29 قتيلاً بينهم 12 من الــحرس الثوري الإيرانـي فـي هجـوم بـــالأحواز - الإمارات اليوم

المقاومة الأحوازية و«داعش» يتبنيان مسؤولية إطلاق النار على العرض العسكري

29 قتيلاً بينهم 12 من الــحرس الثوري الإيرانـي فـي هجـوم بـــالأحواز

صورة

قُتل 29 شخصاً، بينهم 12 من الحرس الثوري الإيراني، أمس، في هجوم على عرض عسكري في الأحواز، جنوب غرب إيران، وأعلنت حركة أحوازية مسؤوليتها عن الهجوم، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته أيضاً عن الهجوم.

وتفصيلاً، ذكرت وكالات الأنباء الإيرانية، أن مسلحين أطلقوا النار على عرض عسكري في الأحواز، كبرى مدن ولاية خوزستان، وقتلوا 29 شخصاً، 12 منهم من الحرس الثوري.

ونقلت عن مصدر مسؤول، لم تذكر اسمه، قوله «هناك عدد من الضحايا غير العسكريين بينهم نساء وأطفال جاؤوا لمشاهدة العرض».

وقال التلفزيون الرسمي إن الهجوم، الذي أصيب فيه أكثر من 60 شخصاً، استهدف منصة احتشد فيها المسؤولون لمتابعة حدث يقام سنوياً بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت من عام 1980 إلى عام 1988.

وقال الجنرال أبوالفضل شكارجي، وهو متحدث كبير باسم القوات المسلحة الإيرانية، للتلفزيون الرسمي: «قتل ثلاثة مهاجمين في الموقع، وتوفي رابع في المستشفى».

وكان التلفزيون الإيراني ينقل على الهواء مباشرة تفاصيل العرض العسكري السنوي، وكانت الكاميرات الموجودة على الأرض وتلك المثبتة في طائرة صغيرة من دون طيار تنشر لقطات حية للعرض.

وسارت الأمور كالمعتاد، حتى بدأت تدوي في خلف العرض زخات رصاص، ورصدت الكاميرات عدداً من الجمهور، بينهم مصورون وعسكريون، وهم يلتفتون إلى الخلف، حيث مكان إطلاق النار.

وبعد لحظات قليلة ارتفعت حدة إطلاق النار بشكل كبير، ودبت الفوضى في المكان، وفرّ العسكريون والجمهور على حد سواء، فيما سارع التلفزيون إلى قطع البث عن الحفل.

وعرض التلفزيون صوراً لما بعد الحادث مباشرة، وتظهر مسعفين يساعدون شخصاً يرتدي ملابس عسكرية يتمدد على الأرض، كما أظهرت أفراد أمن يصرخون أمام منصة مشاهدة العرض العسكري.

وأظهر مقطع مسجل بثه الموقع الإلكتروني للتلفزيون جنوداً مصدومين في موقع الهجوم، ولقطات لجنود مذهولين يتساءل أحدهم وهو يقف أمام المنصة «من أين جاؤوا؟». ورد آخر «من خلفنا».

كما أظهر مقطع مسجل جرى توزيعه على وسائل الإعلام الإيرانية جنوداً يزحفون على الأرض بينما تنطلق أعيرة نارية صوبهم. وأمسك جندي سلاحاً ونهض واقفاً بينما يفر أطفال ونساء من المكان.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية عدة أن المهاجمين كانوا يرتدون الزي العسكري.

ونقلت وكالة «إسنا» عن المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف: «الذين فتحوا النار على الناس والقوات المسلحة ينتمون إلى الحركة الأحوازية».

وفور الهجوم قال متحدث باسم حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وهي جماعة عربية مناهضة للحكومة الإيرانية، لـ«رويترز» إن المنظمة التي تنضوي حركته تحت لوائها مسؤولة عن الهجوم على العرض العسكري في مدينة الأحواز.

وقال المتحدث يعقوب حر التستري، إن منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، التي تضم عدداً من الفصائل المسلحة، هي المسؤولة عن الهجوم.

وفي وقت لاحق أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري في إيران. ولم تقدم أي من الجماعتين دليلاً يثبت ما أعلنتاه.

وتعليقاً على الهجوم في الأحواز، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن رد إيران على أدنى تهديد سيكون مدمراً. وأصدر روحاني الأوامر اللازمة إلى وزارة الأمن لتعبئة إمكانات جميع الأجهزة الأمنية لكشف المسؤولين وارتباطاتهم والتصدي القاطع لكل من له صلة بهذا الهجوم.

ويأتي الاعتداء في أجواء من التوتر الشديد بين إيران والولايات المتحدة التي تستعد لتشديد عقوباتها على إيران مطلع نوفمبر المقبل.

وكان الرئيس الإيراني قد قال في كلمة أمس، خلال عرض عسكري في طهران، قبل وقوع الهجوم، إن بلاده «ستعزز يوماً بعد يوم قدراتها الدفاعية»، ملمحاً إلى الصواريخ التي تقوم طهران بتطويرها وتثير قلق الغربيين. وتابع روحاني: «لن نقلص أبداً قدراتنا الدفاعية. سنزيدها يوماً بعد يوم». وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيفشل في مواجهته مع إيران.

طباعة