روسيا تقترح اتفاقية لتأمين الحدود بين سورية وتركيا

صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن بلاده ترى أنه من الممكن أن تتوصل سورية وتركيا إلى اتفاق، لتأمين الحدود المشتركة بينهما، بعد سحب الولايات المتحدة لقواتها من شمال شرق سورية.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن لافروف قوله، في مؤتمر صحافي أمس: «المشكلة الأمنية على الحدود السورية التركية، بدأت بصورة أساسية نتيجة قرار الولايات المتحدة سحب وحداتها وقواتها الخاصة، ومستشاريها العسكريين من هذه المناطق، وهذا الوضع يتطلب بكل وضوح خطوات عاجلة لمنع حدوث فراغ هناك».

وأضاف: «نرى أنه من الممكن جداً أن تحيي تركيا وسورية اتفاقية أضنة الثنائية لعام 1998، وقد أصدرت الحكومة السورية، أخيراً، بياناً بشأن استعدادها للعمل على أساس هذه الاتفاقية، لتوفير الأمن على طول الحدود».

وأشار لافروف إلى أنه تم التوصل لاتفاق، من حيث المبدأ، على عقد قمة لقادة الدول الثلاث الضامنة لمحادثات أستانا، بشأن سورية (روسيا وتركيا وإيران) في فبراير المقبل.

في سياق متصل، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، أن بلاده تهدف إلى إقامة مناطق آمنة في شمال سورية، حتى يتمكن نحو أربعة ملايين لاجئ سوري تستضيفهم تركيا من العودة لبلادهم، لافتاً إلى أن نحو 300 ألف سوري عادوا بالفعل، وأنه تتوقع عودة ملايين السوريين إلى المناطق الآمنة. ميدانياً، حاصرت قوات سورية الديمقراطية (قسد) تنظيم «داعش» الإرهابي، في منطقة تبلغ مساحتها أربعة كيلومترات مربعة، قرب الحدود العراقية، وتستعد للتقدم ضده.

وقال قائد عمليات قوات سورية الديمقراطية، في منطقة هجين هفال روني، لـ«فرانس برس»: «من ناحية جغرافية، لم يبق تحت سيطرة (داعش) سوى أربعة كيلومترات من الباغوز، وصولاً إلى الحدود العراقية».

وأشار إلى أن قوات «قسد» تنتظر إتمام التحضيرات اللازمة، للتقدم في آخر بقعة يوجد فيها عناصر «داعش»، وتوقع أن تنتهي السيطرة الجغرافية للتنظيم قريباً، ويبقى التمشيط والتخلص من الفلول والألغام، وهذا يحتاج بعضاً من الوقت. وتابع: «مرات كثيرة ناقشنا ما الذي يتيح للدواعش أن يحاربوا والبقاء بهذا التنظيم حتى الآن، هذا يدل على أن قيادات كبيرة لاتزال موجودة في المنطقة».

طباعة