تقريران يكشفان معلومات جديدة حول تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية

كشف تقريران، وُضعا بطلب من الكونغرس الأميركي، معلومات جديدة تتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال التقريران إن حملة الدعاية، التي قامت بها روسيا على شبكات التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، سعت إلى تحريض الأميركيين من أصول إفريقية على الامتناع عن التصويت، قبل أن تستهدف المدعي الخاص، روبرت مولر، شخصياً بعد فوز دونالد ترامب.

وقال التقريران إن وكالة «إنترنت ريسيرتش أيجنسي» الروسية - التي تتخذ من مدينة سانت بطرسبورغ مقراً، ويعتبرها القضاء الأميركي «دمية يحركها ويمولها الكرملين» - عملت خلال حملة الانتخابات الرئاسية على ردع شريحة واسعة من الأميركيين الأقرب بشكل عام للديمقراطيين، مثل الشباب والأقليات العرقية، عن التصويت.

وركزت الوكالة الروسية خصوصاً على الناخبين الأميركيين من أصول إفريقية بعد تحليل، هو الأكمل حتى اليوم، لآلاف الرسائل والمنشورات التي وضعتها على مواقع التواصل الاجتماعي بين 2015 و2017.

وأجرى التحليلات جامعة أكسفورد وخبراء في وسائل الإعلام الجديدة بمؤسسة «غرافيكا».

أما التقرير الثاني، الذي طلبه الكونغرس، فقد أعدته شركة «نيو نوليدج» وجامعة كولومبيا.

وأوضح هذا التقرير أن وكالة «إنترنت ريسيرتش أيجنسي» أنشأت حسابات عدة تحت أسماء أميركية كاذبة، موجهة إلى الأميركيين من أصول إفريقية.

وكان أحد هذه الحسابات، باسم «بلاكتيفيست»، يطلق رسائل سلبية حول المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، التي اتهمها بأنها «انتهازية» و«لا يهمها سوى كسب الأصوات».

وأشار التقرير إلى أن «هذه الحملة كانت تهدف إلى إقناع الناخبين بأن أفضل طريقة للدفاع عن قضية مجموعة الأميركيين من أصل إفريقي، هي مقاطعة الانتخابات والتركيز على قضايا أخرى».

ونفى الكرملين، الليلة قبل الماضية، اتهامات واشنطن، معتبراً أنها «غير مفهومة»، بحسب ما ذكر الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ديمتري بيسكوف.

في الوقت نفسه، كشف التقرير الأول أن قسماً من 3841 حساباً على «فيس بوك» و«إنستغرام» و«تويتر» و«يوتيوب» التي رُصدت، كانت تسعى لدفع الناخبين البيض القريبين من الجمهوريين إلى المشاركة في الانتخابات.

وأضاف أن هذه الرسائل كانت تدعم مواقف الجمهوريين في عدد من القضايا (الدفاع عن الحق في حيازة السلاح ومكافحة الهجرة)، من دون أن تشير إلى مرشح مفضل.

لكن عندما تبين أن ترشيح ترامب بات ثابتاً، أصبحت رسائل الوكالة الروسية ترجّح كفته بشكل واضح.

وأفادت دراسة لمعهد «بيو» للأبحاث (بيو ريسيرش سنتر)، أن مشاركة الناخبين البيض سجلت ارتفاعاً في انتخابات 2016، بينما تراجعت نسبة السود الذين صوتوا خمس نقاط إلى 59.6%.

ووجه القضاء الأميركي اتهامات عدة إلى عاملين في الوكالة الروسية، التي يمولها المسؤول الثري، يفغيني بريغوجين، بتهمة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

وتطورت الحملة الدعائية، إذ وجدت هدفاً جديداً بعد فوز الرئيس ترامب في الانتخابات، تمثل في المدعي الخاص، روبرت مولر، المكلف التحقيق في شبهات بالتواطؤ بين فريق حملة المرشح الجمهوري وروسيا، كما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء الاثنين الماضي، حيث تقاسمت حسابات يغذيها الروس منشورات تؤكد أن مولر رجل «فاسد»، ووصل الأمر بأحد مستخدمي «إنستغرام» إلى حد القول إن المدعي الخاص عمل في الماضي مع «جماعات متطرفة».

طباعة