عون يعتبر الهجمات «إعلان حرب»

إسرائيل تضرب مواقع في غزة ولبنان.. و300 وحدة استيطانية جديدة بالضفة

دورية إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. أ.ف.ب

شن الجيش الإسرائيلي، أمس، غارات على مواقع عسكرية في قطاع غزة، رداً على إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه إسرائيل، حسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي، كما قصفت مقاتلات إسرائيلية موقعاً للجبهة الشعبية- القيادة العامة في منطقة قوسايا شرقي لبنان قرب الحدود السورية، فيما قررت الحكومة الإسرائيلية إنشاء 300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بينما اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية وبلدة حدودية بمثابة إعلان حرب، يتيح لبلاده الدفاع عن نفسها.

وتفصيلاً، ذكرت مصادر فلسطينية محلية أن الغارات استهدفت بصاروخ واحد على الأقل موقعاً عسكرياً في بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة، قبل أن تقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية باستهداف الموقع ذاته بأربعة صواريخ.

وقالت المصادر، إن القصف الإسرائيلي أحدث انفجارات عنيفة هزت أرجاء شمال قطاع غزة.

ويأتي هذا بعد أن قال الجيش الإسرائيلي إن النظام الصاروخي اعترض اثنتين من أصل ثلاث قذائف أطلقت من القطاع، باتجاه جنوب إسرائيل. وأوضحت مصادر إسرائيلية، أن القذيفة الثالثة سقطت في شارع بمستوطنة قرب غزة من دون وقوع إصابات.

ولم تتضح على الفور هوية الجهة، التي أطلقت القذائف من غزة.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية اتخاذ إجراء عقابي هو خفض إدخال الوقود إلى محطة الطاقة الرئيسة في قطاع غزة، ما يعني انخفاضاً كبيراً في التغذية بالتيار الكهربائي.

وأعلنت إسرائيل، أمس، أنها بصدد بناء 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة دولب، المقامة على أراضي قرية الجانية الفلسطينية غربي رام الله، على بعد 40 كيلومتراً شمال غربي القدس، رداً على العملية التي أدت إلى مقتل مستوطنة قبل أقل من أسبوع.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه أعطى تعليمات بإقامة حي جديد في المستوطنة يشمل 300 منزل جديد في دولب.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي «سنثبت جذورنا ونضرب بأعدائنا.. سنواصل تقوية وتطوير الاستيطان».

وكان نتنياهو تعهد في وقت سابق بالحفاظ على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، وذلك في رسالة لطمأنة المستوطنين، قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في سبتمبر المقبل.

يشار إلى أن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية أفادت في منتصف مايو الماضي بأن إسرائيل شيدت نحو 20 ألف منزل جديد في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة منذ تسلم نتنياهو رئاسة الحكومة عام 2009.

في المقابل، دعت منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، إلى محاسبة دولية لإسرائيل على تصعيد أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وصرحت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة مسؤولة الإعلام فيها، حنان عشراوي، في بيان، بأن «التصاعد الاستيطاني الجنوني، الذي يواصل التهام أراضي دولة فلسطين يعكس العقلية الاستعمارية الانتهازية لمقاول الحرب بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة».

واستنكرت عشراوي قرار نتنياهو بناء حي استيطاني يضم 300 وحدة بمستوطنة «دوليف» في رام الله، وتسليم اخطارات ببناء 120 وحدة استيطانية في سلفيت في الضفة الغربية.

وقالت «يثبت نتنياهو الفاسد أن المعركة الانتخابية التي يخوضها متسلحاً بنهجه الشعبوي المتطرف لا حدود لها، وإنه من أجل الوصول لمبتغاه يخوض حروباً ويشعل المنطقة برمتها، فها هو الآن وفي سياق سباق الانتخابات، يقدم القرابين للمستوطنين المتطرفين لكسب أصواتهم ويواصل سرقة أرضنا ومواردنا واستباحتها».

وأضافت أن «هذا السلوك الاستعماري تصاعدي وممنهج منذ قيام دولة الاحتلال ويستند بالأساس إلى سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري وسرقة الأرض والموارد والممتلكات، وتحدي القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وذلك بدعم أميركي مطلق سياسياً وقانونياً ومالياً».

وأكدت المسؤولة الفلسطينية أنه «آن الأوان لإنزال العقوبات على إسرائيل ومحاسبتها ومساءلتها على انتهاكها المتعمد للقرارات والقوانين الدولية وللمبادئ والقيم الإنسانية».

وفي بيروت، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن «3 غارات معادية استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غربي زحلة، حيث مواقع عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، بقيادة أحمد جبريل».

من جانبه، اعتبر الرئيس ميشال عون الهجمات الإسرائيلية بمثابة إعلان حرب، يتيح لبلاده الدفاع عن نفسها.

وذكرت الرئاسة اللبنانية في تغريدات على موقع تويتر، أمس، أن الرئيس عون أوضح خلال اجتماعه بالمنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش، أن «ما حصل هو «بمثابة اعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا».

وأضاف عون أن «الاعتداء على الضاحية الجنوبية، وكذلك على منطقة قوسايا على الحدود اللبنانية – السورية يخالف الفقرة الأولى من قرار مجلس الأمن الرقم 1701، وما يسري على لبنان في مندرجات هذا القرار الدولي يجب أن ينطبق على إسرائيل أيضاً».

وتابع: «سبق أن كررت أمامكم أن لبنان لن يطلق أي طلقة واحدة من الحدود ما لم يكن ذلك في معرض الدفاع عن النفس، وما حصل أمس يتيح لنا ممارسة هذا الحق».


منظمة التحرير الفلسطينية دعت إلى محاسبة دولية لإسرائيل على تصعيد أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

طباعة