فضيحة تزوير شهادات جامعية تهز إسبانيا وتصل إلى رئيس الوزراء - الإمارات اليوم

فضيحة تزوير شهادات جامعية تهز إسبانيا وتصل إلى رئيس الوزراء

عادت فضيحة الشهادات المزورة من جديد لتلطخ الأوساط السياسية الإسبانية ووصلت حتى إلى رئيس الحكومة بدرو سانشيز الذي استشاط غضباً بعد اتهامه بالغش لنيل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد.

وفي الأشهر الماضية حامت شبهات حول مصداقية شهادات عدة شخصيات في أسبانيا ما أدى إلى استقالة عدد منهم وكان آخرهم وزيرة الصحة كارمن مونتون بعدما أكدت وسائل إعلام أنها حصلت على شهادة الماجستير في ظروف مشبوهة.

وقال رئيس الحكومة الاشتراكي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، صباح اليوم، «المعلومات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام والتي تتحدث عن تدليس في كتابة رسالة الدكتوراه هي كاذبة جملة وتفصيلاً».

وأضاف سانشيز بلهجة غاضبة غير معهودة «سألجأ إلى القضاء دفاعاً عن شرفي وكرامتي إذا لم يتم تصحيح ما نُشر»، بعد أن اتهمته صحيفة «أ ب ث» المحافظة بالغش في رسالة الدكتوراه في الاقتصاد التي دافع عنها في 2012 في جامعة كاميلو خوسيه سيلا الخاصة القريبة من مدريد، حين لم يكن سانشيز شخصية معروفة.

ووجه سانشيز أصابع الاتهام إلى المعارضة اليمينية ممثلة بالحزب الشعبي بأنه يخوض «حملة من أجل تشويه سمعتي».

وقالت الصحيفة إن سانشيز استشهد بمقالات من اقتصاديين آخرين وبتقارير حكومية وحتى بالجريدة الرسمية من دون أن ينسبها إلى مصادرها.

وأضافت «أ ب ث» التي نشرت صوراً لمقاطع من الرسالة التي حملت عنوان «ابتكارات الدبلوماسية الاقتصادية الاسبانية: تحليل القطاع العام (2000 - 2012)»، أنه استعان بفقرات كاملة من مقالات منشورة عبر تغيير بضع كلمات فيها.

وأكدت جامعة كاميلو خوسيه في بيان أنها راجعت مجريات حصوله على الدكتوراه والتي أكدت أنه حصل على الدرجة طبقاً «للمجريات الاعتيادية في الوسط الجامعي».

وقدمت وزيرة الصحة الأسبانية استقالتها الثلاثاء بعد أن أكدت وسائل إعلام أنها حصلت على شهادة الماجستير في دراسة حول النوع الاجتماعي في ظروف مثيرة للشبهات ولجأت إلى الغش في رسالتها.

قبلها اضطرت إلى الاستقالة حاكمة محافظة مدريد كريستينا سيفوينتس بعد اتهامات مماثلة بشأن شهادة ماجستير في القانون.

وتحقق العدالة في المسار الأكاديمي لرئيس الحزب الشعبي اليميني وزعيم المعارضة بابلو كاسادو الذي اعترف بعد أن حصل من الجامعة نفسها مثلهما من جامعة الملك خوان كارلوس في مدريد على درجة الماجستير في القانون الإداري دون حضور فصول أو تقديم أطروحة.

والأربعاء قال زعيم حزب اليمين الوسط سيودادانوس ألبير ريفيرا متوجهاً إلى بدرو سانشيز أمام النواب «إذا كانت لدينا قضية سيفوينتس وقضية مونتون وقضية كاسادو، لا يمكن أن تكون لدينا قضية رئيس الحكومة! انشر أطروحتك وضع حداً للتقولات»، قبل أن تنشر «أ ب ث» مقالها.

وأجابه بدرو سانشيز بغضب، «الأطروحة نُشرت وفقاً لما ينص عليه القانون»، ومع ذلك فهي غير متوفرة على الإنترنت على عكس الأعمال الأخرى ما تسبب بتوجيه الانتقادات لرئيس الحكومة.

إلا أن كريستينا مونخى، أستاذة العلوم السياسية في جامعة سرقسطة، قالت لوكالة فرانس برس إن عدم نشر الأطروحة على الإنترنت أمر شائع عندما يريد المؤلف وضع كتاب بناء عليها، وهو ما ينطبق على بيدرو سانشيز الذي شارك في تأليف كتاب عن الموضوع.

واليوم، كتب سانشيز على شبكات التواصل الاجتماعي، «ستصبح الأطروحة متاحة بأكملها في الغد».

وقال رئيس رابطة رؤساء الجامعات الأسبانية روبرتو فرنانديز على قناة «انتينا 3» إنه «يجب أن نكون حذرين للغاية لدى التعامل مع هذه القضية لأن الأطروحة يوجهها مدير أو مديرة وتقرأها هيئة من الأساتذة.».

طباعة