أكدت استمرار الاعتصام والتظاهرات باعتبارها الضامن لتحقيق مطالب المحتجين

    «الحرية والتغيير» تحدد 72 ساعة لحسم خلافاتها مع «العسكري» السوداني

    إفطار جماعي للمعتصمين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم. أ.ف.ب

    أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان تلقيها اتصالاً من المجلس العسكري الانتقالي لاستئناف التفاوض بشأن السلطة المدنية، مشيرة إلى أنها حددت نقاط الخلاف وتسعى لحسمها خلال 72 ساعة.

    وقالت في بيان، أمس، إنها أبلغت المجلس أن المنهج القديم لا يتسق مع مطالب الشعب السوداني في الخلاص والوصول بالثورة لمراميها بالسرعة المطلوبة.

    واعتبرت القوى أن «ردنا هذا لإيماننا بأن بداية عهد جديد تتطلب عدم التأخير في تهيئة مناخ الاستقرار لأن الأزمة السياسية المتطاولة تنعكس على الشعب السوداني في شكل أزمات اقتصادية طاحنة، وتعطيل للحياة وتذبذب في الخدمات الضرورية».

    وأضافت قوى إعلان الحرية والتغيير أن هيئاتها المعنية حددت نقاط الخلاف مع المجلس العسكري والتي تقرر أن يكون النقاش حولها بصورة حاسمة هو الهدف في أي لقاء.

    ولفتت إلى أنها قررت الدخول في نقاش مباشر حول هذه النقاط دون توقف ليتم الفراغ منها خلال 72 ساعة يصير بنهايتها شعبنا على بينة من أمره.

    واشترطت قوى الحرية والتغيير أن يعقد الاجتماع مع المجلس العسكري في مكان مناسب لإنجاز أعماله بعيداً عن التراشقات الإعلامية.

    وأشارت إلى أنها ستقدم رداً مكتوباً على مذكرة المجلس العسكري الانتقالي، كاشفة عن أنها ستعلن موقفها كاملاً خلال مؤتمر صحافي.

    ونوهت بأنها ستستمر في المقاومة السلمية من اعتصامات ومواكب وتظاهرات لأنها الضامن لتحقيق مطالب المحتجين.

    وقد هددت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان، أخيراً، بوقف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، واعتبار ما حدث «انقلاباً» يستوجب التصعيد لإسقاطه.

    وفي المقابل، أعلن المجلس العسكري الانتقالي أنه وجه دعوة إلى ممثلي تحالف قوى الحرية والتغيير من أجل الاجتماع والتفاوض، اليوم الأحد.

    وكان تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان، الذي يضم تجمع المهنيين، قد أعلن، مساء الجمعة، وقف التفاوض مع المجلس العسكري إلى حين تشكيل مجلس قيادي للتحالف.

    ووفقاً للمصادر فإن القيادة الموحدة ستبحث مع المجلس العسكري الانتقالي نقاط الخلاف بشأن المرحلة الانتقالية في البلاد، عقب سقوط نظام البشير.

    ويعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقرّ القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري، الذي استلم الحكم بعد الإطاحة بالبشير قبل شهر في 11 أبريل، التخلي عن السلطة لإدارة مدنية.

    لكن المحادثات بين قادة ائتلاف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات، والمجلس العسكري، تراوح مكانها بسبب خلافات.

    ويختلف الطرفان حول تركيبة الهيئة التي يفترض أن تحلّ محلّ المجلس العسكري. وتريد قوى الحرية والتغيير أن تكون غالبية أعضائها من المدنيين، فيما يسعى الجيش لأن تكون الغالبية من العسكريين.

    إلى ذلك، أعلنت الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار وصول وفد مقدمة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، ظهر أمس، للترتيب لعودة نائب رئيس الحركة ياسر عرمان للخرطوم، والدخول في تفاوض مع المجلس العسكري لإنهاء الحرب.

    وقالت الحركة الشعبية (فصيل مسلح يقاتل الحكومة السودانية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان)، في بيان، إنها ستوفد إلى الخرطوم وفد مقدمة من سبعة أشخاص برئاسة الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية مبارك اردول.

    وشدد البيان على ضرورة أن يكون وقف الحرب بمسارح العمليات المختلفة أولوية المرحلة المقبلة، داعياً قوى الكفاح المسلح والجيش السوداني لبناء ترتيبات أمنية جديدة لمصلحة الوطن ووقف الحرب في أنحاء البلاد.

    طباعة