تجدّد التظاهرات في الجزائر.. وأمر دولي بالقبض على وزير الدفاع السابق

المتظاهرون جدّدوا رفضهم للحوار الذي اقترحته السلطة. أرشيفية

خرج طلاب جزائريون في مسيرة جديدة، للأسبوع الـ24 على التوالي، رفضاً للحوار الذي اقترحته السلطة، مؤكدين أنه لا يمكن القيام بأي خطوة في ظل بقاء رموز النظام، فيما أصدرت المحكمة العسكرية الجزائرية أمراً دولياً بالقبض على وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش السابق، اللواء المتقاعد خالد نزار، ونجله، بتهمة «التآمر والمساس بالنظام العام»، بحسب ما أعلن التلفزيون الحكومي، أمس.

وتفصيلاً، تجمّع الطلاب في ساحة الشهداء أسفل حي القصبة العتيق، ثم توجهوا في مسيرة شارك فيها نحو 500 شخص، إلى ساحة البريد المركزي التي طوقتها قوات الشرطة التي راقبت المسيرة دون أن تتدخل.

ورفع الطلاب لافتة كبيرة كُتب عليها «لا حوار مع العصابة»، رفضاً لاقتراح الرئيس المؤقت، عبدالقادر بن صالح، في محاولة لإخراج البلاد من المأزق السياسي والدستوري الذي تواجهه، برعاية «هيئة وطنية للحوار والوساطة».

وتم إلغاء الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في الرابع من يوليو، بسبب عدم توافر مرشحين، ما أدى إلى إبقاء بن صالح على رأس الدولة، بعد انتهاء مدة الرئاسة المؤقتة كما حددها الدستور.

ويقود هيئة الحوار رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق، كريم يونس، الذي عمل في الولاية الأولى للرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة، وزيراً أيضاً.

وفي ظل وجود الجامعات في عطلة، اختار الطلاب الحاضرون «تدعيم صفوفهم» بأفراد عائلاتهم، كما عاد شعار «العصيان المدني آتٍ»، الذي ظهر في الجمعة الأخيرة، وردّده الطلاب أيضاً لتحذير السلطة من إمكانية التصعيد في حال رفضها مطالب الحراك.

يأتي ذلك في وقت ذكر التلفزيون الحكومي أنه تم إصدار أمر دولي بالقبض على وزير الدفاع السابق، خالد نزار، بتهمة التآمر، وأن التهمة منصوص عليها في قانون العقوبات، وكذلك في قانون القضاء العسكري، وتصل عقوبتها إلى 10 سنوات سجناً.

وخشية أن تطاله التحقيقات أيضاً، قرر وزير الدفاع بين 1990 و1994، خالد نزار، الفرار إلى إسبانيا، ثم انضم إليه نجله لطفي، وهو صاحب شركة اتصالات.

طباعة