اعتصام في القطاع دعماً للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام

3 شهداء برصاص الاحتلال قرب السياج الحدودي في غزة

فلسطينيون خلال تشييع الشهيد محمد الترامسي في غزة.إي.بي.إيه

أعلنت إسرائيل أنها أطلقت النار على فلسطينيين، فجر أمس، قرب السياج الحدودي لغزة، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد ثلاثة شبان في القطاع. في الأثناء اعتصم عشرات الفلسطينيين في غزة دعماً لثمانية أسرى مضربين عن الطعام منذ فترات متفرقة في سجون الاحتلال.

وتفصيلاً، أعلن الجيش الاسرائيلي، في بيان، أنه أطلق في ساعة متأخرة من مساء السبت النار من مروحية ودبابة باتجاه فلسطينيين أمام السياج الذي يفصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

وجاء ذلك بعدما أطلقت ثلاثة صواريخ من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل مساء السبت، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في ثاني هجوم من هذا النوع خلال 24 ساعة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمته الجوية اعترضت صاروخين دون الإفصاح عن معلومات تتعلق بالصاروخ الثالث.

وأعلن مسعفون إسرائيليون أنهم عالجوا ستة أشخاص، بينهم اثنان أصيبا بجروح طفيفة وأربعة بنوبات هلع.

بعد ساعات قال الجيش الإسرائيلي إنه «رصد عدداً من المسلحين المشبوهين بالقرب من السياج الحدودي في شمال قطاع غزة». وأضاف أن «مروحية هجومية ودبابة فتحتا النار باتجاههم».

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن «محمد الترامسي (26 عاماً) ومحمد أبوناموس (27 عاماً) ومحمود الولايدة (24 عاماً)» استشهدوا برصاص الجيش الاحتلال في شمال قطاع غزة بشمال بيت لاهيا.

وتحدثت عن جرح فلسطيني رابع في الحادثة نفسها، موضحة أن إصابته حرجة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات على أهداف في قطاع غزة رداً على ذلك. وأوضح أن الغارات استهدفت مركز مراقبة تابعاً لحركة حماس في بيت حانون شمال القطاع، وهدفاً لم تحدد طبيعته بالقرب من مدينة غزة، بالإضافة إلى أرض مفتوحة قرب دير البلح وسط القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الغارتين كانتا «ضد أهداف سرية تابعة لحركة حماس في شمال ووسط قطاع غزة».

وفي تصريح صحافي، قالت «حماس» إن استهداف الشباب «جريمة جديدة للاحتلال الإسرائيلي تضاف إلى سجله الأسود». وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم: «إن استمرار جرائم الاحتلال سيكون مدعاة لتفجير الأوضاع وتصاعد وتيرتها».

من جانبها، نعت حركة الجهاد الشهداء الثلاثة، ووصفت استهدافهم «بالجريمة».

من جهة أخرى، اعتصم عشرات الفلسطينيين في مدينة غزة، أمس، دعماً لثمانية أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ فترات متفرقة في السجون الإسرائيلية.

ورفع المعتصمون، بدعوى من مؤسسة «مهجة القدس» الحقوقية التي تنشط في الدفاع عن الأسرى، صوراً للأسرى المضربين، ولافتات تطالب بتدخل دولي لوقف «انتهاكات» إسرائيل بحق الأسرى.

واتهم القيادي في حركة الجهاد، أحمد المدلل، خلال الاعتصام، إسرائيل بـ«ضرب القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط» في ما يتعلق بمعاملة الأسرى الفلسطينيين.

وطالب المدلل بتحرك دولي لإلغاء الاعتقال الإداري الذي تنتهجه مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، ويتيح لها تمديد الاعتقال بشكل مفتوح دون توجيه تهم محددة.

وحذر القيادي في «الجهاد» من أن «الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد الأسرى».

يأتي ذلك فيما أعلن نادي الأسير الفلسطيني (منظمة غير حكومية) أن ثمانية أسرى فلسطينيين يضربون حالياً في سجون إسرائيل رفضاً لاعتقالهم الإداري.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صحافي، أن أقدم الأسرى المضربين هو حذيفة حلبية، المضرب عن الطعام منذ 49 يوماً، ويواجه ظروفاً صحية خطرة.

وذكر أن مصلحة السجون الإسرائيلية «تحتجز الأسرى المضربين في زنازين انفرادية لا تصلح للعيش الآدمي في سجون عدة، وتمارس بحقهم إجراءات قمعية للضغط عليهم نفسياً».

وأكد نادي الأسير أنه «لا حلول جدية حتى الآن بشأن مطالب الأسرى المضربين، وهناك مماطلة متعمدة تنفذها أجهزة الأمن الإسرائيلية لإنهاك الأسير جسدياً ووضعه في مرحلة الخطورة الشديدة».

وتعتقل إسرائيل نحو 5500 فلسطيني، بينهم 500 تقريباً على بند الاعتقال الإداري الذي يتيح، بحسب القانون الإسرائيلي، تمديد اعتقالهم بشكل مفتوح من دون توجيه تهم رسمية لهم.

طباعة