس لحزب «أزرق أبيض» المنافس، زاعماً أنها نُشرت من قبل تقني غير مخول ودون موافقة رئيس الوزراء نفسه وتم إزالتها من الموقع.

وقالت «فيس بوك» إنه «تم اتخاذ الإجراء بعد تحديد أن المحتوى ينتهك سياسته بشأن خطاب الكراهية»، محذرة من أن «المزيد من الانتهاكات ستتم مواجهتها من خلال اتخاذ إجراءات إضافية مناسبة».

طباعة