الجيش الإسرائيلي يطوّق رام الله بالحديد.. ويعتقل 40 فلسطينياً بعد دعوات للتصعيد

شهيد في «الضفة».. و75 مصاباً خـلال مواجهات جمعة «المقاومة حق مشروع» بغـزة

صورة

استشهد فلسطيني أمس، متأثراً برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات في مدينة رام الله في الضفة الغربية، فيما أصيب 75 فلسطينياً بجروح والعشرات بالاختناق في جمعة «المقاومة حق مشروع»، في إطار مسيرات العودة الشعبية المستمرة للشهر التاسع على التوالي. وفيما واصلت قوات الاحتلال، إغلاق مداخل مدينة رام الله بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية إضافة إلى وجود حواجز عسكرية إسرائيلية عند الطرق الفرعية المؤدية إلى المدينة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته اعتقلت 40 فلسطينياً في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، خلال عملية بحث عن منفذ هجوم.

وتفصيلاً، أعلنت مصادر فلسطينية، أن الشهيد أصيب بعيار ناري في البطن ونقل إلى العلاج بحالة حرجة قبل أن يتم الإعلان عن استشهاده متأثراً بجروحه. وبحسب المصادر، فإن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بجروح وحالات اختناق خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وفي غزة أصيب 75 فلسطينياً بجروح والعشرات بالاختناق أمس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في إطار تظاهرات مسيرات العودة شرق قطاع غزة.

وتوافد الفلسطينيون بعد صلاة الجمعة أمس، إلى خيام العودة المقامة على أطراف شرق قطاع غزة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل.

ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة في غزة إلى أوسع مشاركة شعبية في الاحتجاجات تحت شعار (المقاومة حق مشروع). وكان طفل فلسطيني استشهد وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال احتجاجات مسيرات العودة يوم الجمعة الماضي.

وهذه هي الجمعة رقم 38 منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، التي استشهد فيها أكثر من 220 فلسطينياً وأصيب 24 ألفاً بجروح وحالات اختناق بحسب إحصاءات فلسطينية.

وتطالب الاحتجاجات برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007.

وشهدت الاحتجاجات تراجعاً في حدتها منذ أكثر من شهر بفضل وساطة تقوم بها مصر والأمم المتحدة، تضمنت خطوات لتحسين الوضع الإنساني في القطاع.

وتأتي مواجهات الأمس، في ظل توتر تشهده الضفة الغربية على خلفية استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، خلال اليومين الماضيين. وكانت حركة فتح قد دعت الفلسطينيين إلى تصعيد المواجهة في كل الضفة الغربية وفاء «للشهداء واستمراراً نحو تحقيق الأهداف».

وقالت إن «التصعيد المستمر للاحتلال وعصابات مستوطنيه والاعتداءات المستمرة على قرانا وبلداتنا ومدننا ومخيماتنا وبلطجة المستوطنين ضد مواطنينا الآمنين، لن يجلب لهم أمناً ولا استقراراً، وإن استهداف شعبنا في كل المحافظات عبر تصعيد الاعتداءات والتصفية والاعتقالات وآخرها التهديد والتحريض على قتل الرئيس محمود عباس، لاقى الرد الفلسطيني الذي يؤكد أننا لن نرحل من أرضنا، ولن تسقط لنا راية وسيستمر شعبنا بالنضال والمقاومة حتى رحيل المحتل ومستوطنيه من أراضينا».

ودعت حركة حماس للنفير العام في الضفة في جمعة الغضب انتصاراً «لدماء الشهداء، والتوجه لنقاط التماس كافة مع الاحتلال».

وأعلنت حماس أن «الالتحام مع الاحتلال ومستوطنيه، سيكون في مختلف المناطق بالضفة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن فرض طوق أمني شامل على رام الله، وتعزيز قوات الجيش في الضفة الغربية بكتائب عدة إضافية بحثاً عن منفذي الهجوم المسلح.

وواصلت قوات الاحتلال، إغلاق مداخل مدينة رام الله بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية، إضافة إلى وجود حواجز عسكرية إسرائيلية عند الطرق الفرعية المؤدية إلى المدينة، التي تقوم بتفتيش المارة والمركبات وتعيق وصول الفلسطينيين إلى مدينة رام الله.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته اعتقلت 40 فلسطينياً في أنحاء الضفة الغربية المحتلة خلال عملية بحث عن منفذ الهجوم الذي قُتل فيه جنديان، الخميس، على طريق التفافي قريب من مستوطنة جفعات آساف شرق رام الله، هو الثالث بسلاح ناريّ منذ شهرين في الضفة الغربية .

وأرسل الجيش تعزيزات بعد الهجوم وطوّق مدينة رام الله، حيث مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومناطق أخرى.

طباعة