باريس تواصل التراجع لاستيعاب الاحتجاجات.. وترامب يسخر من ماكرون - الإمارات اليوم

باريس تواصل التراجع لاستيعاب الاحتجاجات.. وترامب يسخر من ماكرون

غريفو فتح الباب أمام احتمال إعادة الضريبة على الثروة. أ.ف.ب

واصلت الحكومة الفرنسية التراجع، أمس، واعدة بمراجعة الإصلاحات الخلافية حول الضريبة على الثروة، على أمل استيعاب الاحتجاجات، ومنع تكرار ما حصل السبت الماضي، من أعمال عنف خلال تظاهرات «السترات الصفراء»، فيما سخر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من جديد على «تويتر»، من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مستغلاً متاعبه بسبب الاحتجاجات.

وتفصيلاً، كرّر المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، بنجامين غريفو، القول إنه في حال «لم تجد» السلطة التنفيذية حلاً في ختام حملة تشاور واسعة حتى الأول من مارس «فستتخلى» نهائياً عن رفع الضرائب.

كما فتح غريفو الباب أمام احتمال إعادة الضريبة على الثروة، الأمر الذي يطالب به الكثير من المتظاهرين، ولكن بعد قيام البرلمان بإجراء تقييم للوضع ابتداء من «خريف العام 2019».

وتابع غريفو «هذا الموضوع ليس على الطاولة» حالياً، «لكن في حال تعرقل أمر ما، فنحن لسنا أغبياء وسنغيره».

ويبدو أن إعلان رئيس الحكومة، إدوار فيليب، أول من أمس، عن سلسلة من التنازلات بشأن أسعار الوقود والضريبة على الكربون، لم يقنع غالبية المتظاهرين بالخروج من الشارع.

وقام المتظاهرون بفكّ الطرقات حول مخزنين للوقود، أمس، في حين أن غالبية السترات الصفراء يرفضون «الإجراءات المتواضعة» للحكومة، ويتوعدون بمواصلة تحركهم في الشارع.

وقال بنجامين شوكي، الذي يعتبر أحد وجوه التحرك «الفرنسيون لا يريدون الفتات، يريدون تحقيق كل مطالبهم».

في حين اعتبر خبير العلاقات الاجتماعية، ريمون سوبي، أن الخطوات التي قامت بها الحكومة «أتت متأخرة».

وتواصلت في كل أنحاء فرنسا الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك مجدداً بعد غد السبت.

ودعا إريك دروويه، أحد أبرز وجوه حركة الاحتجاج، «إلى العودة إلى باريس» السبت، «قرب مراكز السلطة مثل الشانزيليزيه وقوس النصر والكونكورد». من جهة المعارضة، دعا رئيس حزب «الجمهوريين» اليميني لوران فوكييه، أمس، إلى فرض حالة الطوارئ مؤقتاً، لتجنب «سبت أسود» جديد.

ومن واشنطن لم يفوّت دونالد ترامب، الفرصة للاستهزاء بالتنازلات التي يقدمها نظيره الفرنسي بشأن الضريبة على الوقود، معتبراً أنها تؤكد فشل اتفاق باريس حول المناخ.

وكتب ترامب في تغريدة في وقت متأخر، أول من أمس: «أنا سعيد لأن صديقي إيمانويل ماكرون والمحتجين في باريس توصلوا إلى النتيجة التي توصلت إليها منذ عامين».

وأضاف «اتفاقية باريس معيبة بشكل أساسي، لأنها ترفع أسعار الطاقة في الدول التي تتسم بالمسؤولية، في حين تتستر على بعض أكثر الدول المسببة للتلوث».

طباعة