عبدالله بن زايد: أكبر تحدٍّ لأهل الظلام هو النجاح

الإمارات تطالب بتأمين ممرات النفط وحماية الملاحة الدولية بعد هجوم السفن الـ4

عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحافي مع وزيرة خارجية بلغاريا. وام

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمس، إن الهجوم الذي استهدف أربع سفن تجارية داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات، قامت به دولة، مؤكداً أن الإمارات لم تقرر بعد وجود أدلة كافية ضد دولة بعينها.

ودعا سموه «المجتمع الدولي إلى التعاون لتأمين حماية الملاحة الدولية» لوصول الطاقة، مشدداً على أن «تدفقات النفط يجب أن تكون آمنة عبر الممرات، لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وخلال مؤتمر صحافي، أمس، مع نائبة رئيس الوزراء للإصلاح القضائي ووزيرة خارجية بلغاريا، إيكاترينا زاهاريفا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه إلى بلغاريا، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن من يحاول خلال الوقت الحالي أن يضعضع الاستقرار في المنطقة لا ينظر إلى الهدف الأسمى والأكبر، فنحن دول تستطيع أن تضاعف من تطوير التنمية في منطقة الشرق الأوسط، ولكن هناك أصوات التخلف والتطرف، ومن يريد أن ينظر إلى الماضي، ولا يريد أن ينظر إلى المستقبل.. من يريد أن ينظر للنظرة العنصرية، وليس للنظرة الإنسانية.. من يعتقد أنه أفضل من الآخرين، وأسمى منهم، وأن تراثه أرقى من تراثهم.

وقال سموه «هذه الأنظمة الفاشية، والفكر الفاشي، من يريد تدمير منطقتنا، ولذلك نحن نعتمد على أصدقاء مثل بلغاريا، وأصدقاء عدة لنا في العالم، ليس للمواجهة المسلحة، ولكن للمواجهة الفكرية، لنشر التنوير والتسامح ونشر النجاح.. فأكبر تحد لأهل الظلام هو النجاح، فلنعمل معاً».

وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، «أنه تم التطرق خلال اللقاء إلى التطورات التي حدثت خلال الفترة الأخيرة، سواء في منطقة الخليج العربي، أو بحر عمان، بالإضافة إلى الهجمات التي وقعت على المملكة العربية السعودية، من قبل الجماعات الحوثية، عبر استهداف محطتي ضخ أنابيب النفط، ومطار أبها المدني، وما أسفر عنه الأمر من إصابة مدنيين».

وتابع سموه «نحن في منطقة صعبة، ولكن فيها الكثير من الموارد الضرورية للعالم، سواء كان غازاً أو نفطاً، ونريد أن تكون تدفقات هذه الموارد آمنة وطبيعية، من أجل استقرار الاقتصاد العالمي، وأيضاً علينا أن نؤمن شعوبنا واقتصاداتنا».

وقال سموه «بالنسبة لنا فإن الهجمات التي وقعت على أربع ناقلات نفط داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات، فالأدلة التي جمعناها نحن وزملاؤنا من دول أخرى، تشير بوضوح إلى أنها عملية تفجير من خارج السفينة، تحت مستوى المياه، والتقنية التي تم استخدامها والتوقيت والمعلومات التي جمعت قبل العملية، واختيار الأهداف بدقة، بحيث لا يتم غرق أو تسريب نفط من هذه السفن..هذه القدرات غير موجودة عند جماعات خارجة على القانون، هذه عملية منضبطة تقوم بها دولة، ولكن إلى الآن لم نقرر أن هناك أدلة كافية تشير إلى دولة بالذات.

وتابع سموه «على المجتمع الدولي أن يتعاون من أجل تأمين الملاحة الدولية، وتأمين وصول الطاقة، وأحب أن أذكر أن المنطقة التي شهدت تفجيراً منذ أيام أو الشهر الماضي، هي منطقة مملوءة بالناقلات».

وقال سموه «عندما وقع الاعتداء الشهر الماضي، كان عدد السفن في تلك المنطقة التي حدث فيها التفجير نحو 184 سفينة، بين سفن نفط وشحن وغيرها، فهذا تهديد حقيقي للملاحة الدولية، وعلينا أن نعمل معاً لتجنيب المنطقة التصعيد، وإعطاء فرصة لصوت الحكمة».

وأضاف سموه «علينا أن نعمل معاً لنزع هذا الاحتقان، وكنا نأمل أن تنجح مساعي رئيس الوزراء الياباني، وأن تستمر المحاولات، فوزير خارجية ألمانيا كان موجوداً قبل بضعة أيام في المنطقة، ونأمل أن نرى إطاراً أوسع للتعاون مع إيران، ونعتقد أن اتفاق «الخمسة زائد واحد» كان فيه خطآن.. الخطأ الأول عدم مشاركة دول المنطقة في هذا الحوار، وحماية هذا الاتفاق، والخطأ الثاني عدم احتوائه على موضوعات مثل الصواريخ البالستية، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».

وأكد سموه «الأمان الحقيقي للاستقرار يكون استقرار دول المنطقة مجتمعة بمظلة دولية، لسبب أن المنطقة هي الشريان الأساسي للطاقة في العالم، ولا نريد أن يكون هذا تكرار في المنطقة بين فترة وأخرى، لكي نزدهر ونستقر».

عبدالله بن زايد:

• «هجوم السفن الأربع عملية منضبطة تقوم بها دولة.. ولكن إلى الآن لم نقرر أن هناك أدلة كافية تشير إلى دولة بالذات».

طباعة