الرئاسة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التوتر

4 شهداء برصاص الاحتلال واقتحــامات في الضفة.. ومقتل جنديين إسـرائيليين

فلسطيني يستخدم إطاراً خلال مواجهات قرب رام الله مع قوات الاحتلال. رويترز

استشهد أربعة فلسطينيين، أمس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في الضفة الغربية التي شهدت عمليات اقتحام من قبل قوات الاحتلال، فيما قتل جنديان إسرائيليان في هجوم بسلاح ناري بالقرب من مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تبنته «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، وفي وقت حملت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التوتر في الضفة الغربية، طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين.

وتفصيلاً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً اغتيال منفذ «عملية بركان» أشرف نعالوه، فجر أمس، في مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس.

وبحسب بيان لقوات الاحتلال فإن قوة خاصة إسرائيلية استطاعت الوصول واغتيال نعالوه في أحد المنازل التي كان يوجد فيها في مخيم عسكر الجديد. وكانت قوات الاحتلال أطلقت النار، الليلة قبل الماضية، على سائق مركبة عمومية وأصابته بجراح خطرة قبل أن يعلن عن استشهاده، حيث زعم جيش الاحتلال أنه أطلق النار على أحد منفذي «عملية عوفرا»، فيما قال موقع «يديعوت أحرونوت» إنه قد تأكد استشهاد الفلسطيني المذكور، وإنه أحد منفذي عملية عوفرا قبل يومين، التي أصيب بها سبعة مستوطنين.

من جهة، أخرى استشهد شاب فلسطيني، فجر أمس، برصاص الاحتلال قرب منطقة بوابة دمشق في القدس، بزعم أنه نفذ عملية طعن أصيب خلالها اثنان من الشرطة الإسرائيلية.

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال داخل مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في حين قال الاحتلال إنه أطلق عليه النار بعد محاولته صدم جنود.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن الارتباط الفلسطيني أبلغها استشهاد الشاب، غير أنها لم توضح هويته.

وأكد جيش الاحتلال استشهاد الشاب، وقال في بيان له إنه حاول دهس مجموعة من الجنود في مدينة البيرة القريبة من رام الله، وأطلق عليه الجنود الرصاص، ما أدى إلى استشهاده.

في المقابل، قتل جنديان إسرائيليان، أمس، في هجوم بسلاح ناري بالقرب من مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تبنته «كتائب القسام»، وذلك بعد ساعات من استشهاد منفذي عمليتي «بركان» و«عوفرا».

وقال جيش الاحتلال في بيان أن مسلحاً فلسطينياً خرج من سيارته، وأطلق النار على جنود ومدنيين إسرائيليين كانوا في محطة حافلات.

وأكدت ناطقة باسم الجيش مقتل إسرائيليين اثنين من دون أن تؤكد أن الهجوم استهدف جنوداً إسرائيليين. وجرح شخصان آخران على الأقل، حسب فرق الإسعاف في الهجوم الذي وقع قرب مستوطنة غير بعيدة من مدينة رام الله. وقال الجيش إن المهاجم لاذ بالفرار. وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن عمليتي «بركان» و«عوفرا».

وجاء في بيان لها «من عملية بركان البطولية إلى عملية عوفرا، تسطر كتائب القسام ملحمةً جديدةً في صفحات مجد شعبنا»، مضيفة أنها «تزف بكل الفخر والاعتزاز إلى العلا شهيديها المجاهدين: صالح عمر البرغوثي، سليل عائلة البرغوثي المجاهدة، وبطل عملية عوفرا، وأشرف وليد نعالوه، بطل عملية بركان».

وأعلن الاحتلال، أمس، فرض طوق شامل على رام الله واقتحام مدينة البيرة المجاورة، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وذكر المتحدث باسم الجيش في بيان أن محافظة رام الله والبيرة باتت منطقة عسكرية مغلقة، فضلاً عن اقتحام مدينة البيرة بمئات الجنود بحثاً عن منفذي الهجوم.

وأضاف أنه سيتم تعزيز قوات الجيش بالضفة عبر الدفع بكتائب إضافية، لمواجهة الهجمات التي تصاعدت في الآونة الأخيرة.

واقتحمت عشرات الدوريات الإسرائيلية البيرة، التي تقع قرب مستوطنة «جفعات آساف»، التي شهدت الهجوم الفلسطيني.

من جانبها، حمّلت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التوتر الحاصل في الضفة الغربية، وقالت، في بيان لها، إن «المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات المتكررة للمدن، والتحريض على الرئيس محمود عباس، وغياب أفق السلام، هو الذي أدى إلى هذا المسلسل المرفوض من العنف الذي ندينه ونرفضه، والذي يدفع ثمنه الجانبان».

وأكدت الرئاسة أن «سياستنا الدائمة هي رفض العنف والاقتحامات وإرهاب المستوطنين، وضرورة وقف التحريض، وعدم خلق أجواء تسهم بتوتير الوضع».

وشددت على أن «موقف عباس الدائم هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يوفر الأمن والاستقرار والسلام للجميع».

بدورها، حملت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية عن التصعيد الخطر ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته ومقدساته وأرضه وممتلكاته، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أمس، عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، قوله إن «سلطات الاحتلال تواصل حصارها واقتحاماتها للمدن والبلدات والمخيمات والقرى، وملاحقة أبناء شعبنا في الضفة الغربية، كما تواصل حصارها لقطاع غزة للسنة الـ12 على التوالي».

وشدّد على أن «المجتمع الدولي يتحمل جانباً من المسؤولية إزاء عدوان الاحتلال ومستوطنيه، جراء صمته عن هذه الممارسات والاعتداءات، التي تعتبر خرقاً وتجاوزاً سافرين لكل القوانين والشرائع الدولية».

طباعة