الفلسطينيون يعتبرون واشنطن شريكاً للاحتلال في التآمر على حقوقهم

عباس يؤكد التمسك بالسلام مع إسرائيل وفق حل الدولتين

أطفال فلسطينيون يقفون فوق حطام منزل محمد طارق أبوعيوش بعد أن هدمه الاحتلال. إي.بي.إيه

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، على التمسك بتحقيق السلام مع إسرائيل وفق مبدأ حل الدولتين، فيما هاجمت الحكومة الفلسطينية بشدة الإدارة الأميركية، واعتبرت أنها «باتت شريكاً لحكومة إسرائيل في التآمر على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف».

وقال عباس في بيان، عقب استقباله في رام الله وفداً ضم عدداً من الأكاديميين الإسرائيليين، إن الجانب الفلسطيني متمسك بتحقيق السلام العادل والشامل، القائم على قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين.

في الوقت نفسه، اتهم عباس، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، الحكومة الإسرائيلية بوضع «المعوقات والصعوبات في طريق تحقيق السلام».

وأشار إلى أهمية دور الشباب لدى الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في صنع السلام، مؤكداً حق الأجيال المقبلة في العيش بحرية وسلام، بعيداً عن الكراهية والعنف والاحتلال.

وكان عباس استقبل في 13 من الشهر الجاري في رام الله مجموعة من النشطاء السياسيين الساعين لتأسيس حراك سياسي عربي - يهودي واسع، للتأثير في الحياة السياسية الإسرائيلية.

في الأثناء ندد بيان صادر عن الحكومة الفلسطينية عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، بإعلان الإدارة الأميركية إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة لفلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال البيان إن هذا الإعلان لم يكن جديداً، وأن الإدارة الأميركية لم تفِ بالتزاماتها المالية تجاه فلسطين منذ أكثر من عام.

وأضاف أن القرار الأميركي «يؤكد تبني واشنطن أجندة الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام، وينسف عقوداً من سياسة الإدارات الأميركية المتعاقبة تجاه دورها في عملية السلام».

ورفض بيان الحكومة «استخدام المساعدات الإنسانية والتنموية كأداة للابتزاز والضغط السياسي تجاه القيادة الفلسطينية، لإجبارها على القبول بما يسمى صفقة القرن»، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يرضخا لأي ابتزاز، ولن يقايضا الثوابت الوطنية بأي ثمن كان، وأن الحقوق الفلسطينية ليست برسم البيع أو المقايضة.

وجاء في البيان أن «هذا التصرف الأميركي إنما يدلل على إمعان في معاقبة الضحية، ومكافأة المحتل، ولا بديل عن التزام الإدارة الأميركية الكامل، بالإجماع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين على حدود 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين كاملة السيادة».

وأعلنت الإدارة الأميركية قبل أيام حجب مبلغ 200 مليون دولار كانت مخصصة كتمويل لمشروعات لمصلحة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يأتي ذلك وسط قطيعة بين السلطة الفلسطينية وواشنطن، منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من جهة أخرى، هدم الجيش الإسرائيلي، أمس، منزل أسرة فتى فلسطيني بالضفة الغربية المحتلة، قتل إسرائيلياً في مستوطنة يهودية قبل شهر، واستشهد في الهجوم.

وأظهر تسجيل مصوّر أصدره الجيش الإسرائيلي جرافة تهدم المنزل المكوّن من طابق واحد أثناء الليل في قرية كوبر شمال مدينة رام الله.

وكان محمد طارق أبوعيوش، (17 عاماً)، اقتحم مستوطنة آدم يوم 26 يوليو وطعن ثلاثة، ما أسفر عن مقتل يوتام عوفاديا (31 عاماً). وقال الجيش إن أحد الذين أصيبوا في الهجوم أطلق الرصاص على المهاجم الفلسطيني وأرداه قتيلاً.

وقال عم الفتى، خالد أبوعيوش: «البيت بسيط كان يؤوي عائلة كبيرة معظمها أطفال تحت سن 18، بنتين وولدين والأم والأب، حياة بسيطة، وكان هو المأوى الوحيد لهم».

وأضاف أن إسرائيل تضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط، قائلاً «سياسة العقاب الجماعي معروفة عند إسرائيل على مر التاريخ».

وأشار إلى أن الأسرة انتقلت إلى بيت قريب.

وتصف جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان عمليات الهدم هذه بأنها عقاب جماعي، في حين أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية هذه الممارسة التي يقول مسؤولون إسرائيليون إنها عقابية ورادعة للمهاجمين المحتملين.