رئيس الوزراء المكلف يبدأ مشاوراته مع الفصائل

فلسطين تدين قرار واشنطن شطب مصطلح «الأرض المحتلة»

فلسطينيون يحتجون على اقتحام مجموعات المستوطنين المسجد الأقصى من باب المغاربة. أ.ف.ب

انتقد الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار واشنطن إسقاط صفة الاحتلال لدى الإشارة إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان، في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، محمد أشتية، أنه سيبدأ مشاورات مع الفصائل بشأن تشكيلة الحكومة وبرنامجها، نفذ مستوطنون، أمس، اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.

وتفصيلاً، قال الناطق نبيل أبوردينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن «القرار الأميركي المتعلق بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأميركية المعادي لشعبنا الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية».

وأضاف أبوردينة، في تصريحه الذي أدلى به مساء الأربعاء، أن «هذه التسميات الأميركية لن تغيِّر من حقيقة أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 والجولان العربي المحتل هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي».

وتابع أن «القرار الأخير يندرج ضمن المخطط الأميركي لتمرير ما يُسمى (صفقة القرن) لتصفية القضية الفلسطينية».

ويتوقع أن يكشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن خطته التي طال انتظارها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني في الأشهر المقبلة، على الرغم من أن القيادة الفلسطينية جمدت الاتصالات مع واشنطن، إثر اعترافها في 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، في بيان صحافي، إن غياب مصطلح «الأراضي الفلسطينية المحتلة» عن التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في العالم «يعبّر عن محاولة لنفي صفة الاحتلال عن الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والجولان، وتأكيد أميركي على الشراكة مع الاحتلال».

واعتبر مجدلاني أن «كل الخطوات التي تقوم بها إدارة ترامب تجعل منها شريكة للاحتلال، وتنزع الثقة والصدقية عنها وعن فريقها للعملية السياسية، وبالتالي فقدان أهليتها لرعاية عملية السلام».

وأضاف أن الخارجية الأميركية، وعبر تقاريرها الدولية «تريد تجميل صورة الاحتلال، لكن العالم أجمع يدرك بشاعة هذا الاحتلال وجرائمه وإرهاب الدولة المنظم ضد الشعب الفلسطيني».

في المقابل، نظرت إسرائيل إلى هذا التحول في الموقف الأميركي بأنه «تاريخي».

فقد وصف وزير التعليم الإسرائيلي وزعيم حزب «اليمين الجديد»، نفتالي بنيت، أن ما جرى هو «قرار تاريخي أميركي».

وفي أحدث تقرير لها عن حقوق الإنسان، نُشر الأربعاء، أشارت الولايات المتحدة إلى مرتفعات الجولان على أنها «تحت سيطرة إسرائيل»، بدلاً من «التي تحتلها إسرائيل».

وتغيّر مهم آخر ظهر في تقرير العام الماضي، تكرر مرة أخرى هذا العام، مع قسم بعنوان «إسرائيل، مرتفعات الجولان، الضفة الغربية وقطاع غزة»، بدلاً من العنوان السابق «إسرائيل والأراضي المحتلة».

وفي رام الله، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، محمد أشتية، أنه سيبدأ مشاورات مع الفصائل بشأن تشكيلة الحكومة وبرنامجها.

وقال أشتية لتلفزيون فلسطين الرسمي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن «الحكومة الجديدة حكومة الكل الفلسطيني، وستكون مفتوحة للجميع، وسيتم تشكيل البرنامج بعد الاستماع لأولويات المواطنين».

وأضاف أن «الحكومة ستضم أعضاء من فتح والفصائل والمجتمع المدني ورجال الأعمال، وأعضاء من المحافظات كافة، إضافة إلى تمثيل للمرأة، سنحمل المسؤولية لكل من هو في موقع المسؤولية، وسنستمع إلى وجهة نظر الفصائل التي لا تريد أن تكون في الحكومة ونجري حواراً معها».

وحول مشاركة حركة حماس في الحكومة الجديدة، قال اشتية «إذا لم تشارك (حماس) في الحكومة ستبقى الأبواب مفتوحة، حال انتهى الانقسام، فالكل سيكون جزءاً منها».

على صعيد آخر، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة اعتقالات في مدن الضفة الغربية، طالت 15 فلسطينياً.

كما اعتقلت خمسة فلسطينيين على مقربة من السياج الحدودي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وفي القدس المحتلة، نفذ مستوطنون، أمس، اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.

وقال شهود عيان إن مجموعات المستوطنين التي تقتحم الأقصى من باب المغاربة تغادره بعد جولة استفزازية من باب السلسلة، ثم تعاود مرة ثانية وثالثة اقتحامه من باب المغاربة، لتسجيل رقم قياسي بعدد المُقتحمين.


الاحتلال يعتقل 20 فلسطينياً بالضفة وغزة..

ومستوطنون ينفذون اقتحامات واسعة

للمسجد الأقصى.

طباعة