القضاء العراقي يعلِّق صرف الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان السابقين

المحكمة قررت إيقاف صرف الرواتب بعد طلب تقدم به العبادي. أرشيفية

قررت المحكمة الاتحادية العليا العراقية وقف صرف الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب العراقي السابقين، في غمرة موجة احتجاجات تطالب بإصلاحات وتحسين الخدمات.

وأكد مصدر قضائي، أمس، أن المحكمة الاتحادية قررت إيقاف صرف هذه الرواتب، بعد طلب تقدم به رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي تواجه حكومته منذ الثامن من يوليو الماضي موجة احتجاجات.

وبدأت هذه الاحتجاجات من محافظة البصرة الغنية بالنفط، والتي تفتقر بشكل كبير للبنى التحتية، وامتدت إلى مدن أخرى بينها بغداد.

ومن مطالب المحتجين الذين يتظاهرون منذ ثلاثة أسابيع إلغاء الرواتب العالية لأعضاء مجلس النواب وامتيازاتهم.

وطعن العبادي في قانون أقره مجلس النواب المنتهية ولايته في يونيو، يمنح أعضاء المجلس حقوقاً مادية سخية جداً.

وامتنع الرئيس العراقي فؤاد معصوم عن التوقيع على القانون، لتضمنه خروقات دستورية، إلا أن القانون صدر بعد مضي المدة القانونية، وأرسل للنشر بناء على ذلك، حسب ما أفاد بيان رسمي صدر من مكتب الرئيس.

وقال مدير الهيئة العامة للتقاعد، أحمد عبدالجليل الساعدي، في تصريح لوسائل الإعلام، إن دائرته «امتنعت عن تسليم المرتبات التقاعدية أو ترويج المعاملات الخاصة بأعضاء مجلس النواب السابقين وأعضاء الجمعية الوطنية ونواب الدورة الحالية المنتهية أعمالها».

ويتقاضى أعضاء مجلس النواب لقاء ولايتهم البالغة أربع سنوات راتباً تقاعدياً يصل إلى 10 ملايين دينار (8000 دولار) شهرياً، وهو ما نسبته 80% من الراتب الفعلي، إضافة إلى رواتب 10 حراس شخصيين. ويشعر معظم العراقيين بأنهم محرومون من الموارد النفطية الكبيرة لبلادهم، ويعيشون في ظل نقص كبير في الخدمات، خصوصاً الكهرباء والماء.

وتأتي محاربة الفساد في مقدمة مطالب المحتجين، الذين يحملون المسؤولين مسؤولية ضياع مليارات الدولارات التي اختفت في بلادهم، التي صنفت في المركز 12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم.

من ناحية أخرى، أعلن البنك المركزي العراقي، أمس، أن عائدات البلاد من تصدير النفط منذ عام 2005 بلغت 706 مليارات دولار أميركي، خلال 13 عاماً، وأن ما أنفق منها 703.11 مليارات دولار، أي ما نسبته 99.5% من حجم الإيرادات الكلية.

تويتر