طهران تعتزم استئناف العمل في مفاعل «آراك»

اجتماع طارئ في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

خلال محادثات فيينا الطارئة أمس. رويترز

اجتمع ممثلون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين مع إيران في فيينا، أمس، في محادثات طارئة لبحث إنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015، رداً على تصاعد التوتر بين طهران والغرب، وتخطي طهران للحدود المفروضة بموجب الاتفاق، في الوقت الذي أبلغ فيه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، نواباً في البرلمان الإيراني، بأن طهران ستستأنف العمل في مفاعل آراك النووي للماء الثقيل.

وحاولت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين إنقاذ الاتفاق خلال محادثات فيينا، وقال دبلوماسي إيراني لـ«رويترز»: «كل الخطوات التي اتخذناها حتى الآن يمكن التراجع عنها إذا أوفت الأطراف الأخرى بالتزاماتها في الاتفاق»، موضحاً أن على الأطراف الأوروبية تسريع وتيرة جهودها وإلا ستتخذ إيران خطوة ثالثة.

وحذّرت إيران الأوروبيين من وضع أي عقبات أمام صادراتها النفطية، معتبرةً أن زيادة الحوادث في هذا الإطار تقوض جهود الأطراف المشاركة في العمل على إنقاذ الاتفاق النووي المهدد بسبب الانسحاب الأميركي منه، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «لا ينبغي على الدول الأعضاء في الاتفاق أن تخلق عقبات أمام صادرات النفط الإيرانية».

ومنذ مطلع يوليو الجاري، لم تعد إيران تتقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها، كما زادت من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3.67% الواردة في الاتفاق، ويأتي اللقاء بعد شهر من اجتماع مماثل غير مثمر في العاصمة النمساوية التي شهدت قبل أربع سنوات التوقيع على الاتفاق النووي، وأكد دبلوماسي أوروبي لوكالة فرانس برس ضرورة إجراء اجتماعات تحضيرية قبل الاجتماع على المستوى الوزاري، مضيفاً: «من الضروري التحدث مع الإيرانيين بعد الانتهاكات المثبتة لالتزاماتهم».

وتزامن الاجتماع، أمس، مع تصريحات لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، الذي نقلت عنه وسائل إعلام في طهران إبلاغ نواب بأن بلاده ستستأنف العمل في مفاعل آراك النووي للماء الثقيل، الذي يستخدم في المفاعلات النووية لإنتاج البلوتونيوم.

إلى ذلك، أعرب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، عن أمله في أن تسهم إحاطة رئيس وزراء بريطانيا الجديد، بوريس جونسون، بشؤون طهران، في تحسين العلاقات بين إيران وبريطانيا. وقال في رسالة تهنئة لجونسون: «يحدوني أمل أن يسهم إلمامكم بقضايا العلاقات بين إيران وإنجلترا ووجودكم ذات يوم في طهران، في إزالة العقبات القائمة في طريق تنمية وتوسيع العلاقات بيننا».

وفي لندن، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية وصول سفينة حربية بريطانية ثانية لتعزيز عمليات حماية ناقلات النفط والسفن الأخرى في مضيق هرمز، وذكرت الوزارة أن المدمرة «إتش إم إس دنكن»، ستنضم إلى الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»، لدعم المرور الآمن للسفن التي ترفع علم بريطانيا عبر المضيق.

وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس: «حرية الملاحة في مضيق هرمز ليست حيوية بالنسبة للمملكة المتحدة فحسب، ولكن لشركاءنا وحلفاءنا الدوليين أيضاً، ستواصل البحرية الملكية توفير ضمانات للسفن البريطانية حتى يصبح ذلك حقيقة، بينما نواصل الضغط من أجل التوصل إلى قرار دبلوماسي يجعل ذلك ممكناً مرة أخرى دون مرافقة عسكرية».


 دبلوماسي إيراني: «كل الخطوات يمكن التراجع عنها إذا أوفت الأطراف الأخرى بالتزاماتها في الاتفاق».

دبلوماسي أوروبي: «من الضروري التحدث مع الإيرانيين بعد الانتهاكات المثبتة لالتزاماتهم».

طباعة