استشهاد فلسطيني برصاص مستوطن قرب نابلس

إسرائيل تصادق على بناء 4927 وحدة استيطانية في الضفة الغربية

إسرائيل صادرت 62% من أراضي الضفة الغربية لمصلحة الجدار العازل وإنشاء المستوطنات. الإمارات اليوم

سابقت الحكومة الإسرائيلية عجلة الزمن، قبل بداية عملية التصويت لانتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم التاسع من أبريل الجاري، معلنة عن مصادقتها على إنشاء 4927 وحدة استيطانية جديدة، داخل مستوطناتها في مناطق متفرقة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، فيما قالت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، أمس، إن فلسطينياً استشهد برصاص مستوطن إسرائيلي بالقرب من مدينة نابلس.

وفي التفاصيل، صادقت الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي بتكليف من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على بناء 1427 وحدة استيطانية جديدة، إلى جانب إنشاء 3500 وحدة استيطانية أخرى في وقت لاحق، تعلن عنها الإدارة المدنية.

وبهذا المشروع الاستيطاني الجديد يستثمر نتنياهو المشروع الجديد كدعاية انتخابية، قبل توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، إلى جانب كسب المزيد من الوقت للإعلان عن المناقصات والشروع في البناء، قبل عملية الانتخابات وتوزيع المقاعد، وتشكيل حكومة جديدة، حيث إن هذا المشروع الجديد الذي أقرته الإدارة المدنية في الحكومة الإسرائيلية، يعد بمثابة المرحلة الأخيرة من الموافقات الحكومية على الوحدات الاستيطانية قبل العملية الانتخابية.

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قالت في عددها الصادر يوم 31 من مارس الماضي، إن عملية المصادقة على الوحدات الاستيطانية تأتي في الأسبوع الأخير الذي يسبق انتخابات الكنيست المقررة في التاسع من أبريل، مشيرة إلى أن الحديث يدور عن تكثيف البناء الاستيطاني في هذه الفترة، إذ إن معظم المباني التي تمت المصادقة النهائية عليها تتواجد في نفوذ ما يسمى بالكتل الاستيطانية، وهي ما تعرف بالتجمعات الاستيطانية الكبرى.

وقال الباحث في شؤون الجدار والاستيطان في الضفة الغربية، جمال جمعة، لـ«الإمارات اليوم»: «إن قادة اليمين الإسرائيلي ونتنياهو يسابقون عجلة الزمن لتحقيق أكبر عملية توسع وتمدد استيطاني في الضفة الغربية، وكذلك القدس، لفرض واقع جديد، وتغيير الواقع الديموغرافي القائم، إلى جانب تحقيق دعاية انتخابية سريعة التأثير على الجمهور الإسرائيلي قبل بداية انتخابات الكنيست».

وأشار إلى أن الوحدات الاستيطانية التي صادقت عليها الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي البالغة 1427 وحدة، ضمن المرحلة الأولى للمشروع الجديد، ستقع ضمن نفوذ المستوطنات الإسرائيلية المتواجدة حالياً منذ سنوات، مشكلة تجمعاً استيطانياً كبيراً.

وستنشأ الوحدات الاستيطانية الجديدة في المرحلة الأولى، بحسب جمعة، داخل مستوطنات مختلفة في الضفة الغربية، وهي: 110 وحدات في مستوطنة جفعات زئيف، و108 وحدات في مستوطنة «عيس إفرايم»، و325 وحدة في مستوطنة «ألون»، و603 وحدات في مستوطنة «معاليه أدوميم»، إلى جانب 281 وحدة جديدة في مستوطنة «بيتار عليت».

وفي ما يتعلق بالوحدات الجديدة من المرحلة الثانية للمشروع والبالغة 3500 وحدة استيطانية، قال الباحث في شؤون الجدار والاستيطان في الضفة الغربية، «إن مخطط هذه الوحدات سيتم إعلان المصادقة عليه عقب انتهاء عملية الانتخابات الإسرائيلية، وبعد ذلك ستتم عملية المصادقة النهائية، للبدء بعملية طرح المناقصات، للمباشرة بعملية الإنشاء».

وتتواجد الوحدات الجديدة من المرحلة الثانية داخل مستوطنات مختلفة في مناطق الضفة الغربية، منها، «كارني شومرون»، و«أرئيل»، و«بيت أرييه»، و«جيلو»، و«ألون مرويه»، و«بدويل»، إلى جانب مستوطنات، «إلكانا»، و«أورانيت»، و«تالمون»، و«ميتبيه بريحو».

وبين جمعة، أن هذه المستوطنات بعد إنشاء الوحدات الجديدة، ستتحول إلى تجمعات ومدن استيطانية ضخمة، تضم أحياء كبيرة للمستوطنين على مساحات شاسعة، مشيراً إلى أن إسرائيل تهدف إلى ربط جميع المستوطنات ضمن تجمع استيطاني شامل، يلتهم ما تبقى من أراضٍ ومساحات في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 62% من مساحة الضفة الغربية، من خلال مشاريع التوسع الاستيطاني، والجدار العازل، فيما لم يتبق للفلسطينيين سوى 38% من المناطق الواقعة ضمن تصنيفات (أ) وهي الخاضعة لإدارة السلطة، ومناطق (ب)، وهي الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وإدارة السلطة، وفقاً لتقسيمات اتفاقية أوسلو.

وأكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن المشروع الجديد الذي صادقت عليه الإدارة المدنية للجيش الإسرائيلي من أكبر المخططات الاستيطانية الهادفة إلى فصل بلدات وقرى الضفة الغربية، وربط كل المستوطنات في مختلف مناطق الضفة ضمن تجمع واحد.

وقال دغلس إن المشروع الاستيطاني الجديد الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية معد له مسبقاً من أجل الإسراع في ضم أكبر قدر ممكن من مساحات متبقية من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق غور الأردن وأريحا التي تمثل 30% من مساحة الضفة.

من جهتها، دانت وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية، مصادقة الإدارة المدنية الإسرائيلية على مخطط الاستيطان، وقالت، في بيان، إن الإعلان الجديد لمشاريع الوحدات الاستيطانية هو خطوة تصعيدية جديدة لتعميق الاستيطان وعمليات التهويد والضم للأرض الفلسطينية وتوسيع المستوطنات القائمة بشكل أفقي، بحيث تتحول هذه المستوطنات إلى مدن استيطانية ضخمة، تشمل بما في ذلك المستوطنات المعزولة، ما يؤدي إلى محو الخط الأخضر وتهويد المناطق المصنفة (ج)، والواقعة تحت السيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية بحسب اتفاق أوسلو.

من ناحية أخرى، استشهد فلسطيني برصاص مستوطن. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان «استشهاد مواطن عقب إطلاق النار عليه قرب نابلس، وإصابة آخر بجروح متوسطة بالرصاص الحي».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تغريدة على «تويتر»: «قبل قليل أحبطت محاولة لتنفيذ عملية طعن قرب معبر حوارة. لقد تم تحييد المنفذ بعد أن أطلق إسرائيلي النار عليه بعد أن حاول ارتكاب عملية طعن».

ورفض غسان دغلس رواية الجيش الإسرائيلي وقال إن الشاب كان يحاول عبور الشارع إلى الجهة الأخرى، وطالب بفتح تحقيق وعرض ما صورته الكاميرات الموجودة في الشارع.

طباعة