مون في بيونغ يانغ 3 أيام.. وكيم يعانقه في المطار

قمة ثالثة بين الكوريتين.. والآلاف يهتفون لـ «توحيد البلدين»

آلاف المواطنين في بيونغ يانغ يحتفلون بموكب الرئيسين. أ.ب

أنهى الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أمس، محادثات اليوم الأول من قمتهما الثالثة التي تعقد في بيونغ يانغ، فيما استقبل آلاف من المواطنين على الطرقات موكبهما بالأعلام ورموز وهتافات التوحيد.

وتأتي القمة بعد قمتين سابقتين في أبريل ومايو، بالمنطقة الفاصلة بين الكوريتين، ويأمل مون الذي جاب شوارع بيونغ يانغ، برفقة الزعيم الكوري الشمالي، تحريك المحادثات التي تراوح مكانها بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة حول نزع الأسلحة النووية.

وبدأ مون، أمس، زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى بيونغ يانغ، وكان في استقباله بالمطار الزعيم الكوري الشمالي، وتعانق الرجلان اللذان رافقتهما زوجتاهما قبل أن يتبادلا بضع كلمات، بينما كانت حشود من المواطنين تلوّح بأعلام الشمال، وأخرى ترفع رموز التوحيد.

واصطف آلاف المواطنين على جانبي الطرق في بيونغ يانغ، حاملين باقات زهور وهم يهتفون بصوت واحد لـ«توحيد البلد»، وانطلق كيم ومون في سيارة مكشوفة مرت أمام قصر كومسوسان حيث دُفن والد كيم وجده.

وقال مون لكيم في مستهل محادثات رسمية، استمرت ساعتين، في مقر حزب العمال الحاكم: «أنا مدرك جداً للثقل الذي نحمله، وأشعر بمسؤولية كبيرة، العالم بأسره يراقب، وأرغب في إظهار نتيجة السلام والازدهار للناس في أنحاء العالم».

ومخاطباً ضيفه بعبارات تتسم بالاحترام، أشاد كيم بجهود مون في التوسط للقمة التاريخية بسنغافورة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في يونيو الماضي، مضيفاً أن هذا أدى إلى استقرار في المنطقة، وتوقع مزيداً من التقدم.

والتزم كيم في سنغافورة بـ«إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية»، وهي عبارة قابلة لتفسيرات عدة، ويتقابل الطرفان منذ ذلك الحين لتحديد المعنى الدقيق لهذه العبارة.

وتريد واشنطن نزعاً نهائياً وكاملاً يمكن التحقق منه للأسلحة النووية للشمال، فيما تريد بيونغ يانغ إعلاناً رسمياً بانتهاء الحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953.

ويجري مون جولة أخرى من المحادثات الرسمية مع كيم، اليوم، ضمن مساعيه لإقناعه باتخاذ خطوات ملموسة نحو نزع الأسلحة يمكن لمون أن يعرضها أمام ترامب، المتوقع أن يلتقيه في وقت لاحق هذا الشهر، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويرافق مون في الزيارة كبار قادة قطاع الأعمال، ومنهم مسؤولون في سامسونغ وهيونداي، وسيسعى الرئيس الكوري الجنوبي، المؤيد للحوار، إلى تعزيز عملية التقارب بين الكوريتين، وتقريب المحادثات بين الولايات المتحدة والشمال لخفض تهديد نزاع مدمر على شبه الجزيرة.