الاحتلال يهدم منزل فلسطيني اتهمه بقتل مستوطنَيْن

مناشدة لجمع 350 مليون دولار لمساعدة 1.4 مليون فلسطيني عام 2019

جرافة إسرائيلية تهدم منزل عائلة نعالوة في قرية شويكة بالقرب من مدينة طولكرم. إي.بي.إيه

ناشد وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني، إبراهيم الشاعر، والمنسق الإنساني للأمم المتحدة، جيمي ماكغولدريك، المجتمع الدولي، أمس، تقديم مبلغ 350 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية لأكثر من مليون فلسطيني عام 2019، فيما هدمت قوات الاحتلال منزل فلسطيني اتهمته بقتل مستوطنَيْن اثنين.

وتفصيلاً، قال الشاعر إن «السياق الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة لايزال يشهد تدهوراً بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت نعاني فيه شُحّ الموارد ونقص الأموال بسبب تسييس المساعدات الإنسانية».

وتحتاج «خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019» لمبلغ 350 مليون دولار لتقديم «الخدمات الأساسية من غذاء وحماية ورعاية صحية ومأوى وصرف صحي لنحو 1.4 مليون فلسطيني، جرى تحديدهم على أنهم في حاجة ماسة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية».

من جهته، قال ماكغولدريك إن «الوضع مستمرّ في التدهور، ما يحول بين الفلسطينيين والحصول على الرعاية الصحية، والمياه النظيفة من جملة احتياجات أخرى».

وأشار إلى أن «الجهات الإنسانية الفاعلة تواجه تحديات لم يسبق لها مثيل، بما فيها مستويات متدنية في التمويل وارتفاع في حدّة الهجمات التي تستهدف نزع الصفة الشرعية عن العمل الإنساني».

وقال «نطلب زيادة الدعم من المجتمع الدولي». وتابع «تشمل خطة عام 2019 ما مجموعه 203 مشروعات ستنفّذها 88 منظمة، بما فيها 38 محلية، و37 منظمة غير حكومية دولية، و13 وكالة من وكالات الأمم المتحدة». ونحو 77% من الأموال المطلوبة هي لقطاع غزة.

وأضاف المسؤول الأممي «ازداد تأزم الأوضاع الإنسانية المتردّية في الأصل منذ يوم 30 مارس، بسبب الارتفاع الهائل الذي طرأ على أعداد الفلسطينيين الذين أُصيبوا في سياق التظاهرات التي تشهدها غزة».

وأكد أن «هذه الحالة تزيد من تفاقُم الأوضاع الإنسانية العصيبة بسبب الحصار الإسرائيلي الطويل الأمد، والانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني، وتكرار حالات تصعيد الأعمال القتالية».

أما في «الضفة الغربية، فسيركِّز الدعم على الأُسر الضعيفة والقدس الشرقية والمنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل». وأشار إلى «عنف المستوطنات المتزايد باطِّراد، في سياق يشهد التوسع الاستيطاني، ويعرّض الكثير من الفلسطينيين لخطر الترحيل القسري».

ودعا «الجهات المانحة الدولية إلى مساعدتنا على تأمين الأموال المطلوبة لعام 2019 من أجل الحفاظ على التدخلات الإنسانية».

يأتي ذلك، في وقت هدم الجيش الإسرائيلي، أمس، منزل الفلسطيني أشرف نعالوة وعائلته في قرية شويكة في الضفة الغربية المحتلة، بعدما استشهد الخميس الماضي برصاص الاحتلال، إثر اتهامه بقتل مستوطنين اثنين قبل نحو شهرين.

واقتحم الجنود الإسرائيليون قرية شويكة قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية وقاموا بهدم الطابق الأرضي الذي كان يقيم فيه أشرف نعالوة، والطابق الأول الذي يقيم فيه والداه في مبنى مكون من ثلاثة طوابق، مستخدمين الجرافات والآليات العسكرية.

وتجمّع أهل القرية بالقرب من المنزل لكن الجيش الإسرائيلي قام بتفريقهم، وجرت مواجهات بين الجنود الإسرائيليين وشبان فلسطينيين، أصيب على إثرها ثلاثة فلسطينيين بالرصاص المطاطي.

ولايزال والدا نعالوة وأشقاؤه وعدد من أقربائه معتقلين منذ أكثر من شهرين.

وقتل الجيش الإسرائيلي، الخميس الماضي، أشرف وليد نعالوة (23 عاماً) الذي اتهمه بتنفيذ هجوم قُتل فيه إسرائيليان في المنطقة الصناعية الاستيطانية بركان في 7 اكتوبر في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد ملاحقته لأكثر من شهرين.

وتبنت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» عملية بركان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصدر أمراً بـ«تسريع هدم منازل المخربين»، وأمر بنشر مزيد من القوات وإقامة مزيد من الحواجز على طرق الضفة الغربية.

ودانت الحكومة الفلسطينية، أمس، هدم منزل نعالوة، معتبرة أن ذلك يندرج «في دائرة العقاب الجماعي والانتقام ضمن حملة التصعيد المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال على شعبنا، وأرضه، وممتلكاته، في ظل إفلات جماعات المستوطنين المسلحين ضد المدنيين العزل، وفرض الحصار على المدن، ونشر الحواجز العسكرية على الطرق في طول الضفة الغربية وعرضها».

في السياق نفسه، اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، 18 فلسطينياً من مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة بعد عملية دهم وتفتيش.

من جهة ثانية، أقرت اللجنة الوزارية للتشريع في إسرائيل، الليلة قبل الماضية، مشروع قانون قدمه رئيس «البيت اليهودي»، نفتالي بينت، لطرد عائلات الفلسطينيين منفذي العمليات ضد الاحتلال.

ويسمح القانون لقائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية بإبعاد عائلات منفذي العمليات، أو من حاولوا قتل جنود ومستوطنين من مكان سكناهم إلى مكان آخر في الضفة الغربية، وذلك خلال أسبوع من موعد تنفيذ العملية.

• قوات الاحتلال اعتقلت 18 فلسطينياً من مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة، بعد عملية دهم وتفتيش.

طباعة