أكد حرص الإمارات على تعزيز تعاونها مع مصر والأشقاء العرب

محمد بن زايد يبحث مع السيسي تعزيز العلاقات الأخوية وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية

السيسي خلال استقبال محمد بن زايد. وام

بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشهدا توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والمواصفات القياسية، والتشريعات الفنية، والإسكان والتشييد والبنية التحتية.

جاء ذلك خلال جلسة المحادثات التي عقدها سموه والرئيس المصري، أمس، في «قصر رأس التين» بمدينة الإسكندرية.

ورحّب الرئيس السيسي، في بداية الجلسة، بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمصر، معرباً عن اعتزازه بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين وقيادتيهما وشعبيهما الشقيقين. وأكد أن زيارة سموه تمثل دافعاً قوياً لمسار علاقات التعاون والعمل المشترك بين البلدين في مختلف الجوانب.

ونقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى الرئيس السيسي، وتمنيات سموه لمصر وشعبها الشقيق بمزيد من التقدم والنماء والاستقرار.

من جانبه، حمّل الرئيس المصري، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتمنياته لدولة الإمارات وشعبها بمزيد من التطور والرفعة في ظل قيادتها الحكيمة.

واستعرض سموه والرئيس المصري جوانب التعاون والتنسيق المشترك، في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية والسياسية، وسبل تنميتها بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين وشعبيهما الشقيقين، وناقشا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية وتطورات الأحداث والمستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وتطرق الجانبان إلى التحديات والأزمات التي يواجهها عدد من الدول العربية، والجهود المبذولة لتجاوزها، إضافة إلى أهمية التنسيق والتضامن العربي في سبيل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ومكتسبات شعوبها.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تولي اهتماماً بالغاً وخاصاً بتوثيق وتنمية العلاقات الأخوية وأوجه التعاون والتنسيق المشترك مع مصر، بما يحقق مصالحهما المتبادلة، ويسهم في تعزيز جهود الأمن والاستقرار والسلام، التي تعد ركائز أساسية لانطلاق التنمية وتحقيق التقدم الحضاري والازدهار لدول المنطقة وشعوبها.

وقال سموه إن الإمارات تنظر بتقدير واعتزاز إلى دور مصر الشقيقة في الحفاظ على الأمن العربي، وتعمل على تعزيز التنسيق والتشاور معها، خصوصاً خلال هذه المرحلة التي تتصاعد فيها وتيرة التحديات والمخاطر التي تهدد أمن المنطقة العربية واستقرارها، وفي مقدمتها خطر التطرف والإرهاب، واستمرار التدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية، إضافة إلى تعثر جهود الحل السياسي لبعض الأزمات العربية، وهي تطورات تستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق المشترك بين الدول العربية.

وأشار سموه إلى حرص الإمارات على تعزيز تعاونها مع مصر والأشقاء العرب، للعمل على عودة الاستقرار والأمن والسلام إلى ربوع المنطقة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن موقف دولة الإمارات الثابت من دعم مصر وتقدير دورها في محيطها العربي، توجّه أساسي وأصيل في سياستها الخارجية، منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان مدركاً لأهمية مكانتها وثقلها السياسي والتاريخي المحوري، وإن نهضتها واستقرارها يصبان في مصلحة الدول العربية جميعها والمنطقة، وهذا الموقف يزداد رسوخاً في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث تحرص الإمارات على دعم كل ما من شأنه أن يعزز مسيرة التنمية والأمن والاستقرار في مصر.

وعبر سموه عن تقديره للرئيس السيسي، وحرصه الدائم على دعم العلاقات الإماراتية - المصرية، ودفعها إلى الأمام على المستويات كافة، مؤكداً موقف دولة الإمارات الثابت تجاه دعم مصر وشعبها الشقيق.

كما عبر سموه عن ارتياحه الكبير لكل ما تحقق في مسار العلاقات الإماراتية - المصرية، خلال السنوات الماضية، متطلعاً إلى المزيد من التطور والنماء والازدهار لهذه العلاقات خلال الفترة المقبلة، بما يتوافق مع طموحات البلدين والشعبين الشقيقين.

من جانبه، أعرب الرئيس المصري عن سعادته بزيارة سموه لمصر، التي تقدر وتعتز بمواقف سموه ودور الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ومواقفها الأخوية العربية الأصيلة تجاه مصر وشعبها في مختلف الظروف والمراحل، إلى جانب جهود الدولة في تفعيل العمل العربي المشترك، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة تطوير علاقاتهما الثنائية على الأصعدة كافة.

وأكد الجانبان، في ختام لقائهما، متانة العلاقات التي تجمع الإمارات ومصر، وحرصهما المشترك على مواصلة نهج التعاون الأخوي والعمل المشترك لتحقيق مصالحهما المتبادلة، إلى جانب مواصلة التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين تجاه القضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة، والتحديات التي تهدد أمنها واستقرارها.

ودعا الجانبان إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاجتثاث آفة التعصب، والتطرف، والإرهاب بأشكاله كافة، وتجفيف منابعه، والبيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تغذيه، وكشف الغطاءين السياسي والإعلامي اللذين يعمل تحت مظلتهما، إلى جانب تعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني والتعاون والسلام بين شعوب العالم ودوله، لتنطلق الأمم إلى التنمية والتطوير وخدمة البشرية وازدهارها وتحقيق مستقبل مشرق لأجيالها.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصل إلى قصر رأس التين في الإسكندرية، يرافقه الرئيس المصري، حيث صافح سموه كبار المسؤولين المصريين، فيما صافح السيسي الوفد المرافق لسموه.


دعا الجانبان إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاجتثاث آفة التعصب، والتطرف، والإرهاب بأشكاله كافة.

السيسي أعرب عن تقديره لمواقف الإمارات الأخوية العربية الأصيلة تجاه مصر وشعبها في مختلف الظروف.

طباعة