أزمة الاقتصاد التركي تقيل محافظ البنك المركزي

محافظ البنك المركزي التركي المعزول مراد جتينقايا. رويترز

أدت الأزمة التي يواجهها الاقتصاد التركي إلى صدور مرسوم رئاسي نُشر بالجريدة الرسمية، أمس، تم خلاله إعلان عزل محافظ البنك المركزي، مراد جتينقايا، وتعيين نائبه، مراد أويسال، بدلاً منه، مع تفاقم الخلاف بين الحكومة والبنك بشأن السياسات النقدية في مواجهة التباطؤ الاقتصادي، وتقلب العملة، ونسبة التضخم المرتفعة، وإحجام جتينقايا عن خفض أسعار الفائدة.

وتعرض البنك المركزي من قبل لضغوط من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من أجل خفض أسعار الفائدة، في سبيل إنعاش اقتصاد انزلق في حالة من الكساد، وانكمش بشدة للربع الثاني على التوالي في مطلع 2019، فيما نالت أزمة العملة وارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة من الإنتاج الكلي بشكل كبير.

ورفع جتينقايا أسعار الفائدة بواقع 750 نقطة أساس إجمالاً، في العام الماضي، لدعم الليرة الضعيفة، لتصل الفائدة إلى 24% بحلول سبتمبر، وثبتت عند هذا المستوى حتى الآن.

وانتقد صهر أردوغان، براءت البيرق، وهو وزير المالية والخزانة، البنك المركزي مراراً لإبقائه أسعار الفائدة مرتفعة، وقال مصدر آخر: «طالب الرئيس ووزير المالية جتينقايا بالاستقالة، لكنه ذكرهما باستقلالية البنك ورفض تقديم استقالته».

وفي بيان له أمس، قال البنك المركزي التركي إنه سيواصل العمل بشكل مستقل، وإن المحافظ الجديد سيركز على الحفاظ على استقرار الأسعار هدفاً رئيساً.

وبنى حزب العدالة والتنمية، بزعامة أردوغان، نجاحه على النمو القوي لتركيا، وتباهى مؤيدوه بارتفاع مستوى المعيشة خلال السنوات الـ16 من حكم زعيمهم، أولاً كرئيس للوزراء ثم رئيساً، غير أن تراجع الاقتصاد أسهم في خسارة الحزب انتخابات محلية في إسطنبول وأنقرة أخيراً، في نكسة كبيرة للحزب الذي يتولى السلطة منذ 2002.

طباعة