الرميحي: نستنكر الدور الخبيث للإعلام القطري لتشويه الرموز العربية والإسلامية - الإمارات اليوم

اعتبر المشاركة بنسبة 67% في الانتخابات دلالة على وعي البحرينيين

الرميحي: نستنكر الدور الخبيث للإعلام القطري لتشويه الرموز العربية والإسلامية

الرميحي أوضح أن إيران وأذرعها بالمنطقة وأعوانها في الداخل والخارج حاولوا عرقلة العملية الانتخابية. أرشيفية

استنكر وزير شؤون الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، الدور الخبيث للإعلام القطري لتشويه الرموز العربية والإسلامية، فيما أكد أن نجاح الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة، بنسبة مشاركة عالية وصلت إلى 67%، مثّل أكبر دلالة على وعي وقدرة الشعب البحريني على هزيمة الدعوات المشبوهة.

وفي التفاصيل، استنكر الرميحي، في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية، «الدور الخبيث الذي يقوم به الإعلام القطري حالياً لتشويه الرموز العربية والإسلامية، وهو ما برزأخيراً في استهدافه لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وشيطنة دور المملكة وحلفائها»، واعتبر أن هذا «يدحض ويكشف بوضوح زيف دعوات قطر للمصالحة».

وأكد أن ولي العهد السعودي ليس بحاجة إلى أي سبب لزيارة أي دولة عربية، وفي مقدمتها البحرين.

وأضاف: «الأمير محمد بن سلمان يتمتع بحب كبير في قلوب الجميع، لمكانته ومبادراته التنموية والإصلاحية الطموحة، هذا بالطبع إلى جانب الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في زعامة العالم الإسلامي والعربي، وكونها في مقدمة دول العالم تقديماً للمساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية لمختلف الدول والشعوب، ونحن والجميع بالمنطقة نقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وندعم الأمير محمد بن سلمان في مواجهة تلك الحملات المغرضة والحاقدة».

وشدد الرميحي على أن إيران وأذرعها بالمنطقة وأعوانها بالداخل والخارج حاولوا، منذ البداية، عرقلة العملية الانتخابية بدعوات عدة للمقاطعة، فضلاً عن عشرات الآلاف من الرسائل الإلكترونية التي أرسلت للبحرينيين صبيحة يوم الاقتراع، تقول إن أسماءهم قد حذفت من الكشوف، في محاولة واضحة للتأثير سلباً في سير الانتخابات، ولكن وعي الشعب كان كبيراً، وجاء إقباله على هذه الانتخابات بمشاركة 67%، هو الأكبر في تاريخ المملكة السياسي.

واستطرد قائلاً: «محاولة التشويه لم تتوقف عند هذا الحد، فمع إجهاض مساعي إحداث مقاطعة للانتخابات، نسي المشككون، أو تناسوا، أن الانتخابات تمت ليس فقط في ظل إشراف قضائي كامل، بل أيضاً في ظل رقابة المجتمع المدني، بمشاركة 231 مراقباً يمثلون جمعيات أهلية ومؤسسات حقوقية مستقلة، ورقابة صحافية وإعلامية محلية، وبحضور ممثلي أكثر من 80 وكالة أنباء وصحيفة وقناة تلفزيونية إقليمية ودولية».

وأشاد «بوعي وإدراك المواطن البحريني لأهمية الانتخابات والمشاركة بها في ظل حجم التحديات القائمة»، مؤكداً أن «وعي الشعب البحريني جاء أعلى من أي اعتبارات طائفية أو أيديولوجية أو حزبية أو ولاءات خارجية».

وحول ما إذا كان يرى أن العقوبات الأميركية ضد إيران ستنجح في الحد من تدخلها في شؤون دول المنطقة، قال الرميحي إن «العقوبات خطوة على الطريق لترسيخ الشرعية الدولية من أجل إجبار طهران على الحد من تدخلاتها وانتهاكاتها الصارخة لسيادة أغلب دول المنطقة، لكننا ندعو كلاً من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ مواقف حاسمة لإكمال هذه الخطوة، وسد أي ثغرات تحاول طهران من خلالها تجاوز أثر العقوبات المفروضة عليها».

