رئيسة وزراء الدنمارك لـ"ترامب": فكرتك لشراء غرينلاند سخيفة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس، أنه مهتم بشراء جزيرة غرينلاند، لكنّه أوضح أن ذلك ليس من أولويات إدارته.وقال ترامب للصحافيين "إنه أمر تباحثنا فيه".

وأوضح أن "الفكرة طرحت وقلت بالتأكيد"، وتابع "الأمر مثير للاهتمام من الناحية الاستراتيجية"، مضيفا "لكننا سنبحث الأمر" مع الدنمارك، مؤكدا ان الأمر "لا يشكل أولوية" للإدارة الأميركية.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أوردت الخميس أن ترامب أبدى اهتمامه بالجزيرة الدنماركية التي تتمتع بحكم ذاتي والتي يغطي الجليد نحو 80 بالمئة من مساحتها.

وأفادت الصحيفة بأن الرئيس الأميركي استعلم مرارا من مستشاريه في البيت الأبيض حول إمكانية شراء الولايات المتحدة لهذه الجزيرة.

وقد أبدى قطب العقارات الأميركي السابق اهتماما بالموارد الطبيعية للجزيرة وأهميتها الجيوسياسية، بحسب الصحيفة.

ولدى سؤاله عمّا إذا كان مستعدا لمقايضة أراض أميركية بغرينلاند أجاب ترامب "يمكن القيام بأمور كثيرة".

وتابع "إنها صفقة عقارية كبيرة".

وقال الرئيس الأميركي إن الجزيرة "تلحق أضرارا (اقتصادية) بالغة بالدنمارك وتخسرها نحو 700 مليون دولار سنوياً. ومن الناحية الاستراتيجية، بالنسبة للولايات المتحدة، سيكون مفيدا" الاستحصال عليها.

في المقابل، وصفت رئيسة وزراء الدنمارك فكرةَ شراء واشنطن جزيرة غرينلاند بـ"السخيفة"، وأكدت بعد إعلان ترامب، اهتمامه فعلًا باستحواذ بلاده عليها، أن الجزيرة ليست للبيع.

وقالت رئيسة الوزراء، مته فريدريكسن، لصحيفة "سيرمتسياك" أثناء زيارتها للجزيرة: "غرينلاند ليست للبيع.. غرينلاند ليست أميركية، وهي ملك لمواطنيها. 
آمل بشدة في ألا يكون هذا المقترح جديًّا".

والجمعة أكدت وزارة خارجية غرينلاند انفتاح الجزيرة على بحث صفقات لكنّها شددت على أن المنطقة ليست برسم البيع.

وأطلقت الوزارة تغريدة جاء فيها أن "غرينلاند غنية بالموارد القيّمة مثل المعادن وأنقى المياه والجليد والثروة السمكية وثمار البحر والطاقة المتجددة وتشكل مقصدا جديدا لسياحة المغامرات".

وأضافت "نحن منفتحون على عقد صفقات، لكننا ليس البيع".

ومن المقرر أن يزور ترامب كوبنهاغن في بداية الشهر القادم حيث سيكون القطب الشمالي على جدول أعمال الاجتماعات مع رئيسة الوزراء الدنمركية، وكيم كيلسن رئيس حكومة جزيرة غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي.

وتعطي اتفاقية دفاعية بين الدنمارك والولايات المتحدة تعود لعام 1951، الجيش الأميركي حقوقًا في قاعدة "ثول" الجوية بشمال غرينلاند.

وتقع غرينلاند بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط القطبي الشمالي، وتعتمد على الاقتصاد الدنماركي. وسلطات الجزيرة معنية بشؤونها المحلية؛ في حين تتحمل كوبنهاغن مسؤولية الدفاع والسياسة الخارجية.

وكانت الدنمارك استعمرت إبان القرن الثامن عشر الجزيرة التي تبلغ مساحتها مليوني كلم مربّع والبالغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، غالبيتهم من الإسكيمو.

طباعة