باراغواي تعيد سفارتها لدى إسرائيل من القدس لتل أبيب

قال وزير خارجية باراغواي للصحافيين، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستعيد سفارتها في إسرائيل إلى تل أبيب في تراجع عن قرار اتخذه في مايو الماضي الرئيس السابق، هوراسيو كارتيس، بنقل موقع السفارة إلى القدس.

وقال الوزير لويس ألبرتو كاستيليوني "تريد باراجواي المساهمة في الجهود الدبلوماسية المكثفة لتحقيق سلام شامل ودائم وعادل في الشرق الأوسط".

في المقابل، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية بإغلاق السفارة الإسرائيلية في باراغواي اليوم الأربعاء، بعد ساعات من إعلان كاستيليوني إعادة سفارة بلاده من القدس إلى تل أبيب.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان مقتضب "إسرائيل ترى أن قرار باراجواي الغريب سيؤثر على العلاقات بين البلدين، وأنه شديد الخطورة".

بدورها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن وزير الخارجية، رياض المالكي، طلب من رئيس باراغواي الجديد، ماريو عبده، إعادة سفارة بلاده في إسرائيل من القدس إلى تل أبيب.

وأشادت وزارة الخارجية الفلسطينية بالإعلان ووصفته بأنه "انجاز دبلوماسي فلسطيني هام وجديد" وقالت إن المالكي اجتمع مع عبده قبل أسبوعين.

وقالت الوزارة "بذل الوزير المالكي الجهد الكبير في هذا الصدد خلال لقائه بالرئيس الجديد الذي أوعز لوزير خارجيته بترتيب الأمور مع الوزير المالكي".

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الرئيس الباراغواياني الجديد ماريو عبده بينيتيز (46 عاما)، قاد هذه الخطوة.

وكانت بارغواي قد نقلت سفارتها إلى القدس وأقامت مراسم افتتاحية احتفالية رسمية، في مايو الماضي، بحضور السابق، هوراسيو كارتيس، لتكون ثالث دولة بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا تقدم على هذه الخطوة.

وكان كارتيس، الذي حل محله الشهر الماضي ماريو عبده بينيتيز، قد تعهد في يوم استقلال بلاده في مايو الماضي، بنقل السفارة إلى القدس المحتلة قبل نهاية ولايته.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، حينها، قرار دولة باراغواي نقل سفاراتها لمدينة القدس المحتلة، واعتبرته ارتهانًا للإملاءات والإغراءات الأميركية الإسرائيلية.

وقالت الحكومة الفلسطينية حينها إن "نقل سفارة الباراغواي هو عدوان صارخ على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاك للقرارات الأممية والقانون الدولي".

وأشارت إلى تصديها لمواقف الدول التي نقلت سفاراتها لمدينة القدس المحتلة، من "خلال اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية الكفيلة بملاحقتها على عدوانها غير المبرر ضد شعبنا وحقوق".

وكانت الولايات المتحدة نقلت سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس المحتلة في 14 مايو الماضي، بعد أن وقع الرئيس ترامب على وثيقة اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.

كما نقلت غواتيمالا في 15 مايو الماضي سفارتها أيضاً إلى القدس المحتلة، أسوة بالولايات المتحدة التي أثار قرارها غضبا واستهجاناً دولياً.