الرئيس السوداني: المرحلة الحالية تتطلب حكومة عسكرية

أكد الرئيس السوداني عمر البشير، خلال أداء المسؤولين الجدد، بينهم 18 عسكريا، للقسم في القصر الجمهوري بالخرطوم،أمس، أن المرحلة الحالية تتطلب حكومة عسكرية، نافياً أن تكون خطوته سببها الانحياز للجيش.

وقال البشير عقب أداء 18 عسكرياً القسم كحكام للولايات في أول ترجمة للتحولات التي وعد بها بعد إعلان حالة الطوارئ لمدة عام، إن البلاد تمر بمرحلة تاريخية جديدة تتطلب تضافر الجهود والعمل بإخلاص من أجل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

ووجه البشير الولاة الجدد ونائبه الأول بضرورة العمل الجاد والمشترك لمعالجة المشكلات الاقتصادية في بلاد تشهد احتجاجات شبه يومية منذ شهرين، وضرورة التناغم مع كل أجهزة الدولة.

وقال البشير: «التعيينات الجديدة للحكومة نتاج لما جرى خلال الأيام الفائتة»، في إشارة إلى التظاهرات التي شهدتها البلاد، مؤكداً أن المرحلة تتطلب وجود عسكريين على رأس الولايات، للعمل على إعادة وضمان الأمن والاستقرار.

وأكد البشير أن اختيار المسؤولين الجدد «لم يأت من فراغ، وإنما عن قناعة تامة بمقدراتهم للمنصب».

على صلة، قال بيان رئاسي، إن الرئيس السوداني عيّن مصطفى يوسف حولي وزيراً للمالية، ليحل محل معتز موسى، الذي كان يشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء.

وظهر الرئيس بزي عسكري في صورة جماعية مع الولاة الجدد، في إشارة إلى كونها حكومة عسكرية، وهو أمر يراه مراقبون بمثابة انقلاب داخلي أبيض.

وأعاد المشهد صورة أخرى قبل ثلاثين عاما للرئيس في الأيام الأولى للانقلاب العسكري مع أعضاء مجلس قيادة الثورة من الجيش.

وبهذه التعيينات العسكرية في مناصب حكام الولايات وتعيين وزير الدفاع نائبا أول للرئيس يكون البشير قد اقترب أكثر من المؤسسة العسكرية على حساب حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يترأسه الرئيس.

وتزامنا مع ذلك تظاهر مئات السودانيين، أمس، في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، في تحد لقرار البشير بإعلان حالة الطوارئ، استجابة لدعوة تجمع المهنيين (تجمع نقابي غير رسمي) وقوى الحرية والتغيير لثلاثة مواكب بمدن الخرطوم وبحري وأم درمان، للاحتجاج على قرارات الرئيس بحل الحكومة في المركز والولايات، وتشكيل حكومة عسكرية، إضافة إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة عام.

وقال شهود عيان وناشطون إن 12 من أحياء الخرطوم وبحري وأم درمان شهدت تظاهرات، كان أكبرها داخل السوق الكبير في أم درمان.

وبحسب الشهود، قامت القوات الأمنية بتفريق التظاهرات بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وإجبار التجار على إغلاق محالهم.

وأفاد الشهود بأن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على مئات المحتجين في منطقة البوستة بسوق أم درمان، فيما خرجت تظاهرات في مناطق أخرى في الخرطوم، في الوقت الذي دخلت فيه الاحتجاجات المناهضة للحكومة شهرها الثالث.

طباعة