وأعرب الوزير البحريني عن انزعاجه من «تشكيك البعض في وجود تدخلات إيرانية بالبحرين، رغم توثيق هذه التدخلات بالأدلة، ونظرها أمام القضاء البحريني، بل وإدانتها من قبل منظمات خليجية وعربية وإسلامية، فضلاً عن نجاح الأمن البحريني، بالتعاون مع الأشقاء في الخليج، في الكشف عن بعض الشبكات والخلايا الإرهابية المرتبطة بإيران، والتقدم بشكاوى رسمية بشأنها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية». كما استنكر أن «البعض لايزال يحصر الأمر برمته في مجرد كونه نزاعاً سياسياً على خلفية طائفية».

ودعا المشككين إلى «مراجعة أكثر من عملية إرهابية ثبت ضلوع إيران بها، سواء بتشكيل الخلايا وتدريب عناصرها أو الدعم بالمال والأسلحة، وراح ضحيتها خلال السنوات الماضية أكثر من 25 شهيداً من رجال الشرطة، وخلفت نحو 4000 مصاب، منهم 200 في حالة إصابة بعجز دائم، بخلاف استهداف المنشآت الاقتصادية والحيوية والتعليمية».

وانتقد الوزير استمرار وسائل إعلام أجنبية في «حصر المعارضة بتنظيم أو أبناء طائفة بعينها، والحديث عن قيامهم بمقاطعة شبه كاملة للعملية الانتخابية»، وشدد على أن «حق المشاركة في العملية السياسية وحق المعارضة مكفول للجميع بالمملكة، وفق الأطر الدستورية والقانونية».

وشدد على أن «مجلس النواب المنتخب لم ولن يكون أداة بيد السلطة ولا بيد أحد، بل هو مجلس يعبر عن إرادة الناخبين بجميع مكوناتهم».

ورداً على تساؤل حول الحكم القضائي الصادر بالسجن المؤبد بحق علي سلمان، قال الرميحي: «المدعو سلمان صدرت ضده أحكام قضائية عديدة، ليس لكونه شيعياً أو ما يسمى معارضاً، أو من قبيل ما يشار إليه في وسائل إعلامية مسيسة من استهداف للمعارضة أو تضييق عليها، إذ إنه لا يوجد في البحرين سجناء سياسيون أو معتقلو رأي، وإنما جاء الحكم الأخير ضده على خلفية اتهامه بارتكاب أعمال عدائية ضد المملكة والإضرار بأمنها القومي، والتحريض على الطائفية والعنصرية، والتخابر مع الحكومة القطرية بقصد إشاعة الاضطرابات والفوضى، وما صاحبها من جرائم وأعمال عنف وتخريب».

وشدد على أن «الأمر برمته بيد القضاء، وسبق لهذا القضاء أن برأ المدعو علي سلمان في الدرجة الأولى للتقاضي، وخفض مدة عقوبته في وقائع قضائية أخرى، وله، كما لغيره، حق اللجوء لكل أشكال التظلم القانونية».

وشدد الرميحي على أن «حق الدولة في فرض سيادة القانون وتطبيق الأحكام القضائية، وتحديداً في ما يتعلق بجرائم الإرهاب واستهداف أمن البلاد، لا يعد بأي حال من الأحوال استهدافاً للمعارضة أو النشاط الحقوقي أو مساساً بالمجتمع المدني».

ولفت الوزير إلى أن «انتخاب البحرين عضواً في مجلس حقوق الإنسان الدولي لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء تتويجاً لتمتعها بمنظومة تشريعية وقضائية وحقوقية متكاملة تحترم حقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية من دون تمييز، بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو المذهب أو العقيدة».

طباعة