لندن تستدعي القائم بالأعمال الإيراني.. والاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه العميق

إدانة دولية لاحتجاز إيران الناقـلة البريطانية.. ومطالبات لطهران بالإفراج عنها

السفينة البريطانية كان عليها طاقم مكون من 23 فرداً. أ.ف.ب

دانت دول عدة، أمس، قيام السلطات الإيرانية باحتجاز ناقلة النفط «ستينا إيمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز، وطالبتها بالإفراج فوراً عن الناقلة، فيما استدعت بريطانيا القائم بالأعمال الإيراني في لندن، وأكدت أن الرد سيكون مدروساً وحازماً، معربة عن خيبة أملها البالغة، وأكدت أن إيران قد تكون اختارت طريقاً خطيراً لسلوك غير قانوني ويسبب زعزعة في الاستقرار، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «قلقه العميق»، محذراً من أي تصعيد جديد.

وتفصيلاً، قالت وزارة الخارجية البريطانية، إنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لندن بعد احتجاز الناقلة، وصرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، أمس، بأن مصادرة طهران للناقلة يكشف مؤشرات مقلقة على أن إيران قد تكون اختارت طريقاً خطيراً لسلوك غير قانوني ويسبب زعزعة في الاستقرار. وأضاف هانت في تغريدة على «تويتر»: «ردنا سيكون مدروساً لكن حازماً»، مؤكداً أن بريطانيا ستؤمن سلامة سفنها. وحذر من أن العواقب ستكون وخيمة ما لم يتم حلّ الوضع.

وكان هانت استبعد الخيار العسكري في مقابلة مع محطة «سكاي نيوز» الإخبارية، وقال: «نحن نبحث عن طريق دبلوماسي من أجل حل هذا الموقف»، لكن الوزير لم يوضح طبيعة هذا الخيار، واعتبر هانت أن احتجاز السفينة «ستينا أمبيرو» هو بمثابة رد فعل على حادثة وقعت في مضيق جبل طارق، وقال هانت إنه تحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وعبر له عن «خيبة أمله البالغة» تجاه احتجاز إيران ناقلة النفط، مضيفاً في تغريدة أخرى: «تحدثت للتو مع ظريف وعبرت عن خيبة الأمل البالغة لأنه أكد لي السبت الماضي أن إيران تريد وقف تصعيد الموقف، لقد تصرفوا بشكل مخالف»، مضيفاً: «الأمر يحتاج إلى أفعال لا أقوال إذا كان لنا أن نجد سبيلاً للمضي قدماً، يجب حماية الملاحة البريطانية وسوف يتم ذلك».

وأعرب الاتحاد الأوروبي، عن «قلقه العميق»، إثر احتجاز إيران ناقلة النفط، محذراً من أي تصعيد جديد، وقالت الدائرة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي في بيان: «في وضع متوتر أصلاً، من شأن هذا التطور أن يغذي أخطار تصعيد جديد، ويقوض الجهود القائمة لإيجاد سبيل لحل الأزمة الراهنة».

وطالب الاتحاد بالإفراج فوراً عن الناقلة وطاقمها، داعياً إلى ضبط النفس بهدف تفادي أي توتر إضافي. وشدد على وجوب احترام حرية الملاحة في كل الأوقات.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «ندعو السلطات الإيرانية إلى الإفراج في أسرع وقت ممكن عن الناقلة وطاقمها، واحترام مبادئ حرية الملاحة».

وأعربت الخارجية الفرنسية عن قلقها الكبير من المسألة، معتبرةً أن «هذا التصرف يضر بالخفض الضروري لتصعيد التوتر في المنطقة»، وأضافت: «ندين ذلك بشدة ونعرب عن تضامننا الكامل مع المملكة المتحدة».

وطالبت الخارجية الألمانية في بيان إيران بالإفراج دون تأخير عن الناقلة وطاقمها، محذرةً من «تصعيد إضافي» في المنطقة، واعتبرت الخارجية الألمانية أن الخطوة الإيرانية غير مبررة، ورأت أنها تقوض كل الجهود الجارية من أجل إيجاد حل للأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت الفلبين، أمس، عزمها الطلب من إيران إطلاق سراح فلبيني من أفراد طاقم ناقلة النفط، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن هناك مواطنا فلبينياً ضمن طاقم السفينة، موضحة أن السفير الفلبيني لدى إيران فريد سانتوس يجري اتصالات مع السلطات الإيرانية في مسعى للتأكيد على أن البحار الفلبيني بأمان وسيتم إطلاق سراحه قريباً.

ودانت وزارة خارجية مملكة البحرين بشدة احتجاز إيران للناقلة التابعة للمملكة المتحدة، مطالبة إيران بالكف عن هذه التصرفات العدائية الخطيرة والمتكررة، والإفراج عن الناقلة فوراً، وجددت الوزارة التأكيد على وقوف مملكة البحرين إلى جانب المملكة المتحدة الصديقة، وتضامنها معها ضد كل ما يهدد مصالحها وفي الحفاظ على كافة حقوقها، مشددة على ضرورة توقف إيران عن هذه الأعمال غير المسؤولة، وعن تهديداتها المتواصلة لحركة الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حازمة لردع إيران والتصدي لها وإلزامها بالقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية، حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أنه تم اصطحاب الناقلة إلى أحد الموانئ الإيرانية لحين الانتهاء من التحقيق، مشيرة إلى أن السفينة اصطدمت بقارب صيد إيراني وتجاهلت نداء الاستغاثة الذي أطلقه، وزعم الحرس الثوري أن سفينة حربية كانت ترافق الناقلة، وحاولت منع إيران من احتجازها، موضحاً أنه تمكن من اصطحاب الناقلة للساحل على الرغم من مقاومة وتدخل السفينة الحربية البريطانية. وقالت شركة ستينا بالك، المشغلة للناقلة، إن الناقلة كانت ملتزمة تماماً بجميع قواعد الملاحة واللوائح الدولية، وإن الطاقم لم يعد مسيطراً عليها ولا يمكن الاتصال بها، لافتة إلى أن طاقم الناقلة يتكون من 23 فرداً، بينهم 18 من الهند، وآخرون من روسيا ولاتفيا والفلبين.


فرنسا تدعو طهران إلى احترام حرية الملاحة.. وألمانيا: الخطوة الإيرانية غير مبررة.

طباعة