مسؤول أممي يحذر من «اقتراب نحو الحرب».. والفصائل تؤكّد التزامها بالتهدئة

50 غارة إسرائيلية على غزة.. والاحتلال يدفع بقوات إضافية في محيط «القطاع»

أحد المواقع التي دمّرتها غارات الاحتلال في غزة. رويترز

ساد الهدوء الحَذِر قطاع غزة الفلسطيني، منذ صباح أمس، بعد ليلة نفذت خلالها طائرات الاحتلال الإسرائيلي نحو 50 غارة على أهداف داخل القطاع، وزعم الاحتلال أن نشطاء فلسطينيين أطلقوا عدداً من الصواريخ باتجاه إسرائيل، رغم إعلان حركة «حماس» التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتوقف القصف الإسرائيلي للقطاع، في السادسة من صباح أمس بالتوقيت المحلي، وذكرت «حماس» أن غارات الاحتلال استهدفت «تسعة مواقع تابعة للفصائل، وميناء غزة، و20 أرضاً زراعية، ومخزناً شرق الشجاعية، ومباني أخرى»، ولفتت الحركة إلى أنّ وساطة مصرية نجحت في التوصّل لوقف لإطلاق النار، بينما لم يؤكّد أي مصدر إسرائيلي التوصّل لاتفاق تهدئة. وأكدت «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية»، في بيان لها، استجابة الفصائل للوساطة المصرية لوقف إطلاق النار، والالتزام بالتهدئة، طالما التزم بها الاحتلال.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال، في بيان له فجر أمس، أن 60 صاروخاً أطلقت من قطاع غزة نحو إسرائيل، منذ بدء تبادل إطلاق النار مساء أول من أمس، كما زعم أن تنفيذ الهجوم جاء رداً على «إطلاق القذائف الصاروخية على بلدات إسرائيلية»، وقال: «سنواصل العمليات، وسيستعد الجيش لمختلف السيناريوهات وتكثيف عملياته، حسب الضرورة والحاجة».

واستمر دوي صافرات الإنذار، التي تحذر من الصواريخ في مستوطنات بمحيط قطاع غزة، ما دفع الإسرائيليين إلى اللجوء للمخابئ، وحشد جيش الاحتلال قوات إضافية ودبابات في محيط قطاع غزة، فيما أصيب شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، وسط قطاع غزة، بعدما فتحت قوات الاحتلال، المتمركزة خلف السياج الفاصل شرق مخيم البريج، الرصاص صوب مجموعة من الفلسطينيين.

وجاءت الغارات الإسرائيلية على غزة بزعم سقوط صاروخ على منزل في شمال تل أبيب، وإصابة ستة إسرائيليين، بينهم خمسة بإصابات طفيفة، وإصابة واحدة فقط متوسطة، واستهدفت إحدى الغارات مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية.

وقالت مصادر فلسطينية إن الوفد المصري، الذي يُجري اتصالات مكثفة لتثبيت الهدوء، سيزور القطاع في حال اتفق جميع الأطراف على التهدئة.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أمس، من التبعات الكارثية لتصعيد العنف في غزة، وقال أمام مجلس الأمن الدولي، إن «الهدوء الهش عاد إلى المنطقة، والوضع لايزال متوتراً للغاية، أنا قلق من أننا ربما نواجه مرة أخرى تصعيداً خطيراً للغاية قد تترتب عليه تبعات كارثية، وأظهر اليومان الماضيان مدى اقترابنا الخطير من حافة الحرب مرة أخرى».

ودعا ملادينوف جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مضيفاً: «أي نزاع جديد سيكون مدمراً للشعب الفلسطيني، وستكون له تبعات على الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من غزة، ومن المرجح أن تكون له تبعات إقليمية».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال قبل مغادرته واشنطن عائداً إلى إسرائيل: «كان ردنا شديد القوة، ويجب أن تعلم حماس أننا لن نتردد بالدخول واتخاذ جميع التدابير اللازمة، بغض النظر عن أي شيء».

وفور وصوله إسرائيل عائداً من الولايات المتحدة، توجه نتنياهو على الفور لمقر وزارة الدفاع في حكومة الاحتلال، لإجراء مشاورات أمنية بشأن جولة العنف الجارية في قطاع غزة. وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، عن رفضه واستنكاره لما أعلنه رئيس الهندوراس، ورئيسة وزراء رومانيا، بشأن عزمهما نقل سفارة بلديهما من تل أبيب إلى القدس المحتلة، معتبراً أن الدول التي تتخذ مثل هذه الخطوات، إنما تُغامر بصداقتها مع العالم العربي.

طباعة