طهران تستعد لثالث خطوة لتخفيض التزاماتها النووية

إيران مستعدة لقبول وساطة بشأن الاتفاق النووي

ظريف قال إنه ينبغي أن تركز أي وساطة على إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاق 2015. أرشيفية

أبدى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، استعداد بلاده لقبول وساطة دولية بشأن الاتفاق النووي الموقع مع الدول الكبرى في 2015، فيما تستعد طهران لثالث خطوة لتخفيض التزاماتها النووية.

وتفصيلاً، قال ظريف عقب لقائه وزير الشؤون الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو: «ينبغي أن تركز أي وساطة على إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاق 2015، الذي انسحبت منه العام الماضي». وأضاف ظريف أن بلاده ليست مهتمة بإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن.

في السياق نفسه، كشف عضو مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابايي، أن طهران تعتزم استخدام جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، ما يمثل ثالث خطوة تتخذها إيران في تخفيض التزاماتها تجاه الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.

وقال موقع «راديو فردا»، أول من أمس، إن أجهزة الطرد المركزي الجديدة «آي آر-8» أقوى بمقدار 20 مرة، مقارنة بالجيل الأول من أجهزة الطرد التي تستخدمها إيران حالياً لتخصيب اليورانيوم.

ونقل حميد رضا حاجي بابايي، عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، قوله إن إيران تستخدم أجهزة طرد مركزي من طرازي «آي آر-6» و«آي آر-7»، وإنها تعتزم الآن إنتاج الجيل الجديد من أجهزة «آي آر-8».

وأضاف «راديو فردا» أن عدد أجهزة الطرد المركزي الجديدة التي تعتزم إيران استخدامها ليس واضحاً، مع الأخذ في الاعتبار القيود المفروضة على إيران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة العام الماضي.

ووفقاً لصالحي، جمعت إيران 20 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر-8» حتى الآن. وفي عام 2016، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بداية اختبار أجهزة الطرد الجديدة بضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت سابق، أن إيران ركبت ما يصل إلى 33 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر-6»، وأنها ضخت غاز سادس فلوريد اليورانيوم في 10 أجهزة فقط.

وغاز سادس أكسيد اليورانيوم أو هكسا فلوريد اليورانيوم (UF6) هو غاز ينتج من أكسيد اليورانيوم، ويصل إلى هذه المرحلة تمهيداً لعملية التخصيب.

من ناحية أخرى، غادرت ناقلة النفط الإيرانية التي كانت محور أزمة بين طهران والغرب جبل طارق، وذلك بعد ساعات من رفض المنطقة طلباً أميركياً باحتجازها لفترة أطول. وأظهرت بيانات ريفينيتيف لتعقب السفن أن الناقلة غيرت وجهتها إلى مدينة كالاماتا اليونانية.

كما أظهرت البيانات أن ناقلة النفط الإيرانية غريس 1 التي غيرت اسمها إلى أدريان داريا 1 غادرت جبل طارق نحو الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي.

وقال ظريف «يسرنا انتهاء هذه المحنة، وآمل أن يؤدي هذا إلى خفض التصعيد».

وذكر أيضاً أن أمر الاحتجاز الأميركي ليس له أساس قانوني، ووراء ذلك دوافع سياسية بهدف «زيادة التصعيد».

ولم تعلق السلطات اليونانية على الوضع.

وقالت إيران، إن أي محاولة أميركية لاحتجاز الناقلة ستكون لها «عواقب وخيمة».

ورداً على سؤال عما إذا كان باستطاعة الولايات المتحدة تجديد طلب احتجاز الناقلة بعد إبحارها من جبل طارق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي: «مثل هذا الفعل، بل مجرد الحديث عنه سيعرض سلامة الملاحة في المياه الدولية للخطر».

وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي «أصدرت إيران التحذيرات اللازمة من خلال القنوات الرسمية، وخصوصاً عبر السفارة السويسرية، للمسؤولين الأميركيين بألا يقترفوا مثل هذا الخطأ، لأنه سيؤدي إلى عواقب وخيمة». وانتهى احتجاز الناقلة الأسبوع الماضي، لكن محكمة اتحادية في واشنطن أصدرت أمراً، الجمعة الماضي، باحتجاز الناقلة والنفط الذي تنقله وقرابة مليون دولار.

وقالت منطقة جبل طارق إنها لن تمتثل لهذا الطلب، لأنها ملتزمة بقانون الاتحاد الأوروبي.

وجاء في بيان لحكومة جبل طارق أن «نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على إيران، والمتبع في جبل طارق، أضيق نطاقاً بكثير من ذلك الذي تفرضه الولايات المتحدة».

وأضاف «السلطة المركزية في جبل طارق لا تستطيع أن تطلب من المحكمة العليا لجبل طارق» احتجاز الناقلة مثلما تطلب الولايات المتحدة.

وحاولت واشنطن احتجاز الناقلة قائلة إن هناك صلات تربطها بالحرس الثوري الإيراني الذي تعتبره منظمة إرهابية.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن الأميرال البحري حسين خانزادي، القائد في القوات البحرية الإيرانية قوله «إذا طلبت السلطات العليا من البحرية، فنحن مستعدون لمرافقة الناقلة أدريان». وأظهرت لقطات فيديو وصور الناقلة وهي ترفع العلم الإيراني ذي الألوان الأحمر والأخضر والأبيض، وعليها اسمها الجديد مكتوباً بطلاء أبيض على هيكلها فوق الاسم السابق (غريس 1).

• طهران تعتزم استخدام جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، ما يمثل ثالث خطوة تتخذها إيران في تخفيض التزاماتها تجاه الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.

طباعة