روسيا تبلغ حفتر بتفضيلها الحل السياسي للأزمة

الجيش الليبي يعلن غرب البلاد منطقة عمليات عسكرية ويفرض حظراً جوياً

قوات الجيش الليبي أمام بوابة مطار طرابلس. أرشيفية

أعلن الجيش الوطني الليبي، أمس، المنطقة الغربية من البلاد منطقة عمليات عسكرية يحظر الطيران فيها، فيما تواصل قواته عملية عسكرية واسعة تهدف إلى تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات، فيما قالت روسيا إنها تفضل الحل السياسي للأزمة في ليبيا.

وتفصيلاً، أكد آمر غرفة عمليات القوات الجوية التابعة للجيش الليبي، اللواء محمد المنفور، أنه سيجري استهداف أي طائرة حربية معادية، كما سيتم قصف المطار الذي أقلعت منه الطائرة، بحسب بيان.

كما أعلن الجيش الليبي، في وقت سابق أمس، عن وصول تعزيزات إضافية لدعم العملية العسكرية التي أطلقتها قواته، الخميس، باتجاه طرابلس تحت اسم «طوفان الكرامة».

ودعت «شعبة الإعلام الحربي» التابعة للجيش الليبي، سكان العاصمة طرابلس إلى الابتعاد عن مناطق الاشتباكات.

وفي وقت سابق أمس، أعلن الجيش الليبي استعادة السيطرة على البوابة 27 في طرابلس، بعد سيطرة سابقة لقوات تابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

وقال مصدر عسكري في الجيش الليبي الوطني، إن قواته تمكنت من إعادة السيطرة على البوابة 27.

يأتي ذلك فيما تواصل قوات الجيش الليبي تقدمها داخل طرابلس ضمن عملية «طوفان الكرامة».

وسيطرت قوات الجيش على عدد من المناطق غرب العاصمة طرابلس وجنوبها، من بينها الزهراء والساعدية وعين زارة، في وقت تواصل القوات عمليتها العسكرية لتحرير المدينة من الميليشيات.

وقالت مصادر إن قوات الجيش سيطرت على جسر الزهراء ومنطقة الساعدية غربي العاصمة، كما تمكنت من دخول أحياء عين زارة جنوبي المدينة.

وأعلنت شعبة الإعلام الحربي أن الجيش الوطني الليبي سيطر على مطار طرابلس الدولي بشكل كامل.

وقالت إن تأمين مطار طرابلس يأتي كنقطة انطلاق للسيطرة على مواقع متقدمة.

وأفادت مصادر بأن قوات الجيش دخلت منطقة خلة الفرجان أكبر أحياء طرابلس.

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، قد أعلن، مساء أول من أمس، السيطرة على مطار طرابلس الدولي بالكامل، وعدد من المناطق الاستراتيجية داخل المدينة.

وأوضح المسماري، في مؤتمر صحافي، أن عملية تحرير طرابلس، التي أطلق عليها اسم «طوفان الكرامة»، انطلقت من مناطق شرق ليبيا إلى الجفرة في الجنوب، ثم إلى الغرب.

ونجحت القوات المسلحة في السيطرة على مطار طرابلس، بعد منطقتي غريان وترهونة بالكامل، بحسب المسماري.

كما سيطرت القوات أيضاً على مناطق العزيزية ومقر اللواء الرابع والهيرة بالكامل، فيما وصلت قوات إلى منطقة السواني، التي تبعد 25 كيلومتراً جنوبي طرابلس.

وقال المسماري «العمليات لاتزال مستمرة، لم نتوقف ولن نتوقف حتى إتمام المهمة، وهناك ترحيب كبير من أهالي المناطق التي مررنا بها».

وشدد المتحدث باسم الجيش الليبي على أن «العمل الإنساني أولوية قبل العمل العسكري».

وفي موسكو أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اتصالاً هاتفياً مع القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر، وكرر له موقف موسكو الداعم لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أمس، إن حفتر أبلغ بوغدانوف بشأن ما وصفه بجهود لقتال الإرهابيين في ليبيا، بما في ذلك قرب العاصمة طرابلس غرب البلاد.

وفي القاهرة طالب الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بضرورة التحرك العاجل، وتكاتف المجتمع الدولي لوقف تدهور الوضع في ليبيا وتدارك خطورته.

وقال خلال محادثاته مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، إن عامل الوقت يعد حاسماً للغاية لتقويض انتشار التنظيمات المتطرفة، مشيراً إلى دعم مصر لإعادة بناء المؤسسات الوطنية الليبية، وجهود توحيد المؤسسة العسكرية.

في الأثناء، مارست فرنسا وإيطاليا وألمانيا، أمس، ضغطاً على المشير خليفة حفتر، وطالبته بالعودة إلى عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إثر اجتماع مع نظرائه بمجموعة السبع في دينار شمال غرب فرنسا: «هناك مبدأ أساسي، لن يكون هناك انتصار عسكري في ليبيا، الحل لا يمكن أن يكون إلا حلاً سياسياً».

وشدد نظيره الإيطالي، موافيرو ميلانيزي، على تطابق وجهات النظر بين وزراء مجموعة السبع بالنسبة للأزمة الليبية، وصرح للصحافيين «لا أحد مستعداً للتسليم بالأمر العسكري الواقع».

بدوره، قال نظيره الألماني، هايكو ماس: «علينا أن نستخدم كل وسائل الضغط على الفرقاء الليبيين».

• قوات الجيش الليبي سيطرت على عدد من المناطق غرب العاصمة طرابلس وجنوبها.

طباعة