عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى

فلسطين تدين تصريحات فريدمان بشأن الضفة الغربية

صورة

دانت الحكومة الفلسطينية تصريحات سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي أكد «حق» إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، واعتبرتها تعكس حجم هيمنة «غلاة المتطرفين» على السياسة الخارجية الأميركية. وفيما أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، ببيان روسي صيني مشترك صدر قبل أيام، واعتبر أنه داعم للحقوق الفلسطينية، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بمناسبة ما يسمى «عيد نزول التوراة - شفوعوت».

وتفصيلاً، رأت الحكومة الفلسطينية أن تصريحات سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي أكد «حق» إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، تعكس حجم هيمنة «غلاة المتطرفين» على السياسة الخارجية الأميركية.

وقال المتحدث باسم الحكومة، إبراهيم ملحم، في تصريح صحافي، إن تصريحات ديفيد فريدمان «تعكس حجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي غلاة المتطرفين، أمثال كوشنر وغرينبلات وفريدمان».

ووصف ملحم فريدمان بأنه «سفير الاستيطان»، معتبراً أن تصريحاته «خارجة عن الشرعية الدولية».

وقال ملحم إن تصريحات السفير الأميركي «تتماهى مع السياسات الإسرائيلية، وتعكس حجم الارتهان الأميركي للغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية».

من جهتها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تصريحات فريدمان، الذي وصفته بـ«المستوطن»، معتبرة أنها «امتداد لسياسة الإدارة الأميركية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية». وقالت إنها تدرس تقديم شكوى ضد سفير الولايات المتحدة «لخطورته على السلم والأمن في المنطقة».

أما صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فقد وصف في تغريدة على «تويتر» فريدمان بأنه «سفير المستوطنين المتطرف».

وكان فريدمان صرّح، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، السبت، بأنّ الدولة العبرية تملك «الحق» في ضم «جزء» من أراضي الضفة الغربية المحتلة. وأضاف «في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية».

وفي رام الله، أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، ببيان روسي صيني مشترك، صدر قبل أيام، واعتبر أنه داعم للحقوق الفلسطينية.

وأبرز عباس، في بيان له، مطالبة البيان الروسي الصيني بتفادي أية خطوات تقوض حل الدولتين في الشرق الأوسط، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ذات سيادة ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وكان البيان الروسي الصيني المشترك صدر في أعقاب مباحثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، في موسكو، الأربعاء الماضي.

على صعيد آخر، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك، بمناسبة ما يسمى «عيد نزول التوراة - شفوعوت».

وقالت مصادر مقدسية إن مجموعات متتالية من المستوطنين جددت اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلالها مدينة القدس، وتتم عبره الاقتحامات للمسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

وأضاف شهود عيان فلسطينيون أن أفراداً من الشرطة والقوات الخاصة ينتشرون في ساحات المسجد الأقصى، لتسهيل اقتحامات وجولات المستوطنين، حيث دعت «جماعات الهيكل المزعوم» لتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى الأحد والإثنين.

في سياق متصل، أدى عشرات المستوطنين صلوات جماعية على أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية، خصوصاً عند باب القطانين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، وتضييق على حركة التجار والمقدسيين.

من جهة ثانية، مددت شرطة الاحتلال توقيف حارس المسجد الأقصى مهند إدريس - الذي اعتقلته قوات الاحتلال واعتدت عليه بالضرب بعد تصديه لأفراد الشرطة ومنعهم من اقتحام مصلى باب الرحمة - لعرضه على المحكمة، وذلك بعد رفض الحارس الإفراج عنه مقابل إبعاده عن المسجد الأقصى لمدة أسبوعين.

وفي عمان، أعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بشكل واضح، دعمه لحل الدولتين لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، والذي ينص على قيام دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب إسرائيل، وذلك بالنظر إلى خطة السلام الأميركية المرتقبة في هذا الشأن.

وقال ماس، بعد لقائه أمس بنظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان: «نحن متفقون، وسنظل كذلك، على ضرورة حل الدولتين الذي تم التفاوض بشأنه».

وتعهد الوزير الاتحادي بمواصلة الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي قاطعتها الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد ماس أنه سيتم إعطاء «أهمية كبيرة» لعمل هذه المؤسسة في المستقبل أيضاً. وقال: «لذلك، سيستمر دعم ألمانيا لها أيضاً».


وزير خارجية ألمانيا يعلن تأييده لحل الدولتين في الشرق الأوسط.. وعباس يشيد بمواقف روسيا والصين الداعمة لـ«الحقوق الفلسطينية».

طباعة