مصر والأردن تطالبان بتحرك دولي لوقف هدم منازل الفلسطينيين

«أونروا» تثمن منحة الإمارات.. وتؤكد أنها شريك مهم للوكالة

«أونروا» اعتبرت أن السخاء الهائل لدولة الإمارات يرسل رسالة واضحة مفادها أن لاجئي فلسطين ليسوا وحدهم. أرشيفية

أشادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «أونروا» بدعم دولة الإمارات المستمر للوكالة لتمكينها من تقديم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما طالبت مصر والأردن بتحرك دولي لوقف الممارسات الاستيطانية، وتحديداً هدم الاحتلال الإسرائيلي عشرات المنازل للفلسطينيين القدس.

وتفصيلاً، ثمنت الـ«أونروا» تقديم دولة الإمارات 50 مليون دولار أميركي لها في إطار التزامها بدعم الشعب الفلسطيني، حيث تهدف المنحة إلى دعم الوكالة لتقديم المشاريع الصحية للاجئين الفلسطينيين، خصوصاً الأمهات والأطفال والفئات الضعيفة وتنفيذ البرامج التعليمية للطلاب والطالبات لضمان حصولهم على حقوقهم من التعليم، مشيرة إلى أن الإمارات تعد شريكاً مهماً للوكالة وهي واحدة من جهات مانحة قليلة أدى دعمها على مر العقود إلى المساهمة في قدرة الوكالة على القيام بمهامها.

وأثنى المفوض العام لـ«أونروا»، بيير كرينبول، على هذا الدعم المميز من قبل الإمارات، وقال: «في وقت نعاني ضغوطاً شديدة على الوكالة فإن السخاء الهائل لدولة الإمارات يرسل رسالة واضحة مفادها أن لاجئي فلسطين ليسوا وحدهم».

وأضاف: «سيذهب هذا الدعم المالي الاستثنائي بعيداً في مساعدة (أونروا) على المحافظة على برامجها لعام 2019 كما هو مخطط له، وتحديداً في مجالات الرعاية الصحية الأولية والتعليم والخدمات الاجتماعية وجميعها حيوية من أجل حياة وكرامة لاجئي فلسطين وركيزة في سبيل إحساسهم بالاستقرار».

وقال: «تظل (أونروا) ممتنة لدولة الإمارات العربية المتحدة على ثقتها ودعمها المتجددين، ففي عام 2018 عمل تبرع الإمارات العربية المتحدة الاستثنائي بمبلغ 50 مليون دولار على تمكين الوكالة من فتح مدارسها البالغ عددها 708 مدارس للعام الدراسي 2018-2019، وجعل من الإمارات سادس أكبر مانح في ذلك العام».

وأضاف أن «أونروا» مكلفة بتقديم الخدمات المنقذة للأرواح لنحو 5.4 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في سائر أقاليم عملياتها الخمسة في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة.

يأتي ذلك في وقت طالبت مصر والأردن بتحرك دولي لوقف الممارسات الاستيطانية، حيث تصدرت القضية الفلسطينية والقدس مباحثات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بالقاهرة أمس، وأكد الطرفان ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والاستمرار في دعم الأشقاء بفلسطين لنيل حقوقهم العادلة والمشروعة في إقامة دولتهم المستقلة، وفقاً لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية.

كما أكدا على أهمية دعم العمل العربي المشترك، وتوحيد المواقف إزاء التحديات التي تواجه الأمة، حيث جرى خلال المباحثات بحث التطورات المرتبطة بالأزمة السورية، وضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، يحفظ وحدة هذا البلد أرضاً وشعباً.

كما تطرقت إلى الأزمات التي تشهدها المنطقة ومساعي التوصل لإيجاد حلول سياسية لها، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية.

ومن القاهرة يتوجه العاهل الأردني إلى تونس، حيث يقدم العزاء في وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

طباعة